عطارد ليس أحر كواكب المجموعة الشمسية                              سلسلة كواكب المجموعة الشمسية-١

عطارد ليس أحر كواكب المجموعة الشمسية سلسلة كواكب المجموعة الشمسية-١

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

كوكب عطارد: أصغر كواكب المجموعة الشمسية وأقربها إلى الشمس

كوكب عطارد هو أقرب كواكب المجموعة الشمسية إلى الشمس، وهو أيضًا أصغر كواكبها. ورغم صغر حجمه، فإنه عالم مليء بالظواهر الغريبة؛ فسطحه شديد الحرارة نهارًا وشديد البرودة ليلًا، كما أن له يومًا طويلًا وسنة قصيرة بشكل لافت.

قياسات عامة عن كوكب عطارد

مدة اليوم الفلكي: 59 يومًا أرضيًا.

مدة السنة: 88 يومًا أرضيًا.

القطر: 4879 كيلومترًا، أي نحو 38% من قطر الأرض.

متوسط البعد عن الشمس: 57.9 مليون كيلومتر.

الكتلة: 3.30×10²³ كيلوجرام.

الكثافة: 5.43 جم/سم³، مما يجعله ثاني أكثر كواكب المجموعة الشمسية كثافة بعد الأرض.

عجلة الجاذبية: 3.7 م/ث².

عدد الأقمار: صفر.

image about عطارد ليس أحر كواكب المجموعة الشمسية                              سلسلة كواكب المجموعة الشمسية-١

لماذا تختلف الحرارة على عطارد؟

لا يمتلك عطارد غلافًا جويًا كثيفًا مثل الأرض، وإنما يحيط به إكسوسفير شديد الرقة، ولذلك لا يستطيع الاحتفاظ بالحرارة ليلًا. وقد تصل درجة حرارة سطحه نهارًا إلى نحو 430°م، بينما تنخفض ليلًا إلى نحو −180°م.

والطريف أن عطارد، رغم قربه الشديد من الشمس، ليس أسخن كواكب المجموعة الشمسية؛ فالزهرة أكثر حرارة منه، إذ يبلغ متوسط حرارة سطحه نحو 465°م، بسبب غلافه الجوي الكثيف الذي يحبس الحرارة.

حقائق مذهلة عن عطارد

سطح عطارد يشبه سطح القمر إلى حد كبير، فهو مليء بالفوهات الناتجة عن اصطدام الأجرام الفضائية به عبر مليارات السنين.

ومن أكثر الحقائق إثارة أن هناك جليدًا مائيًا في بعض الفوهات القريبة من قطبيه. هذه المناطق لا تصل إليها أشعة الشمس مباشرة، مما يسمح ببقاء الجليد رغم الحرارة الشديدة على بقية سطح الكوكب. ويُعتقد أن المذنبات والكويكبات الغنية بالماء قد تكون من مصادر هذا الماء.

كما أن السماء على عطارد تبدو مظلمة حتى عندما تكون الشمس فوق الأفق، بسبب عدم وجود غلاف جوي كثيف ينثر ضوء الشمس كما يحدث على الأرض.

ومن أغرب الظواهر أن الشمس قد تبدو، في بعض مناطق عطارد، وكأنها تتوقف في السماء ثم تتحرك إلى الخلف قليلًا قبل أن تواصل طريقها. والسبب أن عطارد يدور حول نفسه ببطء، بينما يتحرك حول الشمس بسرعة كبيرة تتغير أثناء مداره. وعندما يقترب من الشمس تزداد سرعته المدارية، فتتغير حركة الشمس الظاهرية في السماء.

ويمتلك عطارد نواة معدنية كبيرة جدًا مقارنة بحجمه، ويرتبط بذلك امتلاكه مجالًا مغناطيسيًا.

البعثات الفضائية إلى عطارد

لم تصل إلى عطارد سوى بعثات قليلة بسبب صعوبة الوصول إلى مداره. كانت Mariner 10 أول مركبة تزور الكوكب، إذ أُطلقت عام 1973 ومرت بجواره ثلاث مرات بين عامي 1974 و1975، وساعدت في اكتشاف مجاله المغناطيسي ودراسة سطحه.

ثم جاءت MESSENGER، التي أُطلقت عام 2004 وأصبحت أول مركبة تدخل مدار عطارد عام 2011. وظلت تدرس الكوكب حتى عام 2015، وأسهمت مهمتها في رسم خريطة شبه كاملة لسطحه وتأكيد وجود جليد مائي في المناطق القطبية.

أما BepiColombo فهي مهمة مشتركة بين وكالة الفضاء الأوروبية ووكالة الفضاء اليابانية. أُطلقت عام 2018، وتحمل مركبتين علميتين لدراسة عطارد وبيئته. وفي يونيو 2026 انتهى تشغيل محركات الدفع الكهربائي الشمسي، وهي الآن في المرحلة الأخيرة من رحلتها. ووفقًا لوكالة الفضاء الأوروبية من المقرر فصل وحدة النقل في 3 سبتمبر 2026، ثم دخول مدار عطارد في نوفمبر 2026، على أن تبدأ العمليات العلمية المنتظمة في أبريل 2027.

الخاتمة

رغم أن عطارد أصغر كواكب المجموعة الشمسية، فإن قربه من الشمس ودورانه الغريب والتباين الشديد في درجات حرارته ووجود الجليد في مناطقه القطبية تجعله عالمًا مليئًا بالأسرار، ولا تزال مهمات الفضاء تكشف لنا المزيد عنه.

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
هدرا حسنى مفيد تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

0

مقالات مشابة
-