أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
سؤال وجواب

أنا بنت عندي 38 سنة.. ونفسي حد يفهمني

أنا بنت عندي 38 سنة، ويمكن لأول مرة أقرر أحكي حكايتي بالصراحة دي، من غير ما أخاف من حكم الناس، ومن غير ما أحاول أظهر إني قوية ومش فارق معايا.

Sarah AliSarah Aliالكاتب 4 د للقراءة 0.00 المراجعات
أنا بنت عندي 38 سنة.. ونفسي حد يفهمني

أنا عندي 38 سنة.. ولسه بدور على حد يفهمني

أنا عندي 38 سنة، ويمكن لأول مرة أقرر أحكي حكايتي بالشكل ده، من غير ما أخاف من حكم الناس، ومن غير ما أحاول أظهر إني قوية ومش فارق معايا.

الحقيقة إن الموضوع فارق معايا جدًا, وتعبت بما فيه الكفاية!

أنا طول عمري كنت مقتنعة إن الحب لما يجيلي، هيكون حاجة جميلة وبسيطة ومش معقدة. شخصين يحبوا بعض، يفهموا بعض، ويسندوا بعض وقت ما الدنيا تضيق. لكن مع الوقت اكتشفت إن الحب مش دايمًا بيكون بالشكل اللي بنحلم بيه, يمكن أكون صح ويمكن أكون غلط.

دخلت أكتر من علاقة، وكل مرة كنت بخرج منها وأنا حاسة إني خسرت جزء جديد مني.

أول تجربة حب حقيقية في حياتي كانت مع شخص كنت فاكرة إنه الشخص المناسب. هو في البداية كان مهتم جدا، بيسأل عليا، وبيسمعني، وكنت وقتها شايفة إن دي العلامات اللي كنت مستنياها. لكن بعد فترة بدأت أكتشف إنه مش واضح في نيته معايا، وكل ما أتكلم عن خطوة جدية كان يهرب أو يأجل. فضلت مستنية وبقنع نفسي إنه محتاج وقت مش اكتر، لحد ما اكتشفت في النهاية إني كنت مستنية حاجة هو أصلًا مش ناوي يعملها وإنه بيلعب بيا وبقلبي اللي حبه.

بعد فترة وبالعافية دخلت علاقة جديدة، وقلت لنفسي: "المرة دي هكون أهدى ومش هتعلق بسرعة لحد ما أتأكد."

لكن حصل العكس.

الشخص ده كان مختلف، لكنه كان شديد الغيرة والسيطرة والتحكم. في البداية كنت بفهم غيرته على إنها حب وخوف عليا، لكن مع الوقت بقيت حاسة إني مطالبة أشرح كل تصرف وكل مكالمة وكل خروجة. كنت بحاول أرضيه على حساب راحتي، وكل ما كنت أتنازل عن حاجة، كان بيطلب حاجة أكبر.

وانتهت العلاقة وأنا بسأل نفسي: هو أنا ليه وافقت على كل ده؟

عديت بعدها بتجارب أخرى، بعضها لم يكتمل أصلًا، وبعضها انتهى بسبب اختلافات في الشخصية أو الأهداف. وفي كل مرة كنت أخرج بنفس السؤال: "هو المشكلة فيا؟"

يمكن أصعب حاجة حصلتلي مش إن العلاقات انتهت، لكن إني بدأت أشك في نفسي.

بقيت أخاف أفرح لما حد يعجب بيا، وأخاف أتعلق، وأخاف أصدق كلام جميل بيتقال لي. بقيت أحلل كل رسالة، وكل تصرف، وكل تأخير في الرد. وفي نفس الوقت، الناس حواليا مش بترحمني.

"إنتِ لسه مستنية؟"

"ما تتنازلي شوية."

"خلاص السن بيجري."

"اختاري أي حد كويس وخلاص."

لكن أنا مش عايزة "أي حد".

أنا عايزة شخص أحس معاه إني مش مضطرة أمثل إني قوية طول الوقت. شخص يسمعني من غير ما يحكم عليا، ويقدر مشاعري بدل ما يسخر منها. شخص لما أتكلم معاه عن خوفي ما يستخدمش خوفي ضدي بعد كده.

أنا مش بدور على شخص مثالي، ولا مستنية فارس أحلام. أنا عايزة إنسان ناضج يعرف يعني إيه مسؤولية واهتمام واحترام.

وفي الفترة الأخيرة بدأت أسأل نفسي سؤال أصعب: هل أنا فعلًا لسه عندي فرصة أعيش علاقة صح؟ ولا التجارب اللي فاتت خلتني أقفل قلبي من غير ما أحس؟

أنا أحيانًا بحس إني بقيت صعبة في الحب، لكن لما أراجع نفسي أكتشف إني مش صعبة، أنا بس بقيت أخاف من تكرار الوجع.

يمكن أنا محتاجة أتعلم إزاي أثق من جديد، وإزاي أحط حدود من غير ما أخاف إن الشخص يمشي، وإزاي أفرق بين الحب الحقيقي والتعلق والخوف من الوحدة.

عشان كده أنا بكتب حكايتي هنا وأسألكم بصدق:

لو كنتوا مكاني، كنتوا تعملوا إيه؟

هل أدي فرصة لأي علاقة جديدة حتى لو الخوف موجود؟
ولا أركز على نفسي وأبطل أبحث عن الحب لفترة؟
وهل فعلًا السن ممكن يكون سبب إن فرص الحب تقل، ولا دي مجرد فكرة بنزرعها في دماغنا؟

ولو مرّ حد بتجارب شبه تجربتي، ياريت يحكيلي.

إيه أكتر حاجة ساعدتكوا تتجاوزوا علاقة سيئة وتبدأوا من جديد؟

يمكن كلمة من شخص غريب تكون سبب إني أشوف الموضوع من زاوية مختلفة، ويمكن حكايتي تساعد واحدة تانية تحس إنها مش لوحدها, ويمكن فارس أحلامي يكون بيقرأ كلامي دلوقتي !

image about أنا بنت عندي 38 سنة.. ونفسي حد يفهمني

تابع جديد Sarah Ali

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق