في هذا المقال
قطار العمر
مر العمر سريعُا كأنه بين عشيةُ وضحاها وها أنذا اقف متأملاً علي سنواتٍ مضت لم أستشعرها
في البداية فرحة الإنسان لا يدانيها فرحة بكل لحظة تمر من العمر حتي وإن مرت بدون ما يضفيه الإنسان علي حياته المستقبليه مجر د مرور سنة ووصول المرء إلي عام جديد من عمره في ريعان الشباب هو في حد ذاته انجاز
سباق العمر
ولكن بمرور العمر يكتشف الإنسان الحقيقة المؤكده كل تلك السنين وكل لحظاتها هو محاسب عليها بكل ما فيها
والأكثر من ذلك أن الوصول للمحطه ليس اختياريا
فمحطات النزول لنا جميعامتفاوتة منا من ينزل في محطاته الأولي دون ان يُقدٍم فيها أي شئ يُذكر
وكم من إنسانٍ قصرت رحلته، ولكن ذكراه امتدت طويلًا بعد رحيله، لأنه أحسن استثمار أيامه، وجعل لكل مرحلة من عمره ثمرة تُجنى. وكم من آخر طال به العمر، لكنه لم يزد على أن يكون عابرًا في صفحات الزمن، لا يُذكر له أثر ولا يُحفظ له عمل.
ومع كل عام يمضي، تتغير نظرة الإنسان إلى الحياة؛ فما كان يراه يومًا غايةً يصبح وسيلة، وما كان يظنه مشكلةً كبرى يتحول إلى ذكرى عابرة. ويكتشف أن أثمن ما يملكه ليس المال ولا المكانة ولا الشهرة، وإنما الوقت؛ ذلك الكنز الذي ينقص كلما ظن صاحبه أنه يزداد.
ولعل الحكمة التي يصل إليها المرء بعد طول تأمل أن العمر ليس رحلةً للبحث عن المزيد، بقدر ما هو رحلةٌ لفهم ما يكفي. فالسعادة ليست في كثرة ما نملك، بل في رضا القلب، وطمأنينة النفس، وحسن الأثر الذي نتركه خلفنا.
ومضة تأمل للنهاية
وفي نهاية المطاف، يبقى السؤال الذي يرافق الإنسان في كل محطة: ماذا صنعت فيما مضى؟ وماذا ستصنع فيما بقي؟ لأن العمر، مهما طال، ليس إلا لحظاتٍ متتابعة، وما بين أول لحظة وآخرها تُكتب حكاية الإنسان وتُحصي خطواته وتبقي آثار أفعاله شاهدة عليه
ومضي العمر
عام تفلت كالسهام يهرول **
قد فات دهرك أيها المتغافل
قد كان بين يديك يومك حاضرا **
أمسى سرابا مسرعا لا يُمهِل
أفنيت عمرك في الذنوب تلاهيا **
وعليك يُحصَى ما تخط وتفعل
فاغنم من الأيام قبل أفولها **
إن الحياة رعونة ومشاغل
وتثاقلت فوق القلوب مآثم
** أنَّت فلا تسع الحمول كواهل
ودع النعيم فلن يدوم بريقه **
إن الحياة بعزها تتبدل
واهجر ذنوبا لن يطول نعيمها **
أوزارها تحصى لنا وتُسجل
تعدو رياح الخير عنك بسرعة **
إن اغتنام الريح عنك محول
لا يلهينك ما قد تراه مباهجا **
واعدد جوابا عنه يوما تسأل
بادر إلى رب العباد بتوبة **
فالله يمهل عبده لا يهمل
رباه أسألك الحياة بطاعة **
ولترض عني إنني متسول
ورجوتك اللهم عبدا ضارعا **
متذللا آتي إليك وأمثل
رباه لا تطرد ضعيفا مذنبا **
فلباب عفوك قد طرقت أهرول
كثرت ذنوبي وانقطعت بلا رجا**
وعلي الرحيم فقد أتيت أعول
Caption
صة الإنسان كاملة.
تابع جديد محمد مبروك إبراهيم سرور
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق