وإذا رمتك الأقدار بين قوم الكلاب.. فكن ذئباً وأحسن نهش العظام

وإذا رمتك الأقدار بين قوم الكلاب.. فكن ذئباً وأحسن نهش العظام

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

image about وإذا رمتك الأقدار بين قوم الكلاب.. فكن ذئباً وأحسن نهش العظاموإذا رمتك الأقدار بين قوم الكلاب.. فكن ذئباً وأحسن نهش العظام

ليست الحياة ساحة عادلة، ولا الناس فيها على ميزانٍ واحد. هناك لحظات تُلقى فيها دون اختيارك وسط بيئة لا تشبهك، بين أشخاص لا يفهمونك، أو لا يريدون لك أن تكون أفضل منهم. هناك، تحديدًا، تُختبر حقيقتك.

حينها لا يكفي أن تكون طيبًا… لأن الطيبة وحدها، في بعض البيئات، تُفهم ضعفًا. ولا يكفي أن تكون صادقًا… لأن الصدق بين من يعتاشون على الخداع قد يجعلك فريسة سهلة.

هنا تولد الحكمة القاسية:
"إذا رمتك الأقدار بين قوم الكلاب… فكن ذئبًا."

image about وإذا رمتك الأقدار بين قوم الكلاب.. فكن ذئباً وأحسن نهش العظام

ليس الذئب شريرًا كما صوّروه، بل هو كائن يفهم قوانين البقاء. لا يهاجم بلا سبب، لكنه لا يُستباح. لا يعيش دور الضحية، ولا ينتظر عدالة من أحد. يعرف أن العالم لا يُعطي، بل يُنتزع.

أن تكون ذئبًا لا يعني أن تفقد أخلاقك، بل أن تفهم متى تُظهرها… ولمن.

في هذا العالم، هناك من سيبتسم لك وهو يخطط لإسقاطك. هناك من سيصفق لك علنًا، ويطعنك سرًا. وهناك من لن يحتملك فقط لأنك تملك ما لا يملكونه: وعي، أو طموح، أو حضور.

فهل تبقى كما أنت، مكشوفًا، نقيًا بلا درع؟
أم تتعلم كيف تحمي نفسك دون أن تتحول إلى نسخة منهم؟

الذئب الحقيقي لا يُكثر الكلام، بل يُجيد الملاحظة. يقرأ النوايا قبل الكلمات، ويرى ما وراء التصرفات. لا يعطي ثقته بسهولة، ولا يخسر نفسه لإرضاء أحد.

في العمل، لا تكن الشخص الذي يعمل بصمت ويُسرق مجهوده. كن من يعرف متى يظهر، ومتى يثبت قيمته. لا تكشف كل أوراقك، فليس كل من حولك يستحق أن يرى حقيقتك كاملة.

وفي العلاقات، لا تمنح قلبك لمن لا يملك القدرة على تقديره. الذئب لا يعيش على الفتات، ولا يقبل أن يكون خيارًا احتياطيًا. إذا لم تُحترم… انسحب. بصمت، لكن بثقة.

أخطر ما قد يحدث لك، ليس أن تُهاجم… بل أن تعتاد الهجوم عليك. أن تقبل التقليل منك، أو تبرر إساءة الآخرين. هنا تموت روحك تدريجيًا، دون أن تشعر.

أن تكون ذئبًا يعني أن تضع حدودًا واضحة، لا يتجاوزها أحد.
يعني أن تقول "لا" حين يجب أن تُقال، دون خوف من خسارة من لا يستحقك.
ويعني أن تفهم أن بعض المعارك لا تُكسب بالمواجهة… بل بالانسحاب الذكي.

لكن احذر…
التحول إلى ذئب لا يعني أن تصبح قاسيًا بلا قلب. لأن القسوة الدائمة تشوهك من الداخل. القوة الحقيقية هي أن تظل إنسانًا… لكن غير قابل للكسر.

image about وإذا رمتك الأقدار بين قوم الكلاب.. فكن ذئباً وأحسن نهش العظام

كن ذئبًا بعقلك… لا بقسوتك.
بحكمتك… لا بظلمك.
بصبرك… لا بانتقامك.

فالعالم ليس بحاجة إلى مزيد من القسوة، بل إلى أناس أقوياء لا يسمحون لها أن تبتلعهم.

في النهاية، ستبقى دائمًا أمام خيارين:
إما أن تعيش كما يريد لك الآخرون… أو كما تليق بك نفسك.

وإن لم تختر أن تكون ذئبًا…
فاستعد أن تكون عظمًا على مائدة الآخرين.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
سيد الهوارى تقييم 5 من 5.
المقالات

5

متابعهم

3

متابعهم

4

مقالات مشابة
-