القرأة حب لا ينتهي

القرأة حب لا ينتهي

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

القراءة في زمن السوشيال ميديا

في زمن السوشيال ميديا ومقاطع الريلز، وفي عصر التشتت وقمة التعفّن الذهني، تبقى القراءة طوق النجاة وتاج المعرفة.

بالنسبة للقارئ، القراءة هي متعة لا حدود لها ولا نهاية. وكما اقول: "لن أتوقف عن القراءة ما دامت الكتب حيّة."

القراءة هي البوابة إلى عالمٍ قد يكون خياليًا، وقد يكون واقعيًا، لكنه دائمًا مختلف؛ عالم آمن، ممتع، محزن، وجميل إلى أقصى حد. عالم قد يكون أي شيء، بل قد يكون في بعض الأحيان انعكاسًا للواقع نفسه.

image about القرأة حب لا ينتهي

أنواع القراء

تختلف أنواع القراء، وتختلف أهدافهم، ولكنهم يجتمعون على شيء واحد، وهو حبهم للقراءة.

قارئ الروايات والقصص:
هذا النوع من القراء، يا عزيزي، هو المفضل لدي. ليس لأنني أنتمي إليه، ولكن لأنه الأكثر صبرًا، وخيالًا، وحليمًا إلى درجة كبيرة. هو من يسهر حتى الصباح لإنهاء فصول تلك الرواية، يحزن لحزن أبطالها، ويفرح لفرحهم، وكأنه أحد أفراد تلك الرواية. بل إن أكثر ما يحزن هذا القارئ هو انتهاء رواية أحبها بصدق؛ فيشعر وقتها وكأنه قد هُجر، ويقول: "انتهت قصتنا؟!... أين أنتم؟ ولماذا لم تأخذوني معكم؟"

قارئ الكتب العلمية:
هذا القارئ قد يدفع جميع مدخراته لشراء كتاب في مجال علمي شغوف به. يحب القراءة لأنها توسع آفاقه، وتعلمه ما لم يكن يعلمه، وتريه العالم والكون والكثير من أسراره المذهلة.

قارئ الأخبار:
وهو شخص يتخذ من القراءة مصدره الآمن والصادق للأخبار. لا يريد أن يستمع إليها فقط، بل يتمسك بقراءتها بنفسه.

وأنت يا عزيزي، قارئ المقالات:
أنت تمتلك حب الاستطلاع، وتقارن، وتشارك، وتختلف، وتؤيد، وتبدي رأيك. أنت تحب القراءة أيضًا، وقد تكون أحد هؤلاء القراء، أو نوعًا آخر، أو ربما تكون جميعهم.

 

دور القراءة في تنمية الشخصية

تُعد القراءة من أهم وسائل بناء الشخصية، فهي تهذب الطبع، وتوسع الآفاق، وتنمي الفكر السليم، كما تُكسب الإنسان الصبر، والأهم من ذلك أنها تساعدنا على فهم أنفسنا والآخرين. عندما نقرأ، نعم نحن القراء، فإننا ننتقي هذه الكلمات، لكنها ليست كلماتنا، ولسنا نحن من أخرجها من عقولنا. فلكل كاتب فكره، وأسلوبه، وشخصيته، وعند قراءتنا له نفهمه، وقد نؤيده أو نعارضه، ولكننا في النهاية نفهم من خلال ذلك أنفسنا والآخرين.

 

لن اشتري اى كتاب

يقولون إن القراءة إدمان، وأنا أوافقهم تمامًا! فالقارئ يبدأ بكتاب واحد، ثم يجد نفسه يشتري كتبًا جديدة رغم أن المكتبة ما زالت مليئة بكتب لم يقرأها بعد. والأطرف من ذلك أنه يقول بثقة: "لن أشتري أي كتاب هذا الشهر"، ثم يمر أمام مكتبة أو يرى عرضًا على الإنترنت، فتتبخر كل الوعود في لحظة. إنها المشكلة الوحيدة التي لا يتمنى محبو القراءة التخلص منها، لأنها ببساطة أجمل أنواع الإدمان على المعرفة.

 

وفي ختام هذا المقال، تبقى القراءة أكثر من مجرد هواية أو وسيلة لتمضية الوقت؛ فهي نافذة نطل منها على عوالم جديدة، وجسر نعبر به نحو المعرفة والوعي والتطور. فكل كتاب نقرؤه يترك فينا أثرًا، وكل صفحة تضيف إلى عقولنا فكرة وإلى شخصياتنا قيمة. لذلك، اجعل القراءة رفيقة دربك، فبين صفحات الكتب حياة أخرى تنتظر من يكتشفها، ومع كل كتاب جديد تبدأ رحلة جديدة نحو نسخة أفضل من نفسك.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Eman Wageh تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-