الحياة و نشأة الخلق الربانية

" لا يأسَ مع الحياة إن كنت مَعَ الله "
كم هي عجيبة هذه الحياة
حيث جئنا دون سؤال لا شيء من الخيال هذا محال
ونحن أطفال لم نكن نكترث لأي شيء فقط اللعب والمرح والنوم والحب والحنان وكأننا شيء جوهري خيالي لا سباق مع الزمن ولا تحدي الألم... لكن يوجد تحدي للألم كسقوطنا عن تسلق شجرة ونحن نفعل حدث اسطوري عظيم فنتألم لسقوطنا وشعورنا للألم الذي ينسى بسرعة ... لكنه ليس كألم هذه الأيام التي كبرنا فيها ونحن نحارب زماننا للذة العيش والوصول ولألم خسارتنا لأناس عاشوا معنا أعز اللحظات
فإما خسارة الموت أو الفقدان.
لكن خسارة الموت أسهل من الفقدان والانسان موجود … لأن خسارة الموت لا احتمال لرجوع الشخص إلا يوم القيامة ...لكن فقدان الشخص وهو على قيد الحياة له احتمال الرجوع وهذا مخيف جدا ...عندما كنا أطفال كنا نعتذر بسرعة وسهولة عند الخطأ ...أما الان فهنالك صعوبة وعواقب وخوف وتردد لماذا ...
لأننا أصبحنا نتمسك بالأسطورة الشخصية ألا وهي التكبر ولماذا أيضاً ... لأننا تألمنا ونضجنا بما فيه الكفاية وحارَبَنا أشخاص من عدة النواحي الأهل والأقارب والأصدقاء والغرباء و ذُقنا من سُمِّ الحياة ما جعلنا قساة لأقصى حد.
لكن كم هو جميل أن يحظى عدد قليل من بذلك الطفل الصغير بداخلنا حيث لا زال عدد منا بداخله المحبة والرأفة والتسامح والحنان والطيبة والإيمان بالله…
نعم لقد ذكرت الإيمان بالله
فالإيمان بالله هو سر ومفتاح وكنز الحياة لأنه ينجيك في كل أمورك ويرزقك ويفتح لك كل الأبواب المغلقة ...الإيمان بالله تعالى عز وجل ينسيك همومك وعدد سنينك السيئة التي قطعتها في الحياة ويرجعك إلى سعادة طفولتك القديمة فكما قيل “لا يأس مع الحياة وأنت مع الله” .
أما بعد فسأذكر لماذا لا يأس مع الحياة إن كنت مع الله. وذلك لأن مَن خَلَقَ السماوات والأرض وما بينهما لن ينساك إن كنت تذكره في كل وقت. فملكوته وجبروته الذي خَلَقَ وأَبدَعَ كل مانراه هذه الأيام له حكمة وسر وجبروت.وأقل مثال التكنلوجيا الحديثة التي نعيشها هذه الأيام
هل تفكرتم كيف تنقل الأمواج الصوتية والفيديو عن طريق التكنلوجيا من مكان الى اخر في نفس الزمن حيث قد يكون الشخص بعيد عنك آلاف الأميال … هذا لم يكن يتوقعه أجيال ما قبل ألف سنة وأكثر ولربما سنشهد أحداث أعظم من هذه كله بفضل المولى الله عز وجل سبحانه وتعالى .
وكلما تفكرنا أكثر وأكثر بخلق الله ومعجزاته زاد إدراكنا وإيماننا به فلا يأس مع الحياة إن كنت مع الله.
إن الله تعالى هو الدواء والعافية لكل شيء في هذه الحياة, فعندما يمرض الإنسان يذهب إلى الطبيب لكنه لو أدرك أنه عندما يذهب إلى الله فلن يمرض وسيشفى من أي مرض نعم يجب أن يذهب إلى الله تعالى أولا بقلبه وروحه وجسده وجوارحه فلا يأس مع الحياة إن كنت مع الله.
المقولة التي أقولها في نفسي عندما أستيقظ في كل وقت وعندما أتذكرها في كل وقت وأنصحكم بترديدها: اللهمّ إنّي نذرت كل أعمالي وصيامي وشعوري لخير عَظَمَتِك وجبروتك وملكوتك … اللهم أنتَ السّلام وحقُّ السّلام ونور السّلام وروح السّلام ومنك السّلام وإليك السّلام تباركتَ يا ذا الجلال والإكرام .
وشُكراً