في هذا المقال
شعر حياة عاشق
اُكْتُبِينِي فِي حَيَاتِكِ عَاشِقًا
فَأَنَا الَّذِي أَفْنَى العُمْرَ فِي هَوَاكِ
مَا مَلَّ شَوْقِي مِنْ طُولِ انْتِظَارِي
وَلَا خَفَتَتْ نَارِي عَلَى ذِكْرَاكِ
أَنَا ذَاكَ مَنْ يَخْفِي الغَرَامَ تَكَبُّرًا
وَتَفُضُّ أَسْرَارَ القُلُوبِ عَيْنَاكِ
أَمْشِي وَفِي صَدْرِي حَدِيثٌ طَوِيلُهُ
لَوْ قِيلَ لِلْأَشْعَارِ مَا وَسِعَاكِ
أَرْسُمِينِي طِفْلًا يُحِبُّ بِبَرَاءَةٍ
يَفْرَحُ إِنْ لَاحَتْ لَهُ بَسْمَاكِ
يَحْزَنْ إِذَا جَاءَتْهُ مِنْكِ كَلِمَةٌ
وَيَعُودُ يَضْحَكُ إِنْ رَأَى رِضَاكِ
يَخْشَى عَلَى قَلْبِهِ مِنَ الهَجْرِ الَّذِي
يَأْتِي بِغَيْرِ مَوَدَّةٍ مِنْ جَفَاكِ
وَيَظَلُّ يَحْمِلُ فِي ضُلُوعِهِ حُلْمَهُ
أَنْ يَسْتَرِيحَ العُمْرُ بَيْنَ يَدَاكِ
مَغْرُومٌ أَنَا، لَكِنَّنِي أَخْفِي الهَوَى
وَيَشِي بِمَا أُخْفِيهِ صَمْتِي وَهَوَاكِ
إِنْ قُلْتُ إِنِّي لَسْتُ أَهْوَاكِ انْتَهَى
صَبْرِي، وَقَالَ القَلْبُ: أَيْنَ نَجَاكِ؟
وَإِنِ ادَّعَيْتُ بِأَنَّنِي قَدْ نِسْتُكِ
عَادَ الحَنِينُ يُذَكِّرُنِي بِلُقْيَاكِ
مَا كُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّ لِلْعَيْنَيْنِ سِحْرًا
حَتَّى رَأَيْتُ العُمْرَ يَسْكُنُ فِي عَيْنَاكِ
وَلَا عَلِمْتُ بِأَنَّ لِلصَّمْتِ حِكَايَةً
حَتَّى سَمِعْتُ القَلْبَ يَهْمِسُ بِاسْمِكِ
أَشْتَاقُ حَتَّى لِلْكَلَامِ إِذَا انْتَهَى
وَأَعُودُ أَطْلُبُ مِنْ جَدِيدٍ لُقْيَاكِ
وَأُفَتِّشُ الأَيَّامَ عَنْ وَجْهٍ لَهُ
شَبَهٌ يُذَكِّرُنِي بِحُسْنِ مُحَيَّاكِ
إِنْ غِبْتِ عَنِّي صَارَ يَوْمِي بَارِدًا
وَتَشَابَهَتْ دُرُوبُهُ لِخُطَاكِ
وَإِنِ اقْتَرَبْتِ تَفَتَّحَتْ أَحْلَامُنَا
وَتَرَكْتُ خَلْفِي وَحْشَةَ الأَيَّامِ لِلْقَاكِ
أُرِيدُ حُبًّا لَا يُفَتِّشُ عَنْ ثَمَنٍ
وَلَا يَبِيعُ الوُدَّ فِي سُوقِ الهَوَاكِ
أُرِيدُ قَلْبًا إِنْ تَعِبْتُ أَجِدْ لَهُ
صَدْرًا أَمِينًا أَسْتَرِيحُ بِجَانِبِكِ
أُرِيدُ أَنْ أَحْكِي لَكِ الأَحْزَانَ كُلَّهَا
فَأَرَى السَّلَامَ يَعُودُ مِنْ إِصْغَائِكِ
وَأُرِيدُ أَنْ أَضْحَكَ مَعَكِ كَأَنَّنَا
طِفْلَانِ لَمْ تَعْرِفْ قُلُوبُهُمَا الأَسَى
لَا تَحْسَبِي أَنَّ اشْتِيَاقِي ضَعْفُنَا
فَالحُبُّ أَقْوَى مِنْ جَمِيعِ ادِّعَائِكِ
إِنِّي أُقَاوِمُ كُلَّ شَوْقٍ دَاخِلِي
فَيَعُودُ أَكْبَرَ عِنْدَمَا أَرْجُو لُقْيَاكِ
وَأُحَاوِلُ النِّسْيَانَ فِي كُلِّ المَدَى
فَأَرَى طُرُوقَ القَلْبِ تَمْضِي نَحْوَاكِ
لَوْ كَانَ لِلأَشْوَاقِ صَوْتٌ صَادِقٌ
لَسَمِعْتِ كَمْ نَادَى فُؤَادِي هَوَاكِ
وَلَوْ كَانَ لِلْأَحْلَامِ بَابٌ وَاحِدٌ
لَجَعَلْتُ أَوَّلَ دَرْبِهِ يَمْضِي إِلَيْكِ
مَا كُنْتُ أَطْلُبُ أَنْ تَكُونِي مَلَكًا
فَأَنَا أُحِبُّكِ فِي اخْتِلَافِ طِبَاعِكِ
أَحْبَبْتُ فِيكِ طُمُوحَ رُوحٍ حُرَّةٍ
وَأَحْبَبْتُ فِي عَيْنَيْكِ صِدْقَ نَدَاكِ
أَحْبَبْتُ حَتَّى مَا تُخَبِّئُهُ النَّوَى
وَمَا تَحَارُ بِهِ الحُرُوفُ لَدَيْكِ
فَإِذَا سَأَلْتِ القَلْبَ يَوْمًا مَا الَّذِي
يَرْجُوهُ مِنْ هَذِي الحَيَاةِ سِوَاكِ؟
سَيَقُولُ: أَنْ تَبْقَيْ قَرِيبَةَ خَافِقِي
وَأَنْ أَرَى فِي كُلِّ صُبْحٍ مُحَيَّاكِ
وَأَنْ نَشِيبَ وَنَحْنُ نَحْمِلُ حُلْمَنَا
وَيَظَلَّ فِي قَلْبَيْنَا حُسْنُ هَوَاكِ
وَإِذَا تَغَيَّرَ كُلُّ شَيْءٍ حَوْلَنَا
يَبْقَى الوَفَاءُ شَرِيعَةً لِرِضَاكِ

لَا تَجْعَلِي حُبِّي حِكَايَةَ عَابِرٍ
تُطْوَى وَيَمْحُو الدَّهْرُ بَعْضَ صَدَاكِ
فَأَنَا أُرِيدُكِ فِي الحَيَاةِ حِكَايَتِي
وَأُرِيدُ أَنْ أَبْقَى جَمِيلًا فِي ذِكْرَاكِ
اُكْتُبِينِي عَاشِقًا فِي دَفْتَرِ العُمْرِ الَّذِي
لَمْ يَعْرِفِ الأَحْلَامَ قَبْلَ لُقْيَاكِ
وَإِذَا قَرَأْتِ حُرُوفَ شِعْرِي مَرَّةً
فَاقْرَئِي بِقَلْبِكِ مَا عَجَزْتُ عَنْ بَوْحِهِ لَكِ
فَأَنَا الَّذِي مَهْمَا تَبَاعَدَ دَرْبُنَا
سَيَظَلُّ يَحْمِلُ فِي الحَيَاةِ هَوَاكِ
أَنَا عَاشِقٌ، وَالعُمْرُ يَشْهَدُ أَنَّنِي
مَا عِشْتُ يَوْمًا فِي الغَرَامِ سِوَاكِ
فَخُذِي مِنَ الأَيَّامِ عَهْدًا صَادِقًا
أَنِّي أُحِبُّكِ، وَالحَيَاةُ فِدَاكِ
. .
تابع جديد Alkatp
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق