"اعلام المطبلاتيه : أداة لتزييف الواقع "
This article has been classified as ineligible for monetization under the platform’s current standards. Ads are not displayed on it, and it is not included in public article listings or internal search results. However, it remains accessible through its direct link.
Ineligibility does not necessarily mean that the article violates platform policies. It may relate to content standards, traffic quality, or the platform’s monetization requirements.
كتب : عبدالوهاب السيد
للمتابع مقالات جديده اليك اللينك
https://amwaly.com/profile/ossuolc
في السنوات الأخيرة، شهدت مصر ظهور عدد من الإعلاميين الذين أصبحوا واجهة لتأييد النظام الحاكم بشكل مبالغ فيه، مثل عمرو أديب ، أحمد موسى ، ونشأت الديهي ، مصطفي بكري ، محمد الباز ، ابراهيم عيسي ، تامر امين ، وغيرهم . هؤلاء الإعلاميون لا يترددون في التصفيق لكل قرار تتخذه الحكومة، بغض النظر عن تأثيره على المجتمع أو دقته. يعتبر هذا النوع من الإعلام من أهم أسباب الفشل في تحقيق تقدم حقيقي، حيث أن هؤلاء الأفراد لا ينقلون الواقع كما هو، بل يقومون بتزييف الحقائق وتوجيه الرأي العام لخدمة مصالحهم الشخصية.
عندما يتخذ النظام قرارات خاطئة أو يواجه أزمات، نجد أن هؤلاء الإعلاميين يتجاهلونها أو يحاولون تبريرها، وكأنها لم تحدث. لا يتمتعون بالجرأة لانتقاد السياسات أو التنبيه على الأخطاء، بل يستمرون في دعم النظام حتى في أسوأ لحظاته. هذه الممارسات تساهم في تعميق الفجوة بين النظام والشعب، حيث يشعر المواطن أن الإعلام لا يعكس همومه ومشاكله، بل ينقل صورة مزيفة عن رضا كامل وشامل.
الإعلام الوطني يجب أن يكون صوت الحق والمصلحة العامة، وليس أداة لتلميع النظام أو التستر على أخطائه. إن المشكلة الكبرى تكمن في أن النظام يعتقد أن هذا الإعلام يعبر عن صوت الشعب، مما يعزله عن الواقع الفعلي واحتياجات المواطنين. هذا التصور الخاطئ يمكن أن يؤدي إلى اتخاذ قرارات غير مدروسة تزيد من التوترات والأزمات.
الأكثر إثارة للقلق هو أن هؤلاء الإعلاميين لا يتسمون بالولاء الحقيقي للوطن، بل ولاؤهم مرتبط بالمصالح الشخصية والمكاسب التي يحصلون عليها من خلال دعمهم للنظام. وإذا تغيرت الظروف السياسية أو تغير النظام، فمن المحتمل أن يتحولوا بسرعة إلى تأييد النظام الجديد، منتقدين النظام القديم الذي كانوا يصفقون له سابقاً. هذه الانتهازية تفضح غياب المبادئ لديهم، وتؤكد أنهم ليسوا سوى مجموعة من المستفيدين يسعون للحفاظ على نفوذهم بأي وسيلة.
في النهاية، يستمر هذا النوع من الإعلام في تعطيل مسار التغيير والتطوير الحقيقي، وهو جزء من منظومة فشل أوسع تشمل قطاعات متعددة في المجتمع.
please login to be able to comment