في هذا المقال
تم تصنيف هذا المقال كغير مؤهل لتحقيق الدخل وفق معايير المنصة الحالية. لذلك لا تُعرض عليه إعلانات، ولا يظهر ضمن قوائم المقالات العامة أو نتائج البحث داخل المنصة، لكنه يظل متاحًا للقراءة من خلال رابطه المباشر.
لا تعني حالة عدم الأهلية بالضرورة أن المقال مخالف؛ فقد ترتبط بمعايير المحتوى أو جودة الزيارات أو متطلبات تحقيق الدخل المعتمدة في المنصة.
استيقظت من نومي صباحا للذهب إلى عملي ، و وجدت زوجتي قد أعدت طعام الإفطار على هيئة شطائر ، فتناولت شطيرة لأنني مستعجل ، و حتى لا أتناخر عن عملي كالعادة ،
ركبت المصعد و نزلت إلى الشارع فوجدت البواب على باب العمارة ، و قف على غير العادة و أدى التحية ، فرددت عليه .
سرت في الشارع على محطة الميكروباص ، فإذا بي أجد الشاعر نظيفا ، لا أوراق متناثرة ، و لا تراب ، الأشجار على جانبي الطريق ، مساحات من الخضرة تلاصق الرصيف ، و كأن شيئا حدث لي أنا ، و اقتربت من المحطة فإذا بي أجد حاوية للقمامة على الجانب ، و لم تمض غير برهة حتى و صل الميكروباص ، فركبت ، فإذا بي أجد أماكن خالية ، و وجدت بجوار السائق ماكينة لقطع التذاكر ، إذا ما وضعت فيها النقود فتح الباب الموصل لأماكن الجلوس .
غريب ما أراه اليوم ، هل هذا حلم ، و يا لها من حلم جميل ، ليتني لا استيقظ منه ، و أظل فيه بهذه الروعة .
ضربت الجرس فوقف الميكروباص ، فنزلت من الباب الخلفي ، و سرت قليلا لكي أصل إلى عملي ، نظرت إلى ساعتي فإذا أنا قد جئت مبكرا بما يقرب النصف ساعة تقريبا، ماذا أفعل ؟
نظرت يمينا و يسارا فإذا بي أجد شيئا غريب قد لفت نظري عربة الفول غير موجودة و الناس الواقفة حولها قد اختفوا ، كشك الجرائد أيضا غير موجود ، هل احتفت الجرائد أيضا لا أظن .
سئلت نفسي : ماذا يحدث ـ هل أنا في بلد غير بلدي ، هل أنا هو أنا ، وأخذت الأسئلة تقفز إلى هذا الرأس الصعير الفارغ دون إجابة .
دخلت إلى مبني الوزارة ، مبنى جميل كالعادة نظيف كالعدة ، فوجدت بجوار الباب لوحة بها كروت بها أسماء الموظفين ، قال لي الموظف المختص ، أسحب كارتك من اللوحة ، و أدخله في الماكينة ، و فعلت ما أشار به ، ففتح باب الدخول على مصرعيه ، فدخلت ، و ذهبت إلى مكتبي .
المفاجأة هذا اليوم جاءت حين وقف أمام الساعي ، قدم لي الشاي و البسكويت ، فتحت ملفاتي الموجودة أمامي و بدأت العمل على جهاز الكمبيوتر الموضع أمام كل موظف ، كان كل شيء يسير بسرعة ، و كأنني إنسان آلي ، و انتهت كل الملفات ، و جاء السكرتير و أخذ الملفات ، و قال لي بصوت خفيض ، لقد انهيت عملك اليوم ، انتظر نصف ساعة ليتم مراجعة عملك ، ثم انصرف .
و ما حدث في الصباح حدث في العصر ، الشوارع خالية تماما و نظيفة ، و الميكرو باصات تأتي في موعدها دون تأخير ، و كل ميكرو باص به أماكن للجلوس ،
رجعت إلى البيت فوجدت زوجتي قد عادت ، بل و أعدت طعام العداء ، سألتها : لماذا عدت مبكرة ؟
قالت و الابتسامة على وجهه ( تساءلت هل هذه زوجتي ) : مواعيد العمل الجديد المرأة أقل من الرجال بساعة و نصف صباحا و مساء .
أكاد أجن ماذا يحدث هل أنا في حلم ، و زوجتي تنظر إلي و هي تحاول أن توقظني من النوم .
تابع جديد رمضان سليمان
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق