التخطيط المسبق وتهيئة الطالب: نهج مؤسسي في جامعة فيرتكس قبل انطلاق الفصل الدراسي

في سياق رؤيتها للتعليم الجامعي بوصفه منظومة متكاملة لا تبدأ مع أول محاضرة، بل تسبقها مراحل دقيقة من الإعداد والتخطيط المسبق والتهيئة، تولي جامعة فيرتكس الدولية اهتمامًا خاصًا بالمرحلة التحضيرية التي تسبق انطلاق كل فصل دراسي. ويأتي هذا التوجه انطلاقًا من قناعة مؤسسية راسخة بأن جودة التجربة التعليمية ترتبط بمدى جاهزية البيئة الأكاديمية، ووضوح المسارات التنظيمية، واندماج الطلبة المبكر داخل منظومة الجامعة ومجتمعها العلمي.
وانسجامًا مع هذا النهج، كثّفت الجامعة استعداداتها قبيل انطلاق الفصل الدراسي الثاني من العام الجامعي 2025/2026، من خلال سلسلة من الاجتماعات واللقاءات التحضيرية التي استهدفت الكادر الأكاديمي والطلبة الجدد على حد سواء، بما يضمن بداية منظمة، واعية، ومستقرة للمسار الأكاديمي.
اجتماع اللجنة الأكاديمية: ضمان الجاهزية المؤسسية والتخطيط المسبق قبل بدء الفصل
في إطار الاستعدادات التنظيمية والعلمية للفصل الدراسي الثاني، عقدت اللجنة الأكاديمية بجامعة فيرتكس الدولية اجتماعها التحضيري مع أعضاء هيئة التدريس، برئاسة الدكتور محمد عابد، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، وذلك ضمن آلية المتابعة المؤسسية و التخطيط المسبق التي تعتمدها الجامعة قبل كل فصل دراسي.
وجاء الاجتماع بهدف مراجعة جاهزية الخطط الدراسية والمقررات، وتنسيق الجهود بين الوحدات الأكاديمية المختلفة، والتأكد من انتظام جميع المسارات المرتبطة بسير العملية التعليمية وفق الخطة المعتمدة والجدول الزمني المقرر. وقد استُهل اللقاء بالترحيب بأعضاء هيئة التدريس، والتأكيد على أهمية هذا الاجتماع بوصفه محطة مفصلية تسبق انطلاق الفصل، يتم خلالها توحيد الرؤية، وتوضيح الأولويات، وضمان انسجام القرارات الأكاديمية مع السياسات واللوائح المعتمدة.
محاور الاجتماع وأولويات المرحلة الأكاديمية
تناولت اللجنة خلال الاجتماع مجموعة من المحاور المترابطة التي تمثل الأساس التنظيمي والتخطيط المسبق للفصل الدراسي، شملت الخطط الدراسية والجداول، والمقررات الإلكترونية على منصات التعلم، وشؤون أعضاء هيئة التدريس، وشؤون الطلبة، والتقويم الأكاديمي، إلى جانب الجودة والاعتماد، والدعم التقني والتواصل المؤسسي.
وقد حظيت الجاهزية الأكاديمية باهتمام خاص، حيث جرى اعتماد الجداول النهائية للمقررات بعد مراجعتها من حيث التوزيع الزمني، وعدد الشعب، وتوازن العبء التدريسي، بما يضمن انتظام العملية التعليمية وتفادي أي تعارضات تنظيمية. كما أكدت اللجنة توافق الخطط الدراسية مع اللوائح الأكاديمية المعتمدة، بما يحفظ استقرار المسار الأكاديمي للطلبة طوال الفصل.
وفيما يتعلق بالبيئة الرقمية، ناقش الاجتماع مستوى جاهزية المقررات على نظام إدارة التعلم (LMS)، مع التأكيد على استكمال رفع المحتوى التدريسي المعتمد، والالتزام بمعايير الجودة الأكاديمية، واتساق المحتوى مع توصيف المقررات ومخرجات التعلم المحددة.
كما تطرّق الاجتماع إلى تنظيم شؤون أعضاء هيئة التدريس، لا سيما ما يتعلق بتوزيع العبء التدريسي بشكل عادل وفعّال، يراعي التخصص والخبرة، ويضمن قدرة الأساتذة على أداء مهامهم التعليمية والبحثية بكفاءة عالية.
اللقاءات التعريفية: تهيئة الطلبة ودمجهم في البيئة الجامعية
بالتوازي مع الاستعداد الأكاديمي الداخلي، حرصت جامعة فيرتكس على تهيئة طلبتها الجدد قبل بدء الدراسة، من خلال عقد لقاءين تعريفيين منفصلين عبر منصتها الإلكترونية، خُصص الأول لطلبة الدراسات العليا، والثاني لطلبة البكالوريوس، ضمن خطة تهدف إلى ضمان اندماج الطلبة المبكر داخل المنظومة الأكاديمية والتنظيمية للجامعة.
لقاء طلبة الدراسات العليا: الانتقال إلى البحث وإنتاج المعرفة
ركز اللقاء المخصص لطلبة الدراسات العليا على تهيئة الطلبة للانتقال إلى مرحلة أكاديمية متقدمة تقوم على البحث العلمي وإنتاج المعرفة. وتم خلال اللقاء استعراض نظام الدراسة، والتقويم الأكاديمي، وآليات التقييم، وطبيعة التكليفات البحثية، إلى جانب تقديم تدريب تقني على استخدام المنصة الإلكترونية.
وتفاعل الطلبة بشكل لافت، حيث تركزت استفساراتهم حول قنوات التواصل الأكاديمي والإداري، وآليات التواصل مع أعضاء هيئة التدريس، وتنظيم المساقات، وطبيعة الأعمال الفصلية. وقد أكدت إدارات الجامعة أن منظومة التواصل المعتمدة تضمن سرعة الاستجابة وانضباطها، وأن تصميم التكليفات البحثية يتم ضمن الخطة الأكاديمية وبالتنسيق بين الأستاذ والطلبة، بما يعزز جودة الأداء والمهارات البحثية.
لقاء طلبة البكالوريوس: بداية واضحة للمسار الجامعي
أما اللقاء المخصص لطلبة البكالوريوس الجدد، فقد ركز على بناء بداية واضحة للمسار الجامعي، من خلال التعريف بالنظام الأكاديمي، وآليات الدراسة، والخطة الدراسية، والتقويم الأكاديمي، مع تدريب عملي على استخدام منصة الجامعة.
وتناولت استفسارات الطلبة آليات الحضور والتقييم، وتنظيم الجداول الدراسية، خاصة للطلبة العاملين، إضافة إلى لغة التدريس، واعتمادات الجامعة، وطبيعة الشهادات. وقد أوضحت الجامعة اعتمادها نظام التعليم التفاعلي، مع جداول مرنة تراعي ظروف الطلبة، واعتماد اللغة العربية أساسًا في التدريس مع دعم المصطلحات العلمية باللغة الإنجليزية، إلى جانب قابلية الشهادات للاعتماد والتصديق وفق الأنظمة المعتمدة.
مجتمع جامعة فيرتكس: بيئة تعليمية تنمو بالاندماج والمسؤولية
تجسّد هذه الاستعدادات المتكاملة والتخطيط المسبق فلسفة جامعة فيرتكس في بناء مجتمع جامعي واعٍ لا يقتصر على قاعات افتراضية أو مساقات دراسية، بل يقوم على الاندماج المبكر، ووضوح الأدوار، والشعور بالانتماء المؤسسي. فمجتمع الجامعة ينمو ويتطور من خلال التخطيط المسبق، والتواصل المنظم، والشراكة الحقيقية بين الإدارة، وأعضاء هيئة التدريس، والطلبة.
ومن خلال هذه المنهجية، تواصل جامعة فيرتكس ترسيخ نموذج جامعي حديث، يضع الطالب في قلب التجربة التعليمية، ويمنحه منذ اليوم الأول أدوات الفهم، والاستقرار، والثقة، بما يعزز قدرته على النجاح الأكاديمي، والانخراط الفاعل في مجتمع علمي يتطور باستمرار.