أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
نصائح وثقافة

فيلسوفه اسبانية تتحدى كتب التنمية الذاتية بكتاب عن السعادة

فكتور كامبس فليسوفة اسبانية كبيرة أستاذة فلسفة اخلاق فى جامعة برشلونة احدثت ضجة فى الاوساط الادبيةبكتاب البحث عن السعادة و ترجم من الاسبانية الى الفرنسية حيث باع منه أكثر من ٣٠ الف نسخة.

لحظة هدوءلحظة هدوءالكاتب 4 د للقراءة 0.00 المراجعات
فيلسوفه اسبانية تتحدى كتب التنمية الذاتية بكتاب عن السعادة

فكتوريا  كامبس لها اسهامات  عديدة فى مجال الفلسفة و الأخلاق و يتميز اسلوبها بأنه فلسفى و عميق و ليس سهلا و  لا تؤمن بكتب التنمية الذاتية.

الفكرة الرئيسية  عن الكتاب

يعتبر الكتاب هجوما مباشرا على كتب التنمية الذاتية  التى تقدم وصفات سريعة  مثل السعادة فى ١٠ خطوات  و الاستيقاظ فى الخامسة صباحا ، و ترى  كامبس ان السعادة تجربة إنسانية تنمو مع الوقت  و تتأثر بعوامل واقعية مثل الازمات و الظروف..

و تنتقد فيه كامبس ربط طرق التفكير الايجابى بالانتاحية و العمل و ترى ان مشاعر الحزن و الخوف و الغضب جزء طبيعى من التجربة الانسانية.

انتقادات كامبس لكتب التنمية الذاتية فى كتابها

تؤكد فكتوريا كامبس ان السعادة لا تنبع من داخلنا كما يروج البعض و إنما هى تتأثر بشكل مباشر بالظروف الاقتصادية و الاجتماعية مثل الفقر و البطالة.

و تتستند بالتاريخ و أراء الفلسفة القدماء مثل ارسطو الذى قال ان السعادة ترتبط بالصبر و الفضيلة و تقبل النقص الانسانى ، و عند الرواقيين  تعتبر ثمرة للقبول لا يمكن تغييره  و تناقش كتب التنمية الذاتية من رؤية فلسفية و تصورت السعادة من  رحلة للتاريخ.

و تنتقد كامبس فكرة السعادة فى متناول الجميع عن طريق خطوات بسيطة و محددة و التعامل مع السعادة بانها سلعة سهلة الاقتناء. و ان التغيير فى العادات اليومية تجعلنا نشعر بالسعادة و تجعلنا أفضل نسخة من أنفسنا. 

و ترى ان كل هذا خداع و تبدأ كتابها بسؤال : 

لو كانت السعادة مجرد وصفة جاهزة تطبق خطوة بخطوة لماذا لا تنجح هذه الوصفات مع الجميع؟ و لماذا مازال الشعور بالنقص و الخيبة حاضرا؟

ما تجاهلته كتب التنمية الذاتية 

و توضح كامبس ان هذه الوصفات تتجاهل ما يحيط بالإنسان من ظروف اجتماعية و اقتصادية و ان الانسان  لا يملك السيطرة على نفسه.

 و لا يمكن تجاهل الظروف المحيطة به لذلك لا يمكن التحدث عن سعادة التى  تدعو لعدم الخوف او الحزن ااو عدم العصبية او  حاول أن تفكر بشكل ايجابى ، فهذا  من وجهة نظرها خطأ كبير لان الخوف و الحزن و الغضب مشاعر لابد التعامل معها.

فلا يمكن تجاهل ظلم وقع او قلق لشىء.

و هنا تسأل الكاتبة : كيف اقتل هذه المشاعر بل من المفروض افهمها و اتعلم التالتعامل معها.

السعادة من وجهة نظر الكاتبة 

من وجهه نظر كامبس ان السعادة تحتاج إلى وقت للتعلم و التدريب على التفكير  الايجابى خاصة أن كلنا مررنا بظروف و جروح مؤلمة لا تشفى بالكامل و لكن نتعايش معها طوال حياتنا. 

و ان هذا الكتاب لا يقدم حلولا سريعة مثل كتب التنمية الذاتية. 

يرفض الكتاب ما تروج له كتب التنمية الذاتية و ان ما يصلح لشخص لا يصلح لشخص اخر و ترفض مقولة   “ اذا  كنت لا تشعر بالسعادة فأنت المخطىء و تحمل الشخص الشعور بالذنب و انه غير ايجابى. ”

و تسال و ماذا عن الفقر و الظلم و البطالة و العنف اليومى و ماذا اذا كان الشخص يعيش فى ظروف خانقة…

كيفية التدريب و التعلم على السعادة ؟

فكرة  الشعور بالسعادة من الممكن  أن  و تدرب عليها من خلال الأسرة و المدرسة ، ففى المدرسة يمكن أن يتعلم معنى النجاح و الفشل و العمل المثمر الطويل و معنى الانتظار و أن الطفل لا يحصل على ما يريد فى اللحظة التى يريدها ، و فى البيت يتعلم  من خلال  المواقف اليومية و كيف يتعامل مع الغيرة و الخوف و الغضب و الحزن.

و هنا كامبس تطرح سؤلا:   ماذا لو تعلمنا متذ الصغر ان الملل ليس عدونا  و انه فرصة للنشاط و الإنتاجية و ان الملل ممكن أن يكون فرصة لفكرة جديدة أو قرار مهم او تغيير حياه باكملها.

تربينا على الهروب من الملل و على طلب المتعة الفورية لذلك فليس لدينا صبر على أن نواصل الطريق الطويل الذى يوصلنا للسعادة.

و ترى كامبس ان السعادة تحتاج إلى وقت لبناء علاقة او اتقان مهارة او فهم النفس او إصلاح خطأ.

.

الكتاب حظى باعجاب الكثيرين فى اسبانيا  و ووصف بأنه كتاب شيق  و ممتع و يطرح أسئلة كثيرة.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق