في هذا المقال
ملخص كورس تعلم كيف تتعلم من منصة كورسيرا
يُعد كورس «تعلم كيف تتعلم» من الدورات التعليمية التي تهدف إلى مساعدة الطلاب والمتعلمين على تطوير الطريقة التي يدرسون ويتعاملون بها مع المعلومات. ويتوفر الكورس عبر منصة كورسيرا، ويقدم مجموعة من الأفكار والأساليب التي تساعد على فهم عملية التعلم بصورة أفضل. ولا يركز الكورس على زيادة عدد ساعات الدراسة فقط، بل يهتم بكيفية استخدام الوقت والجهد بطريقة أكثر فاعلية، من خلال فهم طبيعة التركيز والذاكرة والتفكير.
فهم عملية التعلم
من أهم الأفكار التي يقدمها الكورس أن التعلم يحتاج إلى استخدام أساليب مناسبة، وليس مجرد قراءة المعلومات وحفظها. فقد يواجه الطالب صعوبة في فهم موضوع معين بسبب طريقة دراسته، وليس بالضرورة بسبب صعوبة الموضوع نفسه. فمثلًا، عند دراسة موضوع علمي، يمكن للطالب محاولة شرحه بأسلوبه الخاص أو ربطه بمثال من الحياة اليومية بدلًا من حفظ التعريف كما هو.
ويشرح الكورس أن العقل يمكن أن يعمل بأساليب مختلفة أثناء التفكير. ففي بعض الأوقات يحتاج المتعلم إلى تركيز كامل على مشكلة أو موضوع معين، بينما قد يحتاج في أوقات أخرى إلى الابتعاد قليلًا عن المشكلة ثم العودة إليها. فمثلًا، إذا حاول الطالب حل مسألة صعبة ولم يجد الحل، يمكنه أخذ فترة راحة قصيرة ثم العودة إليها، وقد يجد أن التفكير فيها أصبح أسهل.
استراتيجيات الدراسة
يعرض الكورس مجموعة من استراتيجيات الدراسة التي يمكن تطبيقها في الحياة اليومية. ومن أهمها تقسيم المهام الكبيرة إلى خطوات صغيرة وواضحة، لأن المهمة الكبيرة قد تبدو صعبة عند النظر إليها ككل. فبدلًا من تحديد هدف مثل «سأدرس الفصل كاملًا»، يمكن تقسيمه إلى قراءة جزء معين، ثم حل بعض الأسئلة، ثم مراجعة الأفكار الأساسية. 
كما يتناول الكورس مشكلة التسويف، ويوضح أن تأجيل الدراسة قد يحدث عندما يشعر المتعلم بأن المهمة صعبة أو طويلة. ويمكن التغلب على ذلك بالبدء بخطوة بسيطة وتحديد وقت واضح للعمل. فبدلًا من التفكير في دراسة ثلاث ساعات كاملة، يمكن البدء بعشر أو خمس عشرة دقيقة فقط، ثم الاستمرار بعد ذلك.
التركيز وتحسين الذاكرة
يساعد فهم طبيعة التركيز على استخدام وقت الدراسة بصورة أفضل. فالدراسة لفترة طويلة دون فواصل مناسبة قد لا تكون الطريقة الأكثر فاعلية دائمًا. لذلك يمكن للطالب تقسيم وقت الدراسة إلى فترات تركيز تتخللها فترات راحة قصيرة، مثل الدراسة لمدة 25 دقيقة ثم أخذ استراحة قصيرة.
ويركز الكورس أيضًا على تحسين الذاكرة من خلال استخدام المعلومات بدلًا من الاكتفاء بقراءتها. فمثلًا، بعد قراءة درس معين، يمكن للطالب إغلاق الكتاب ومحاولة كتابة أهم الأفكار التي يتذكرها دون النظر إلى المصدر. ويُعرف ذلك باسترجاع المعلومات من الذاكرة، وهو أكثر نشاطًا من إعادة القراءة فقط.
كما أن المراجعة المتباعدة تساعد على الاحتفاظ بالمعلومات لفترة أطول. فبدلًا من دراسة المعلومة عشر مرات في يوم واحد، يمكن مراجعتها بعد يوم، ثم بعد عدة أيام، ثم بعد فترة أطول. ويمكن أيضًا ربط المعلومات الجديدة بما يعرفه الطالب مسبقًا، مثل ربط مفهوم في الفيزياء بمثال واقعي لفهمه وتذكره بصورة أفضل.
أهمية الكورس للمتعلمين
تكمن قيمة كورس «تعلم كيف تتعلم» في أنه يقدم أفكارًا يمكن استخدامها مع مختلف المواد والمجالات. فالطالب لا يحتاج فقط إلى معرفة المعلومات، بل يحتاج أيضًا إلى معرفة الطريقة التي تساعده على اكتسابها وفهمها والاحتفاظ بها. فمثلًا، يمكن استخدام الاسترجاع والمراجعة المتباعدة في المواد التي تعتمد على الحفظ، بينما يمكن استخدام الشرح والتطبيق وحل المشكلات في المواد التي تحتاج إلى الفهم والتحليل.
خلاصة المقالة
يمكن تلخيص أهم ما تناولته المقالة في النقاط التالية:
- التعلم الفعال: لا يعتمد على عدد ساعات الدراسة فقط، بل على استخدام طرق مناسبة للتعلم، مثل المراجعة المتباعدة والاسترجاع النشط بدلًا من إعادة القراءة فقط.
- التركيز: تنظيم وقت الدراسة وفترات الراحة يساعد على الحفاظ على الانتباه، مثل الدراسة لمدة محددة ثم أخذ استراحة قصيرة.
- استراتيجيات الدراسة: تقسيم المهام الكبيرة إلى خطوات صغيرة يجعل البدء والعمل أكثر سهولة
- تحسين الذاكرة: استرجاع المعلومات وربطها بالمعرفة السابقة يساعدان على تثبيتها، مثل إغلاق الكتاب ومحاولة شرح الدرس من الذاكرة.
- مواجهة التسويف: البدء بخطوة بسيطة وتحديد وقت واضح يمكن أن يساعدا على التغلب على تأجيل المهام، مثل البدء بالدراسة لمدة عشر دقائق بدلًا من التفكير في دراسة ساعات طويلة.
- التعامل مع المشكلات: أخذ استراحة والعودة إلى المشكلة لاحقًا قد يساعدان على رؤيتها بطريقة مختلفة.
- تطبيق المعرفة: يمكن استخدام هذه الأساليب في الدراسة الأكاديمية والتعلم الذاتي واكتساب مهارات جديدة، مثل استخدام المراجعة المتباعدة في تعلم لغة جديدة أو استخدام حل المشكلات في دراسة العلوم.
وبذلك يقدم كورس «تعلم كيف تتعلم» إطارًا عمليًا لفهم عملية التعلم وتطويرها، من خلال مجموعة من الأساليب التي يمكن تطبيقها بصورة مباشرة في الدراسة والحياة اليومية. كما أن الجمع بين الفهم، والتركيز، والممارسة، والاسترجاع، والمراجعة المتباعدة يمكن أن يجعل عملية التعلم أكثر تنظيمًا وفاعلية. وبالمناسبة انا اري ان منصة coursera تعتبر من افضل المنصات التي تعطي كورسات مجانية والتي تساعدنا في حياتنا اليومية فاريد ان اعرف رأيكم ان كان هاذا صحيحا


النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق