الاعدام الاعجازي /الاعدام الا واعي

الاعدام الاعجازي /الاعدام الا واعي

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الإعدام الإعجازي: تعاطي المخدرات والهروب نحو المشنقة

لا يمكن لعقل بشري سوي أن يستوعب حجم البشاعة التي وصلت إليها بعض الجرائم الأسرية في الآونة الأخيرة. نحن لا نتحدث عن خلافات عادية، بل نتحدث عن "توحش" ينتهي بسلب الروح. ومن هنا كان لا بد من كشف الستار عن السبب الحقيقي الذي يتجاهله الكثيرون، وهو ما أسميه "الإعدام الإعجازي".

الواقع المؤلم: كريمة وأزهار

لننظر إلى مأساة كريمة، عروس المنوفية، التي لم يكتفِ زوجها بضربها بل أنهى حياتها وهي تحمل جنيناً في أحشائها. ولننظر إلى أزهار، عروس أسيوط، التي ذُبحت بدم بارد وفُصل رأسها عن جسدها في مشهد لا يمت للإنسانية بصلة، مع محاولات يائسة من الجاني لتشويه سمعتها بعد رحيلها.

عند تحليل هذه الجرائم، نجد أن الخيط الرابط ليس مجرد "خلافات زوجية"، بل هو مثلث مرعب يتكون من:

 * تعاطي المخدرات: التي تغيب العقل وتنزع الرحمة.

 * الضغوط والتحريض: تأثر الجاني بأفكار سامة من المحيطين به.

 * الخلل الدماغي: سواء كان ناتجاً عن إدمان طويل الأمد أو صدمات عقلية سابقة، مما يجعل الجاني قنبلة موقوتة.

الانتحار باسم الجريمة

السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا يرتكب رجل في ريعان شبابه جريمة ستؤدي به حتماً إلى حبل المشنقة؟ الإجابة تكمن في أن المخدرات لا تقتل الضحية فقط، بل تعدم الجاني معنوياً وعقلياً قبل أن يعدمه القانون. إن هؤلاء الذين يظنون أنهم يمارسون "القوة" على زوجاتهم، هم في الحقيقة يحكمون على أنفسهم بالإعدام شنقاً.

قد تبدو الإحصائيات صادمة حين نقول إن نسبة كبيرة من ذكور العالم يقعون في فخ الإدمان، ولنكن واقعيين، الشعارات الرنانة مثل "بطلوا مخدرات" قد لا تجد صدىً لدى الجميع. لكن الصدمة الحقيقية التي يجب أن يستفيق عليها كل مدمن هي "النهاية الحتمية". إنك لا تشتري كيساً من السم، بل تشتري تذكرة ذهاب بلا عودة إلى غرفة الإعدام.

القانون لا يرحم والمجتمع يراقب

في قضية عروس المنوفية، القانون المصري كان حاسماً، حيث تلاحق الجاني ثلاث عقوبات مغلظة:

 * الإعدام شنقاً: عن القتل العمد مع سبق الإصرار.

 * الإعدام وجوباً: لاقتران القتل بجناية أخرى وهي إسقاط الجنين.

 * السجن المشدد: عن قتل الجنين عمداً.

وكذلك الحال مع زوج عروس أسيوط الذي ينتظر المصير ذاته. هذه الأحكام ليست مجرد قصاص، بل هي رسالة لكل من تسول له نفسه استضعاف شريكته تحت تأثير "الكيمياء" اللعينة.

صرخة وقاية: تحليل المخدرات قبل الزواج

إننا نطالب وبقوة بحق كريمة وأزهار، ونطالب بتطبيق أقصى العقوبات لتكون رادعاً. ولكن، لمنع سقوط ضحايا جدد، يجب أن يتحول "تحليل المخدرات قبل الزواج" من مجرد إجراء روتيني إلى ضرورة اجتماعية وقانونية صارمة. يجب على الأهل أن يدركوا أن تزويج ابنتهم لشخص يتعاطى المخدرات هو بمثابة تسليمها لـ "سفاح" محتمل.

المخدرات تخلق "مسخاً" لا يعرف معنى السكن والمودة، والنتيجة دائماً هي ضياع أسرة، يتم إيداع الأم في القبر، والأب في السجن، والأطفال (إن وجدوا) في ضياع تام. إن هدفنا من هذا الكشف ليس مجرد السرد، بل إخافة من لا يزال في وعيه، ليعلم أن طريق المخدرات نهايته ليست "النشوة"، بل هي "المشنقة".

أتمنى تكونوا فهمتوا رسالتي

image about الاعدام الاعجازي /الاعدام الا واعي
التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Ranaj Mohamed تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

0

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.