“معركة قانون الإيجار القديم: أبرز القضايا والأحكام”
“معركة قانون الإيجار القديم: أبرز القضايا والأحكام”
قضايا مرفوعة ضد تعديل قانون الإيجار القديم في المحكمة الدستورية و المحاكم المدنية والإدارية – تحليل وتحديث

المقدّمة
تشهد مصر حالياً حالة جدل موسع حول قانون الإيجار القديم وتعديلات الحكومة عليه، خصوصًا مع إصدار المحكمة الدستورية العليا (المصرية) حكمًا صادماً بعدم دستورية بعض مواده، وفتح الطريق أمام موجة من الدعاوى المدنية والدستورية والإدارية. هذا المقال يستعرض أبرز القضايا المرفوعة، سيرها في المحاكم المختلفة، وما يعنيه ذلك للملاك والمستأجرين على حد سواء.
1. خلفية التعديلات القانونية
في عام 2025، وافق مجلس النواب المصري نهائيًا على مشروع تعديل قانون الإيجار القديم، الذي نصّ مثلاً على “انتهاء عقود إيجار الأماكن الخاضعة لأحكام هذا القانون لغرض السكن بانتهاء مدة سبع سنوات من تاريخ العمل به” ما لم يتم التراضي قبل ذلك. ([صدى البلد][1])
وقد أُشير إلى أن المشروع يتضمن رفع القيمة الإيجارية تدريجيًا وتمييزاً بين السكني وغير السكني بفترات انتقالية. ([اليوم السابع][2])
وعليه، فإن هذه التعديلات شكّلت أرضية قانونية وثيقة للجوء إلى القضاء من أطراف ترى أنها متضرّرة.
2. الطعن فى دستورية مواد القانون
من أبرز المحاور القضائية المرتبطة بالتعديلات:
* نظرت المحكمة الدستورية العليا في دعوى تطعن بعدم دستورية مواد من القانون رقم 49 لسنة 1977 (تنظيم تأجير وبيع الأماكن) ومن مواد أخرى مثل 226، 227 من القانون المدني.
* سبقها حكم صادر في نوفمبر 2024 قضى بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادتين الأولى والثانية من قانون الإيجار القديم الصادر عام 1981، معتبرًا أن ثبات القيمة الإيجارية دون مراعاة تغير الظروف الاقتصادية يُعدّ إخلالاً بمبدأ العدالة وحق الملكية. (
* تم التوضيح بأن الطريق للطعن على قانون الإيجار القديم أمام المحكمة الدستورية ليس مباشراً بل يتم عبر محكمة مدنية أو مختصة، حيث يُتيح للقاضي الدفع بعدم الدستورية، فيحول الأمر للمحكمة الدستورية إذا توافرت الشروط.
→ **التأثير:** فتح هذا المسار الباب أمام عدد من الدعاوى أمام المحاكم المختلفة تحت عنوان “عدم دستورية” أو “وقف تنفيذ” للتعديلات.
3. دعاوى “وقف التنفيذ” والتطبيق أمام المحاكم المدنية والإدارية
إلى جانب الدعاوى الدستورية، ظهرت قضايا أمام المحاكم المدنية أو الإدارية تطالب بوقف تنفيذ القانون أو بعض مواده إلى حين الفصل في الدستورية، أو تطالب بإلغاء آثارها على مستأجرين أو ملاك. مثلاً:
* دعوى أمام المحكمة الدستورية رقم 90 لسنة 42 دستورية تطالب بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 المتعلقة بحالات طرد السكان بنظام الإيجار القديم.
* أول دعوى – بحسب تقرير – أمام المحكمة الدستورية لوقف تنفيذ تعديل قانون الإيجار القديم نصّتها: “تنتهي عقود إيجار الأماكن … سبع سنوات…” والمطالبة بوقف تنفيذ القانون رقم 164 لسنة 2025
→ **ملاحظات فنية:**
* في الدعوى الدستورية لا يُقبل الطعن تلقائياً، بل عبر دفع يحيله قاضٍ.
* بعض القضايا تختص بطلب “وقف تنفيذ” أو “تجميد” تنفيذ تعديل قانوني حتى البتّ فى صالح الطاعن.
* المحاكم الإدارية أو القضاء الموضوعي يطرح في بعض القضايا “دعوى موضوعية” أمام المحكمة المختصة من مستأجر أو ملاك.
4. أبرز القضايا والإحصائيات
* ذكر موقع الأخبار الرسمي أن المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت 39 حكماً في شأن قوانين إيجار الأماكن حتى وقت التقرير.
* مثال من القضية رقم 4 لسنة 23 قضائية (المحكمة الدستورية) التي تعاملت مع النص في المادة 44 من قانون 49 لسنة 1977.
→ **دلالة:** الأرقام تكشف عن أن الموضوع ليس مجرد نص تشريعي بل محور نزاع قضائي واسع ويتناول حقوقاً عديدة.
5. تداعيات هامة للملاك والمستأجرين
* بالنسبة للملاك: التعديلات تمنح فرصة لاسترداد وحدة الإيجار أو تحرير العلاقة بعد مدة انتقالية، مما يفتح الباب أمام استرداد الحق الملكي أو زيادة القيمة الإيجارية.
* بالنسبة للمستأجرين: هناك خوف من الإخلاء أو رفع الأجرة بشكل كبير، مما دفع إلى اللجوء للقضاء لوقف التنفيذ أو الطعن في الدستورية. ([يوتيوب][10])
* من الناحية القانونية: ظهور “مهلة انتقالية” (مثلاً 5 أو 7 سنوات) بين السكني وغير السكني. ([اليوم السابع][2])
* من الناحية الاجتماعية: الورقة تقول إن الملف لم يُغلق بل بدأ “فصله الأصعب” وهو التنفيذ على الأرض. ([اليوم السابع][11])
6. كيف يسير البحث القانوني حالياً؟
* البحث عن “عدم دستورية” لتعديلات القانون مستمر: الدعوى الدستورية رقم 105 لسنة 30 تطعن في مواد عدة من القوانين القديمة. ([اليوم السابع][12])
* في المحاكم المدنية والإدارية: مستأجرون أو ملاك يرفعون دعاوى موضوعية أو يطلبون وقف تنفيذ لتعديلات قانون الإيجار القديم.
* من المهم للمتضرّرين: توكيل محامٍ مختص، متابعة ما إذا ارتبط النص بتعديلات قانون رقم 164 لسنة 2025، أو غيره، والتأكد من ما إذا كان التنفيذ وقتياً أو خاضعاً لدفعات أو تخفيفات.
* يُنصح بالاطلاع على الفروق بين عقود “الإيجار القديم” و”العقد الجديد” وقراءة النصوص المعدّلة والمتعلقة بالقيمة الإيجارية والمدة الانتقالية. ([اليوم السابع][13])
ملاحظات هامة
* عدد الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في شأن قوانين إيجار الأماكن وصل إلى **39 حكماً** حتى تاريخ التقرير. ([sis.gov.eg][5])
* المطعون فيه ليس دائماً تعديل قانون 2025 فقط، بل نصوص قوانين قديمة مثل قانون 49 لسنة 1977، قانون 136 لسنة 1981، أو قرارات تنفيذية/لجان تحديد أجور.
* بعض القضايا “معادة للنظر” أو **معلقة** ولم يُعلن فيها حكم نهائي في المصادر المتاحة.
* هناك حركة واسعة من دعاوى “وقف تنفيذ” لتعديلات القانون الجديد قبل التطبيق، خصوصاً أمام المحكمة الإدارية، مما يدل على أن الملف ما زال في طور التحدي القضائي.
* من المهم للمعنيين (ملاك أو مستأجرين) متابعة الوضع القانوني بدقة، لأنه قد يكون هناك تغيرات بسيطة في أرقام القضايا أو الخصوم أو تفاصيل المواد.
الخاتمة
إن التعديلات على قانون الإيجار القديم في مصر ليست مجرد تعديل تشريعي بل بداية لمرحلة جديدة من النزاعات القانونية في المحاكم الدستورية والمدنية والإدارية. الملاك يرون في ذلك تصحيحاً لحق خاضع للتأخير، والمستأجرون يرون فيه تهديداً لاستقرارهم. كثير من الدعاوى قائمة وقد تتغير الأحكام النهائية بعد البتّ في دستوريات النصوص، مما يجعل المتابع القانوني والمستفيد العقاري يعيش في حالة ترقّب. لذا، يوصى المتضرّون (ملاكاً ومستأجرين) بمتابعة تطورات القضاء والاستعداد القانوني المناسب.
((قانون الإيجار القديم، تعديل قانون الإيجار القديم 2025، دعوى عدم دستورية قانون الإيجار القديم، محكمة دستورية قانون الإيجارات، طرد مستأجر قانون الإيجار القديم، انتهاء عقود الإيجار السكني 7 سنوات، رفع القيمة الإيجارية قانون الإيجار القديم، حقوق المالكين والمستأجرين قانون الإيجار القديم، القضاء المدني قانون الإيجار القديم مصر، المحكمة الدستورية العليا مصر قانون الإيجار.))