ابتكار كاميرا ثلاثية الأبعاد تتمكن من تصوير مسار "الجسيمات غير المرئية"

ابتكار كاميرا ثلاثية الأبعاد تتمكن من تصوير مسار "الجسيمات غير المرئية"

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

image about ابتكار كاميرا ثلاثية الأبعاد تتمكن من تصوير مسار

قاد العمل باحثون من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، بالتعاون مع المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان، ونشرت الدراسة في دورية "نيتشر كوميونيكيشنز" "Nature Communications".

لماذا يصعب رصد الجسيمات؟:

تحتاج تجارب فيزياء الجسيمات إلى معرفة المسار الذي تسلكه الجسيمات الأولية داخل أجهزة الكشف. وتزداد صعوبة المهمة عند البحث عن جسيمات ضعيفة التفاعل، مثل النيوترينوات وبعض الجسيمات المرشحة لتكوين المادة المظلمة، لأنها قد تعبر كميات ضخمة من المادة من دون أن تترك أثرا واضحا.

تستخدم عديد من أجهزة الكشف مادة تسمى "المادة الوماضة"، وعندما يمر جسيم مشحون داخل هذه المادة، فإنه يفقد جزءا من طاقته، فتنبعث ومضات ضوئية صغيرة للغاية. ومن خلال التقاط هذه الفوتونات وتحليلها، يستطيع العلماء استنتاج موضع الجسيم ومساره.

لكن للحصول على صورة دقيقة، تقسم المواد الوماضة عادة إلى عدد هائل من المكعبات أو الألياف الصغيرة. فعلى سبيل المثال، يحتوي أحد كواشف تجربة "تي 2 كيه" اليابانية لدراسة تذبذب النيوترينوات على نحو مليوني مكعب و60 ألف ليف بصري، رغم أن كتلته الحساسة لا تتجاوز نحو طنين. ويجعل ذلك بناء كواشف أكبر أكثر تعقيدا وارتفاعا في التكلفة.

كتلة واحدة بدلاً من ملايين المكعبات:

وحسب الدراسة، اقترح الباحثون حلاً مختلفاً أطلقوا عليه اسم "بلاتون"، فبدلاً من تقطيع المادة الومّاضة إلى ملايين الوحدات، يستخدم النظام كتلة واحدة غير مقسمة، ثم يعتمد على كاميرا متخصصة لتحديد الموضع الذي خرج منه كل فوتون.

ويجمع النموذج الأولي بين "كاميرا المجال الضوئي"، المعروفة أيضاً بالكاميرا البلينوبتيكية، ومصفوفة من الحساسات القادرة على رصد فوتون واحد في المرة الواحدة.

لا تكتفي كاميرا المجال الضوئي بقياس شدة الضوء، بل تسجل كذلك الاتجاه الذي وصل منه. ويعود ذلك إلى وجود مصفوفة من العدسات المجهرية أمام الحساس، تعمل كل واحدة منها مثل كاميرا بالغة الصغر ترى المشهد من زاوية مختلفة قليلاً.

يعمل حتى مع 5 فوتونات:

اختبر الفريق قدرة النموذج الأولي على تحديد مواقع مصادر ضوئية داخل الكاشف، مع خفض شدة الضوء تدريجيا من بضع مئات من الفوتونات إلى خمسة فوتونات فقط.

كما استخدم الباحثون مصدرا مشعا من السترونشيوم-90 لإنتاج إلكترونات تمر داخل كتلة من البلاستيك الومّاض.

وتمكن النظام من رصد الضوء الناتج وإعادة بناء مواقع مرور الإلكترونات. وتوافقت القياسات المختبرية بصورة جيدة مع نتائج المحاكاة الحاسوبية، مما عزز ثقة الفريق في النموذج المستخدم لتوقع أداء نسخ أكبر من الجهاز.

طور الفريق أيضاً طريقة لمعالجة البيانات تعتمد على شبكة عصبية من نوع "المحولات"، وهي البنية الأساسية نفسها المستخدمة في كثير من نماذج اللغة الحديثة.

لكن بدلا من تحليل العلاقات بين الكلمات، يحلل النظام العلاقات المكانية والزمنية بين الفوتونات التي التقطها الحساس. ومن خلال تحديد الفوتونات التي يرجح أنها صدرت من الحدث نفسه، يمكن للشبكة العصبية إعادة بناء التفاعل الأصلي ومسارات الجسيمات الناتجة منه.

ومن خلال مقارنة الزوايا التي سجلتها العدسات، يستطيع النظام إعادة تتبع الفوتونات إلى النقطة التي صدرت منها، ثم بناء صورة ثلاثية الأبعاد للمسار الذي قطعه الجسيم داخل المادة الومّاضة.

من النيوترينوات إلى التصوير الطبي:

قد تساعد التقنية مستقبلاً في بناء كواشف أكبر للنيوترينوات والمادة المظلمة، أو في تطوير أجهزة قياس طاقة الجسيمات داخل المصادمات، مع تقليل عدد المكونات الإلكترونية وقنوات قراءة البيانات.

ويرى الباحثون أن الفكرة قد تكون مفيدة أيضاً في أجهزة التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، المستخدمة لتتبع المواد المشعة داخل الجسم وتصوير نشاط الأعضاء والأورام.

غير أن التقنية لا تزال في مرحلة النموذج الأولي والمحاكاة، وستحتاج إلى مزيد من التطوير والاختبارات قبل استخدامها في تجارب الجسيمات الكبرى أو المستشفيات.

عنوان المرجع العلمي للدراسة العلمية الحديثة المنشورة على موقع دورية "نيتشر كوميونيكيشنز" "Nature Communications" بتاريخ يوم السبت الموافق الحادي والعشرين من شهر "مارس/ آذار" الماضي:

"An ultrafast plenoptic-camera system for high-resolution 3D particle tracking in unsegmented scintillators"

"نظام كاميرا بلينوبتيك فائق السرعة لتتبع الجسيمات ثلاثي الأبعاد عالي الدقة في كواشف الوميض غير المُقَطَّعة"

ملخص المرجع العلمي للدراسة العلمية الحديثة المنشورة على موقع دورية "نيتشر كوميونيكيشنز" "Nature Communications" بتاريخ يوم السبت الموافق الحادي والعشرين من شهر "مارس/ آذار" الماضي:

"Neutrino detectors, particle calorimeters and some dark matter detectors require dense and massive active materials. An extremely fine segmentation is desirable to achieve precise three-dimensional particle tracking. However, such systems introduce significant challenges in construction and demand a large number of readout electronics channels, leading to extremely high costs. In this article, we propose an alternative approach to elementary particle detection that enables ultrafast three-dimensional high-resolution imaging in large volumes of unsegmented scintillator. Enabling technologies are plenoptic systems and time-resolving single-photon avalanche diode array imaging sensors. Together, they enabled us, using a plenoptic camera, to reconstruct the origin of single photons in the scintillator. A case study focused on neutrino detection demonstrates full event reconstruction with a spatial resolution of two hundred micrometres. This work paves the way for a class of particle detectors whose capabilities should be further enhanced through future developments and expanded to Cherenkov light detection, medical imaging and neutron detection".

"تتطلب كاشفات النيوترينوات، ومسعَّارات الجسيمات الحرارية، وبعض كاشفات المادة المظلمة، موادَّ فعَّالة كثيفة وضخمة. ويُعدُّ التجزؤ فائق الدقة أمراً مرغوباً فيه لتحقيق تتبُّع ثلاثي الأبعاد دقيق للجسيمات. غير أن هذه الأنظمة تطرح تحديات كبيرة في البناء، وتستلزم عدداً كبيراً من قنوات الإلكترونيات القارئة، مما يؤدي إلى تكاليف باهظة للغاية. في هذا المقال، نقترح مقاربة بديلة لكشف الجسيمات الأولية، تتيح التصوير ثلاثي الأبعاد فائق السرعة وعالي الدقة في حجوم كبيرة من مادة وميضية غير مُقَطَّعة. وتتمثل التقنيات التمكينية في الأنظمة البلينوبتيكية (متعددة المناظر)، ومستشعرات التصوير القائمة على مصفوفات ثنائيات الانهيار الجليدي أحادية الفوتون الحساسة للزمن. وقد مكَّننا هذان التقنيان معاً، باستخدام كاميرا بلينوبتيكية، من إعادة بناء منشأ الفوتونات المنفردة داخل المادة الوميضية. وقد أظهرت دراسة حالة تركِّز على كشف النيوترينوات إعادة بناء كاملة للحدث بدقَّة مكانية تبلغ مائتي ميكرومتر. ويمهد هذا العمل الطريق لفئة جديدة من كاشفات الجسيمات، يُتوقَّع أن تتعزَّز قدراتها عبر تطويرات مستقبلية، وأن يتوسَّع نطاق تطبيقاتها ليشمل كشف ضوء شيرينكوف، والتصوير الطبي، وكشف النيوترونات".

مصدر المرجع العلمي للدراسة العلمية الحديثة المنشورة على موقع دورية "نيتشر كوميونيكيشنز" "Nature Communications" بتاريخ يوم السبت الموافق الحادي والعشرين من شهر "مارس/ آذار" الماضي تجدونه في الرابط الأول بأسفل المنشور 👇:

الرابط الأول بأسفل المنشور 👇:

https://www.nature.com/articles/s41467-026-70918-x

مصدر التقرير الصحافي للدراسة العلمية الحديثة المنشورة على موقع المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، بالتعاون مع المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان تجدونه في الرابط الثاني بأسفل المنشور 👇:

الرابط الثاني بأسفل المنشور 👇:

https://www.phys.ethz.ch/.../neutrinos-caught-on-camera.html

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Ahmed Yasser تقييم 5 من 5.
المقالات

4

متابعهم

1

متابعهم

2

مقالات مشابة
-