In this article
لماذا نشعر أن الوقت يمر بسرعة أحيانًا؟
هل شعرت من قبل أن يومًا كاملًا مر وكأنه مجرد ساعات قليلة؟ أو أنك قضيت وقتًا طويلًا في شيء ممتع، ثم فوجئت بأن الوقت أصبح متأخرًا جدًا؟ في المقابل، قد تشعر أحيانًا أن الدقائق تمر ببطء شديد خصوصًا عندما تكون منتظرًا شيئًا أو تقوم بشيء ممل. فلماذا نشعر بالوقت بهذه الطريقة؟

هل الوقت نفسه يتغير؟
في الحقيقة، الوقت لا يمر بسرعة أكبر أو أبطأ حسب شعورنا. الدقيقة تظل دقيقة و الساعة تظل ساعة. الذي يتغير هو “طريقة إدراكنا للوقت”.
يعتمد شعورنا بمرور الوقت على عدة عوامل منها ما نفعله و مدى تركيزنا وعدد الأشياء الجديدة التي نمر بها خلال اليوم.
لماذا يمر الوقت بسرعة عندما نستمتع؟
عندما نقوم بشيء ممتع أو نركز بشدة في نشاط معين يمكن أن ينشغل انتباهنا عن متابعة مرور الوقت. فبدلًا من التفكير في الساعة والدقائق يكون تركيزنا على اللعبة أو الحديث أو الفيلم أو أي نشاط آخر.
ولهذا قد ننظر إلى الساعة بعد فترة ونشعر بالدهشة لأن وقتًا طويلًا قد مر دون أن نشعر به.
ولماذا يبدو الوقت بطيئًا عندما نشعر بالملل؟
يحدث العكس عندما لا يكون لدينا شيء يشغل انتباهنا. عندما نكون في انتظار موعد أو نشعر بالملل، قد نبدأ في ملاحظة مرور كل دقيقة تقريبًا.
وبما أن انتباهنا أصبح مركزًا على الوقت نفسه، يمكن أن نشعر بأن الدقائق تمر ببطء شديد، حتى لو كان مرور الوقت طبيعيًا تمامًا.
ماذا عن الأيام التي تمر بسرعة؟
هناك سبب آخر يجعلنا نشعر بأن بعض الفترات مرت بسرعة، وهو “تكرار الأحداث”.
عندما تكون أيامنا متشابهة جدًا، قد لا تحتوي الذاكرة على الكثير من الأحداث المميزة التي يمكن أن نربط بها تلك الفترة. وعندما ننظر إلى الوراء قد نشعر أن عدة أيام أو أسابيع مرت بسرعة كبيرة.
أما عندما نعيش فترة مليئة بالتجارب الجديدة والأحداث المختلفة فقد تبدو هذه الفترة أكثر وضوحًا في ذاكرتنا.

لماذا تبدو الطفولة أحيانًا أطول؟
كثير من الناس يشعرون أن سنوات الطفولة كانت طويلة جدًا مقارنة بالسنوات التي جاءت بعدها. أحد التفسيرات المحتملة هو أن الإنسان في سنواته الأولى يمر بالكثير من التجارب الجديدة ويتعلم أشياء لم يعتد عليها من قبل.
أما عندما تصبح الحياة أكثر روتينًا، فقد تتشابه الأيام مع بعضها مما يجعلنا عند النظر إلى الماضي نشعر أن الوقت مر بسرعة أكبر.
هل يمكننا التحكم في شعورنا بالوقت؟
لا يمكننا تغيير سرعة مرور الوقت نفسها لكن يمكن أن تتغير طريقة إدراكنا له. تجربة أشياء جديدة و تغيير الروتين و الانتباه إلى الأحداث اليومية قد يجعل بعض الفترات أكثر تميزًا في ذاكرتنا.
في النهاية، الوقت لا يسرع ولا يبطئ بسبب مشاعرنا لكن “عقولنا لا تدرك مرور الوقت بطريقة ثابتة دائمًا”. ولهذا قد تمر ساعات في لحظات وكأنها دقائق، بينما قد تبدو دقائق أخرى وكأنها وقت طويل جدًا.
Keep up with Ahmad reda
Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.
Report this article
Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.
Your report could not be sent. Please try again later.
Sign in to report an article

Discussion
comments (0)
Share a perspective. Start a thoughtful conversation.
please login to be able to comment