الحيوانات المعرضة للانقراض بانواعها واساب انقراضها
المقدمة عن الحيوانات المعرضة للانقراض

الانقراض هي كلمة تُستخدم للتعبير عن حدث موت جميع المخلوقات الحية من نوع ما. على مدى تاريخ الأرض حدثت عدة موجات انقراض جماعية، ربما أشهرها هي انقراض العصر الطباشيري-الباليوجيني والتي تسببت بنهاية الديناصورات. أما أفتكها فهي انقراض العصر البرمي، والتي قضت حسب بعض التقديرات على 90 أو 95% من أشكال الحياة على الأرض آنذاك، وعلى الأغلب كان مسببها هو الجفاف. وحديثاً بدأت العديد من أنواع الحيوانات بالانقراض بسبب صيد الإنسان لها أو بسبب المشاكل بل وأحياناً الكوارث البيئية التي يُسببها، مثل الاحتباس الحراري والتلوث. ومن الحيوانات التي انقرضت خلال القرن الماضي الببر الجاوي والثايلسين (أو الذئب التسماني). وهناك الكثير من الحيوانات المهددة بالانقراض حالياً مثل الببور، مما يستدعي إنشاء المحميات ومنع الصيد لحمايتها.
ينقرض النوع عند موتِ آخرِ عضوٍ موجودٍ منه. وبالتالي يصبح الانقراض يقينيّاً عند انعدام وجود أفراد باقون قادرون على التكاثر وإنشاء جيلٍ جديد. قد ينقرض النوع من الناحية الوظيفيّة عندما تنجو حفنةٌ من الأفراد فقط، لكنّها غير قادرة على التكاثر بسبب سوء الحالة الصحية والعمر، وانتشارها في مساحات متباعدة أو نقص الأفراد من الجنسين (في الأنواع التي تتكاثر عن طريق الاتصال الجنسي) أو لأسباب أخرى.
يتطلب التحديد الدقيق للانقراض (أو الانقراض غير الكامل الذي يعني انقراض النوع بالكامل مع بقاء أشكال سلالات معدّلة منه) لأحدِ الأنواع تعريفًا واضحًا لتلك الأنواع. في حال تمّ الإعلان عن انقراضها، فيجب أن تكون الأنواع المعنيّة قابلة للتمييز بشكل فريد عن أي نوع من الأنواع السلف، أو الأنواع الفرعيّة وأي نوع آخر ذي صلة وثيقة. يلعب انقراض الأنواع (أو الاستعاضة عنها بنوع فرعي) دورًا رئيسيًا في فرضية التوازن النقطي فرضية التوازن المتقطع لستيفن جاي جولد ونيلز إلدريدج.
غالبًا ما يتم استخدام مصطلح الانقراض بشكل غير رسميٍّ في علمِ البيئة للإشارةِ إلى الانقراض المحليّ، حيث ينتهي وجود النوع في منطقة الدراسة المختارة، ولكنّه قد يبقى موجودًا في مكان آخر. وتعرف هذه الظاهرة بالاستئصال (extirpation). من الممكن أن يُتبع الانقراض المحلّي بنقل أفراد نفس النوع المنقرض محليّاً من مناطق أخرى إلى المنطقة التي حصل فيها الانقراض، وإعادة استقدام الذئب خيرُ مثالٍ على هذا. يطلق على الأنواع التي لم تنقرض بعد اسم «الأنواع الموجودة». ويشارُ إلى الأنواع الموجودة ولكنّها تواجه خطر الانقراض صفة «أنواع مهددّة أو معرّضة للانقراض».
تعتبر محاولات الإنسان للحفاظِ على الأنواعِ المهدّدة بالانقراض أحد الجوانب المهمّة لظاهرة الانقراض حاليّاً، وتنعكس هذه المحاولات من خلال إنشاء حالة الحفظ «أنواع منقرضة في البرّيّة» (EW). ليس من المعلوم إذا كان للأنواع المدرجة في هذا الوضع من قِبل الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) أي عيّنات حيّة في البرية، ولا يتمّ الاحتفاظ بها إلا في حدائق الحيوان أو البيئات الاصطناعية الأخرى. بعض هذه الأنواع انقرضت وظيفيّاً، لأنها لم تعد جزءاً من بيئتها الطبيعية، وعودتها إلى البرّيّة أمر غير مرجّح. تحاول مؤسسات علم الحيوان الحديثة -عند الإمكان- الحفاظ على مجموعة قابلة للحياة من أجل الحفاظ على الأنواع وإعادة إدخالها في المستقبل إلى الحياة البرّيّة، من خلال استخدام برامج التربية المخطّط لها بعناية.
انقرضت بعض الأنواع وظيفيًا، لأنها لم تعد جزءًا من موطنها الطبيعي ومن غير المرجح أن يتم استعادة الأنواع إلى البرية. عندما يكون ذلك ممكنًا، تحاول مؤسسات علم الحيوان الحديثة الحفاظ على مجموعة قابلة للحياة للحفاظ على الأنواع وإمكانية إعادة إدخالها في المستقبل إلى البرية، من خلال استخدام برامج التربية المخطط لها بعناية. يمكن أن يكون لانقراض العشائر البرية لنوع واحد آثار غير مباشرة، مما يؤدي إلى مزيد من الانقراضات. وتسمى هذه أيضًا سلاسل الانقراض». هذا أمر شائع بشكل خاص مع انقراض الأنواع الأساسية.
مفهوم الحيوانات المعرضة للانقراض
يُطلق مفهوم الحيوانات المهددة بالانقراض (بالإنجليزية: Endangered animals) على أنواع الحيوانات المعرضة لخطر الزوال، والاندثار لعدة أسباب أهمها موتها وانخفاض أعدادها حول العالم بشكل كبير ومفاجئ، أو فقدانها لموطنها البيئي، في وقت سابق استُخدِم مصطلح الأنواع المهددة بالانقراض للحيوانات والنباتات التي كانت مُعرضة لذلك.[١] لكن فيما بعد تم تصنيف ذلك إلى عدة تصنيفات منها "المهددة بالانقراض"، و"غير المعرضة لمخاطر عالية" لخطر الزوال وفق معايير محددة.
أسباب تعرض الحيوانات للانقراض
يَزخر كوكب الأرض بالحياة فهو يضم آلاف الأنواع من الحيوانات الفقارية مثل: الزواحف، والأسماك، والطيور، واللافقاريات مثل: الحشرات، والقشريات، والأشجار، والبكتيريا، وغيرها الكثير من الكائنات الحية التي تعيش داخل أنظمة بيئية مُعقدة فمنذ بداية الحياة على الأرض انقرض ما يقارب 99.99% من أنواع الحيوانات وذلك لعدد من الأسباب، أهمها:
تدمير الموئل
يُقوم البشر بقطع الأشجار والقضاء على الغابات في سبيل بناء المدن، وإقامة الطرق مُدمرين بذلك أماكن عيش عدد كبير من الحيوانات، والنباتات، والكائنات الحية الأخرى حيث تعيش داخل أعماق الغابات القديمة في شمال غرب المحيط الهادئ بعضًا من أقدم وأكبر الأشجار في العالم، ولعدة قرون ظلت أشجار تنوب دوغلاس "شجر الصنوبر دائم الخضرة".[٣] وأشجار الأرز تُغطي أرضية الغابات التي تُعتبر جزءًا بسيطًا من المناطق الغنية المعروفة باسم الغابات القديمة التي توفر الملاذ الآمن للعديد من الحيوانات، والموطن الحيوي للكثير من الكائنات الحية إلا أنه وللأسف تختفي هذه الغابات تدريجيًا بفعل القطع الجائر للأشجار.
التلوث البيئي
يُمثل التلوث البيئي مشكلة حقيقية وكبيرة تؤثر مباشرة على التنوع البيئي ويظهر ذلك بشكل جليّ من خلال القمامة والأكياس البلاستيكية التي تتشابك مع النباتات البرية نتيجة لإلقائها بشكل عشوائي، إضافةً إلى هطول الأمطار الحمضية التي تُساهم في تدمير الغابات أيضًا، عدا عن تسرب النفط في المياه وتسببه في قتل النباتات والكائنات البحرية.[٣] وكذلك تصريف السموم في المجاري المائية كل هذا يُفاقم من مشكلة التلوث البيئي ويُهدد حياة الكائنات الحية.
التغير المناخي
يؤثر النشاط البشري بشكل سلبي ومباشر على المناخ، حيث يؤدي ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي الناتج عن عوادم السيارات، وعوادم المصانع التي تعمل عن طريق احتراق الوقود الأحفوري، بالإضافة لتسبب تحلُل النفايات في مكبَّات القمامة، وزيادة تربية المواشي إلى ارتفاع نسبة الميثان في الهواء.[٣] وبالتالي ارتفاع درجات الحرارة التي تُساهم في ذوبان الجبال الجليدية الشاهقة بسبب الاحتباس الحراري؛ مما يؤدي ذلك إلى ارتفاع مستويات سطح البحر وزيادة احتمالية حدوث الفيضانات.
الصيد والاتجار غير المشروع
اعتبر الصيد قديمًا أي في عصور ما قبل التاريخ من الأدوار المهمة إلى جانب حصد النباتات لبقاء الإنسان على قيد الحياة، لكن الآن يتعامل الكثيرين مع الصيد على أنه هواية ترفيهية إذ يُقتل الملايين من الحيوانات سنويًأ بسبب هذه الهواية، ومنها ما يُصاب ويموت بشكل بطيء من الألم.[٤] هذا وتُشير التقديرات إلى أن العائد المالي من عملية الاتجار غير المشروع في الكائنات الحية المختلفة، والنباتات تتراوح ما بين 8 مليار يورو إلى 20 مليار يورو سنوياً فهنالك أكثر من 300 نوع مهددة بالانقراض وفقاً للتقارير العالمية لجرائم الحياة البرية إذ يتم قتل ما يقارب 30.000 فيل، و 100 من النمور، وأكثر من 1000 من وحيد القرن سنويًا.[٥]
نقص التنوع الجيني
يُعد نقص التنوع البيولوجي أحد الأسباب المهددة لانقراض العديد من الحيوانات فبمجرد أن تبدأ أعداد الحيوانات في التضاؤل يُصبح هنالك أعداد قليلة منها، أو الكائنات التي تحمل النوع البيولوجي النقي لها لذا يُفضل أن تتزاوج الكائنات من أنواع غريبة عنها للحفاظ على التنوع البيولوجي وعدم الزواج من نفس النوع أو ما يسمى بزواج الأقارب.[٢] لما له من مخاطرة عديدة مثل التعرض لخطر حمل صفات وراثية غير مرغوب فيها، وقابلية الإصابة بأمراض قاتلة، ومن الأمثلة الحية على ذلك الفهود الإفريقية التي تُعاني اليوم من تنوع جيني منخفض مما يقلل من فرصة بقائها على قيد الحياة.
الأنواع المجتاحة من الحيوانات
يُعد النضال والصراع من أجل البقاء على قيد الحياة أسلوب مُتبع منذ قديم الأزمنة إلا أنه في بعض الأحيان تكون المباراة أكثر سرعة، وشراسة، وأكثر دموية، وأيضًا من طرف واحد فقط.[٢] على سبيل المثال إذا تم زرع نبات أو حيوان من نظام بيئي آخر في نظام ما من غير قصد عن طريق مضيف بشري أو حيواني يمكنه التكاثر بشكل عشوائي حيث يعمل على مزاحمة الكائنات الأصلية في النظام ويُساهم في إبادتها وزوالها.
نقص في الطعام
يُعد نقص الطعام والمجاعة الجماعية الطريق الأسريع والأكيد للانقراض خاصة وأن الكائنات الحية التي تعاني من الجوع تكون معرضة للأمراض والافتراس بشكل أكبر من غيرها من الكائنات مما يؤثر بصورة مباشرة وكارثية على السلسلة الغذائية.[٢] الجدير بالذكر أن العلماء قد وجدوا أخيرًا طريقة للقضاء على داء الملاريا من خلال إبادة كل البعوض على وجه الأرض للوهلة الأولى يبدو بأنه خبر ساراً للغاية، لكن عند التفكير بتأثير ذلك على بقاء باقي الكائنات التي تتغذى على البعوض كالضفادع، والحيوانات التي تتغذى على الضفادع.[٢] وهكذا حتى أسفل السلسلة الغذائية يستحق إعادة التفكير من أجل إيجاد حل آخر دون تهديد حياة الأنواع.[٢]
حيوانات معرضة للانقراض
هناك مجموعة من الحيوانات التي بحاجة لحمايتها من الانقراض إذ يوجد حاليًا على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة ما يقارب 41.415 نوعاً منها 16.306 نوعاً مهدد بالانقراض، وهو في ارتفاع وازدياد عن الأعوام السابقة حيث تُصنف هذه الأنواع على أنها مهددة بالانقراض إذا انخفضت أعدادها بنسبة تتراوح ما بين 50% إلى 70%. و فيما يلي أكثر 10 أنواع مهددة بالانقراض:
الغوريلا
تُعد الغوريلا من المخلوقات الرائعة التي تشترك مع البشر في حمضها النووي بنسبة تُقارب 93%، فَهُم قادرون على الشعور بالعواطف وفي بعض الأحيان تشاركنا نفس التصرفات حتى أنها تضحك، وهنالك نوعان رئيسيان من الغوريلا الشرقية والغربية إلا أن هنالك 3 من كل 4 أفراد مُصنفة على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة.[٧] ويعود تراجع أعدادها في الغالب إلى الصيد الجائر، وفقدان الموائل، والمرض، بالإضافة لكونها من أكثر الحيوانات التي تتعافى ببطء، كما تتمتع بمعدل إنجاب منخفض حيث تلد الإناث مرة كل 4 إلى 6 سنوات أي قد تتكاثر الأنثى الواحدة ثلاث أو أربع مرات خلال حياتها فقط.
وحيد القرن
يتعرض حيوان وحيد القرن للصيد الجائر بسبب أنفه المميز الذي يُستخدم في الطب الصيني التقليدي، بالإضافة لاستخدامه كرمز للثروة وإثبات المكانة، فله قيمة عالية جداً حيث يتم بيع الكيلو الواحد من قرن وحيد القرن الجاوي في السوق السوداء قارب 30.000 دولار ولهذا السبب فإن 3 من بين الأنواع الخمسة لوحيد القرن مهددة بالانقراض من العالم وهي:[٧] وحيد القرن الأسود (بالإنجليزية: The Black Rhino). وحيد القرن الجاوي (بالإنجليزية: The Javan Rhino). وحيد القرن السومطري (بالإنجليزية: The Sumatran Rhino). يُعد وحيد القرن الجاوي هو أكثر الأنواع المهددة بالانقراض حيث يتراوح عددها حالياً ما بين 46 إلى 66 فرداً وجميعهم يقطنون في حديقة أوجونج كولون الوطنية في إندونيسيا.
السلاحف البحرية
يتعرض نوعان من السلاحف البحرية لخطر شديد من الانقراض وهما سلاحف منقار الصقر (بالإنجليزية: Hawksbill Turtles)، وسلاحف كيمب ريدلي (بالإنجليزية: Kemps Ridley Turtles)، أما السلاحف جلدية الظهر (بالإنجليزية: Leatherback Sea Turtles) تُصنف أيضًا بأنها معرضة للخطر.[٧] حيث يُعد الصيد أحد أكبر التهديدات للسلاحف البحرية فيتم استهداف لحومها، وجلودها من قبل الصيادين، كما أنها مُعرضة لفقدان موطنها، والتلوث، وتغير المناخ، وتُحدد درجة الحرارة الرمال جنس صغار البيض فكلما كانت درجة الحرارة أكثر دفئاً يعني أن هنالك إناثاً تنمو داخل البيوض.[٧] مما يوضح أيضًا أن أي تغييرات على درجة الحرارة العالمية قد تؤثر في النسبية ما بين الجنسين علاوةً على أن ارتفاع مستوى سطح البحر قد يؤدي لاختفاء شواطئ التكاثر تحت المياه.[٧]
الحوت الأزرق
تُعد الحيتان الزرقاء من أكبر الحيوانات على كوكب الأرض؛ إلا أنه يوجد في الوقت الحالي أقل من 25 ألف حوت حول العالم حيث تعيش في جميع المحيطات حول العالم باستثناء القطب الشمالي، وقد انخفض عددها بنسبة تصل إلى 90% بسبب صيدها الجائر في القرن العشرين، بالإضافة لخطر تعرضها للاصطدام بالسفن، ووقوعها في شباك الصيد.
الباندا العملاقة
تُعرف الباندا العملاقة بأنها من الحيوانات العملاقة الجذابة فالجميع يحب الباندا لمظهرها الخارجي اللطيف، وهي من الحيوانات المهددة بالانقراض لذا فقد دعت جمعيات الحفاظ على البيئة لعمل مشاريع داعمة لحفظها وحمايتها، إلا أن أكبر تهديد للباندا العملاقة هو البشر، وتدمير الموائل، وتعرضها للمجاعة حيث بلغ عددها في موطنها الأصلي الصين 2500 فرد.
النمر السيبيري
يُعتقد أن الصيد الجائر للنمر السيبيري أكبر خطر يُهدد حياته للاعتقاد السائد بأن عظامه وأعضائه تتمتع بقدرات علاجية سحرية، إضافةً إلى قطع الأشجار، وحرقها، وتقليص أعداد الموائل لمثل هذه الحيوانات التي تحتاج إلى مساحات عشبية واسعة لتتغذى حيث بقي عام 2014م أقل من 4 آلاف نمر في البرية؛ وبالتالي حظرت الصين الصيد الجائر والاستهلاك للحيوانات المهددة بالانقراض.
الفيل الآسيوي
يبلغ عدد الأفيال الآسيوية ما يقارب من 40 إلى 50 ألف موزعة على 13 دولة وقد يكون عددها تناقص في الوقت الراهن، يقطُن 50% من الفيلة الآسيوية في الهند وفي أنحاء آسيا الأخرى مما يخلق صراعات على المساحة والموارد، وعلى الرغم من أن أنيابها صغيرة مقارنة بنظيراتها الإفريقية، إلا أنه لا تزال تُصطاد من أجل العاج، ولحومها، وجلودها.
نمر الثلج
يُعد نمر الثلج من السنوريات يستوطن السلاسل الجبلية ولكنه مرتبط بالنمور أكثر، بقي منه في البرية حوالي 6500 نمر، يتواجد العدد الأكبر منها في الصين ومنغوليا مع وجودها بكثرة أيضًا في الهند و قيرغزستان، تتغذى على الأغنام الزرقاء، وتيس الجبل، كما تتغذى على بعض الحيوانات الأليفة، ويُشكل الصيد الجائر خطر كبير على بقاء نمر الثلج على قيد الحياة.[٨]
شيطان تسمانيا
انخفض عدد شياطين تسمانيا بنحو 60% بسبب سرطان مُعدٍ يُصيبهم يُعرف باسم مرض ورم الوجه السرطاني الذي استمر في القضاء على الأنواع التي تعيش في جزيرة تسمانيا الأسترالية، وقد بقي 10 آلاف كائن فقط تم الاعتناء بهم بشكل فردي وتطوير لقاح لمعالجتهم من السرطان.[٨]
إنسان الغاب
يعد إنسان الغاب واحدًا من أندر الحيوانات بالعالم، ويُشبه إلى حد ما الشامبنزي والغوريلا وهو أيضاً من أكبر الثدييات المعروفة بقدرتها المعرفية الكبيرة، حيث ينحصر وجودها في جزيرة سومطرة وبورنو في جنوب شرق آسيا، ويصل عددها الآن إلى أقل من 60 ألف وفقاً لدراسة أُجريت عام 2004م.[٨] تعيش قرود إنسان الغاب في مجموعات كبيرة مُتنقلة بين الأشجار، ويُرجح تعرضها لخطر الانقراض إلى هوس الناس باصطياد الحيوانات الأليفة الغريبة.
حماية الحيوانات من الانقراض
يقع على عاتق كافة البشر حماية الحيوانات من الانقراض، فيما يلي بعض الطُرق التي يُمكن اتباعها لذلك:[٩] تثقيف العائلة والمجتمع المحلي حول الحيوانات المعرضة للانقراض في المنطقة. إعادة تدوير الأشياء، وشراء المواد المستدامة. زرع نباتات محلية. ترشيد استهلاك المياه. التنقل مشيًا على الأقدام واستخدام المواصلات العامة بدلًا من السيارات الخاصة. تجنب شراء الأدوات البلاستيكية واستهلاكها. التطوع وتشكيل حملات توعوية للحفاظ على البيئة البرية في المنطقة. الحصول على رخصة صيد من الجهات المعنية. البحث عن بدائل للمبيدات الحشرية والآفات لما لها من أضرار على التربة والبيئة.
خاتمة :
يعد الانقراض موضوعًا بحثيًا مهمًا في مجال علم الحيوان، وعلم الأحياء بشكل عام، وقد أصبح أيضًا مجالًا للقلق خارج المجتمع العلمي. تم إنشاء عدد من المنظمات، مثل الصندوق العالمي للطبيعة، بهدف الحفاظ على الأنواع من الانقراض. حاولت الحكومات، من خلال سن القوانين، تجنب تدمير الموائل، والإفراط في الحصاد الزراعي، والتلوث. في حين أن العديد من حالات الانقراض التي يسببها الإنسان كانت عرضية، فقد شارك البشر أيضًا في التدمير المتعمد لبعض الأنواع، مثل الفيروسات الخطرة، وتم اقتراح التدمير الكامل للأنواع الأخرى التي تسبب مشاكل. تم دفع الأنواع الأخرى عمدا إلى الانقراض، أو ما يقرب من ذلك، بسبب الصيد الجائر أو لأنها كانت «غير مرغوب فيها»، أو للضغط من أجل أجندات بشرية أخرى. أحد الأمثلة على ذلك هو الانقراض الوشيك لثور البيسون الأمريكي، والذي تم القضاء عليه تقريبًا بسبب عمليات الصيد الجماعي التي أقرتها حكومة الولايات المتحدة، لإجبار الأمريكيين الأصليين على التخلص، الذين اعتمد الكثير منهم على البيسون في الغذاء.
يذكر عالم الأحياء بروس والش ثلاثة أسباب للاهتمام العلمي بالحفاظ على الأنواع: الموارد الوراثية، واستقرار النظام البيئي، والأخلاق. واليوم المجتمع العلمي «يؤكد على أهمية» الحفاظ على التنوع البيولوجي.
في العصر الحديث، غالبًا ما يتعين على المصالح التجارية والصناعية أن تتعامل مع تأثيرات الإنتاج على الحياة النباتية والحيوانية. ومع ذلك، فإن بعض التقنيات التي لها تأثيرات ضارة قليلة أو معدومة على الإنسان العاقل يمكن أن تكون مدمرة للحياة البرية (على سبيل المثال، دي دي تي). يلاحظ عالم الجغرافيا الحيوية جاريد دايموند أنه في حين أن الشركات الكبرى قد تصف الاهتمامات البيئية بأنها «مبالغ فيها»، وتسبب في كثير من الأحيان «ضررًا مدمرًا»، تجد بعض الشركات أنه من مصلحتها تبني ممارسات حفظ جيدة، وحتى الانخراط في جهود الحفظ التي تتجاوز تلك التي اتخذتها الحدائق.
ترى الحكومات أحيانًا أن فقدان الأنواع المحلية يمثل خسارة للسياحة البيئية، ويمكن أن تسن قوانين مع عقوبات شديدة ضد التجارة في الأنواع المحلية في محاولة لمنع الانقراض في البرية. يتم إنشاء المحميات الطبيعية من قبل الحكومات كوسيلة لتوفير الموائل المستمرة للأنواع المزدحمة بالتوسع البشري. أسفرت اتفاقية التنوع البيولوجي لعام 1992 عن برامج خطة عمل التنوع البيولوجي الدولية، والتي تحاول توفير مبادئ توجيهية شاملة لحفظ التنوع البيولوجي الحكومي. تعمل مجموعات الدعوة، مثل مشروع وايلد لاندس والتحالف من أجل الوصول إلي الإنقراض الصفري، لتثقيف الجمهور والضغط على الحكومات لاتخاذ إجراءات. يمكن أن يعتمد الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من الطبيعة على بقاء جميع الأنواع في بيئتهم، مما يجعلهم معرضين بشدة لمخاطر الانقراض. ومع ذلك، يعطي الناس الأولوية للبقاء على قيد الحياة اليومية على حفظ الأنواع؛ مع الزيادة السكانية البشرية في البلدان النامية الاستوائية، كان هناك ضغط هائل على الغابات بسبب زراعة الكفاف، بما في ذلك تقنيات القطع والحرق الزراعية التي يمكن أن تقلل موائل الأنواع المهددة بالانقراض.
يمكن أن يعتمد الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من الطبيعة على بقاء جميع الأنواع في بيئتهم، مما يجعلهم معرضين بشدة لمخاطر الانقراض. ومع ذلك، يعطي الناس الأولوية للبقاء على قيد الحياة اليومية على حفظ الأنواع؛ مع الزيادة السكانية البشرية في البلدان النامية الاستوائية، كان هناك ضغط هائل على الغابات بسبب زراعة الكفاف، بما في ذلك تقنيات القطع والحرق الزراعية التي يمكن أن تقلل موائل الأنواع المهددة بالانقراض.
يخلص الفيلسوف ديفيد بيناتار إلى أن أي قلق شعبي بشأن انقراض الأنواع غير البشرية ينشأ عادةً من القلق بشأن كيفية تأثير فقدان نوع ما على رغبات واحتياجات الإنسان، «سنعيش في عالم فقير بفقدان جانب واحد من التنوع الحيواني، الذي لن نتمكن بعد الآن من مشاهدة أو استخدام هذا النوع من الحيوانات». ويلاحظ أن المخاوف النموذجية بشأن الانقراض البشري المحتمل، مثل فقدان الأفراد، لا يتم أخذها في الاعتبار فيما يتعلق بانقراض الأنواع غير البشرية.
تسببت التغيرات المناخية القاسية والمتطرفة بكثير من الضرر ليس فقط للإنسان بل للحيوانات والنباتات أيضا، وأدت لانقراض العديد من الحيوانات في الماضي.
أمّا في الحاضر فهناك العديد من الكائنات محاطة بخطر الانقراض الحتمي، وذلك وفق الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.
فالتغيرات المناخية والاحتباس الحراري وارتفاع درجات الحرارة عوامل تحرم الحيوانات من فرائسها، وتُفقد الطفيليات مستضيفيها، وتعبث بالتنوع البيولوجي والنتيجة سلسلة انقراضات بين الحيوانات والنباتات والسبب سلوك الإنسان.
أكثر من 41 ألف نوع من الحيوانات مهددة بالانقراض وفق الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.
كما قدر العلماء أن أعداد الحياة البرية في العالم انخفضت بنسبة 69 بالمئة منذ 1970.
وأكثر الحيوانات المهددة بالانقراض هي:
وحيد القرن الجاوي، لم يتبق منه سوى 75 فردا، وعانى بسبب الصيد وفقدان الموائل.
نمر آمور، لم يتبق منه سوى 100 فرد في البرية، وتعاني هذه النمور فقدان الموائل وندرة الفرائس.
نمر سوندا، 600 في البرية، يعانون بسبب الاتجار غير المشروع بأجزاء ومنتجات النمور.
الغوريلا الجبلية، ويوجد منها 1000 فقط في البرية، حيث تعاني بسبب الحروب وارتفاع مستويات الفقر.
إنسان الغاب التابانولي، أكثر أنواع القردة المهددة بالانقراض، يوجد أقل من ثمانمائة منها، تعاني استبدال الغابات الاستوائية بالتعدين وتطوير الطاقة.
خنازير البحر اليانغتسي، نوع من الدلافين، أعداها أقل من 1000، تعاني التدهور البيئي والصيد الجائر وتلوث المياه.
وحيد القرن الأسود، يبلغ عدده خمسة آلاف وستمائة وثلاثين،و يعانون الصيد الجائر للحصول على قرونهم والاتجار غير القانوني بها.
فيل الغابات الأفريقي، أعداد الفيلة التي تعيش في الغابات انخفضت بنسبة 86% خلال العقود الثلاثة الماضية، تعاني الصيد الجائر وفقدان الموائل.
إنسان الغاب السومطري يوجد 14 ألفا منه، يعانون قطع الاشجار وتوسيع البنى التحتية والتجارة غير المشروعة.
سلاحف صقرية المنقار، أعدادها تتراوح ما بين 20 ألف إلى 23 ألف سلحفاة، تعاني الصيد وتلف الشعاب المرجانية والتجارة غير المشروعة والتلوث البلاستيكي وارتفاع منسوب البحر
مراجع :
- المعجم الموحد لمصطلحات علم الأحياء، سلسلة المعاجم الموحدة (8) (بالعربية والإنجليزية والفرنسية)، تونس: مكتب تنسيق التعريب، 1993، ص. 136، OCLC:929544775، QID:Q114972534
- ^ Kunin, W.E.؛ Gaston, Kevin، المحررون (1996). The Biology of Rarity: Causes and consequences of rare–common differences. ISBN:978-0412633805. مؤرشف من الأصل في 2020-02-14. اطلع عليه بتاريخ 2015-05-26.
- ^ Stearns، Beverly Peterson؛ Stearns، S.C.؛ Stearns، Stephen C. (2000). Watching, from the Edge of Extinction. مطبعة جامعة ييل. ص. preface x. ISBN:978-0-300-08469-6. مؤرشف من الأصل في 2019-06-26. اطلع عليه بتاريخ 2017-05-30.
- ^ Novacek، Michael J. (8 نوفمبر 2014). "Prehistory's Brilliant Future". نيويورك تايمز. مؤرشف من الأصل في 2019-05-02. اطلع عليه بتاريخ 2014-12-25.
- ^ تعدى إلى الأعلى ل:ا ب Newman، Mark (1997). "A model of mass extinction". Journal of Theoretical Biology. ج. 189 ع. 3: 235–252. arXiv:adap-org/9702003. DOI:10.1006/jtbi.1997.0508. PMID:9441817.