ريند الدوبامين السريع.. إحنا بقينا بنجري ورا السعادة في ثواني؟
تريند الدوبامين السريع.. إحنا بقينا بنجري ورا السعادة في ثواني؟
مقدمة
بصراحة، في الفترة الأخيرة بقيت أسمع كلمة "دوبامين" في كل فيديو تقريبًا. كل شوية حد يقول: "أنت مدمن دوبامين"، أو "ديتوكس دوبامين". في الأول كنت فاكرة إنها مجرد كلمة تريند وخلاص، لكن لما فهمت معناها حسيت إن الموضوع فعلًا بيحصل مع أغلبنا من غير ما ناخد بالنا.
بقينا أول ما نصحى نمسك الموبايل، ونفضل نقلب في الريلز أو التيك توك، وفجأة نكتشف إن ساعة أو اتنين عدوا من غير ما نعمل أي حاجة مفيدة.
يعني إيه دوبامين سريع؟
الدوبامين ببساطة هو مادة في المخ بتخلينا نحس بالمتعة أو الحماس. المشكلة مش فيه، المشكلة إننا بقينا بندور على المتعة السريعة طول الوقت.
فيديو مدته 20 ثانية، بعدها واحد تاني، وبعده تالت... لا بنحس بالوقت ولا بنكتفي. وكل ما نخلص فيديو، المخ يطلب واحد كمان.
ومن الحاجات اللي بدأت ألاحظها كمان إننا بقينا بنزهق بسرعة من أي حاجة مش بتدينا نتيجة فورية. يعني لو فيديو طويل أو موضوع محتاج قراءة وتركيز، ممكن نسيبه ونروح لحاجة أسهل وأسرع. ومع الوقت ده ممكن يخلينا نفقد متعة الحاجات البسيطة اللي كانت بتفرحنا زمان، زي الهوايات أو قعدة هادية من غير موبايل.
ليه الموضوع بقى منتشر؟
أعتقد إن السبب إن كل التطبيقات دلوقتي معمولة علشان تخلينا منقفلهاش. كل ما تزهق، هتلاقي فيديو جديد، أو إشعار، أو حاجة تشدك.
وده خلاني أفكر: هو إحنا فعلًا بنستخدم الموبايل؟ ولا الموبايل هو اللي بقى بيستخدمنا؟
كمان من أسباب انتشار الفكرة إننا بقينا عايشين في وقت السرعة فيه بقت جزء من حياتنا. عايزين كل حاجة تحصل بسرعة، سواء معلومة أو ترفيه أو حتى نتيجة أي مجهود بنعمله. ومع كثرة المحتوى السريع حوالينا، بقى صعب أحيانًا إننا ندي وقت كفاية للحاجات اللي محتاجة تركيز وصبر.

إزاي بيأثر علينا؟
أكتر حاجة لاحظتها إن التركيز بقى أصعب بكتير. أوقات أكون عايزة أقرأ كام صفحة في كتاب، ألاقي نفسي بعد دقيقتين ماسكة الموبايل من غير سبب.
حتى المذاكرة أو الشغل بقوا محتاجين مجهود أكبر، لأن المخ اتعود على الحاجة اللي بتدي متعة في ثواني، مش اللي محتاجة صبر.
نعمل إيه؟
مش لازم نرمي الموبايل ولا نمسح كل التطبيقات، لأن ده مش واقعي.
ممكن بس نبدأ بخطوات بسيطة:
نقلل وقت السوشيال ميديا شوية.
نبعد الموبايل وقت المذاكرة أو الشغل.
ننزل نتمشى أو نلعب رياضة.
نرجع للقراءة أو أي هواية كنا بنحبها.
في الأول الموضوع هيكون صعب، لكن مع الوقت هنحس إن تركيزنا بقى أحسن.
الخلاصة
في رأيي، تريند الدوبامين السريع مفيد لأنه خلانا نفكر في عادات كنا بنعملها كل يوم من غير ما نحس. التكنولوجيا مش هي المشكلة، بالعكس هي سهلت علينا حاجات كتير، لكن المشكلة لما تبقى هي اللي مسيطرة على وقتنا وتركيزنا.
في الآخر، مش كل حاجة لازم تدينا متعة في ثواني. أوقات أجمل إحساس بيكون بعد تعب ومجهود، سواء خلصت كتاب، أو ذاكرت كويس، أو حققت هدف كنت مستنيه من زمان.