في هذا المقال
فكتوريا كامبس لها اسهامات عديدة فى مجال الفلسفة و الأخلاق و يتميز اسلوبها بأنه فلسفى و عميق و ليس سهلا و لا تؤمن بكتب التنمية الذاتية.
الفكرة الرئيسية عن الكتاب
يعتبر الكتاب هجوما مباشرا على كتب التنمية الذاتية التى تقدم وصفات سريعة مثل السعادة فى ١٠ خطوات و الاستيقاظ فى الخامسة صباحا ، و ترى كامبس ان السعادة تجربة إنسانية تنمو مع الوقت و تتأثر بعوامل واقعية مثل الازمات و الظروف..
و تنتقد فيه كامبس ربط طرق التفكير الايجابى بالانتاحية و العمل و ترى ان مشاعر الحزن و الخوف و الغضب جزء طبيعى من التجربة الانسانية.
انتقادات كامبس لكتب التنمية الذاتية فى كتابها
تؤكد فكتوريا كامبس ان السعادة لا تنبع من داخلنا كما يروج البعض و إنما هى تتأثر بشكل مباشر بالظروف الاقتصادية و الاجتماعية مثل الفقر و البطالة.
و تتستند بالتاريخ و أراء الفلسفة القدماء مثل ارسطو الذى قال ان السعادة ترتبط بالصبر و الفضيلة و تقبل النقص الانسانى ، و عند الرواقيين تعتبر ثمرة للقبول لا يمكن تغييره و تناقش كتب التنمية الذاتية من رؤية فلسفية و تصورت السعادة من رحلة للتاريخ.
و تنتقد كامبس فكرة السعادة فى متناول الجميع عن طريق خطوات بسيطة و محددة و التعامل مع السعادة بانها سلعة سهلة الاقتناء. و ان التغيير فى العادات اليومية تجعلنا نشعر بالسعادة و تجعلنا أفضل نسخة من أنفسنا.
و ترى ان كل هذا خداع و تبدأ كتابها بسؤال :
لو كانت السعادة مجرد وصفة جاهزة تطبق خطوة بخطوة لماذا لا تنجح هذه الوصفات مع الجميع؟ و لماذا مازال الشعور بالنقص و الخيبة حاضرا؟
ما تجاهلته كتب التنمية الذاتية
و توضح كامبس ان هذه الوصفات تتجاهل ما يحيط بالإنسان من ظروف اجتماعية و اقتصادية و ان الانسان لا يملك السيطرة على نفسه.
و لا يمكن تجاهل الظروف المحيطة به لذلك لا يمكن التحدث عن سعادة التى تدعو لعدم الخوف او الحزن ااو عدم العصبية او حاول أن تفكر بشكل ايجابى ، فهذا من وجهة نظرها خطأ كبير لان الخوف و الحزن و الغضب مشاعر لابد التعامل معها.
فلا يمكن تجاهل ظلم وقع او قلق لشىء.
و هنا تسأل الكاتبة : كيف اقتل هذه المشاعر بل من المفروض افهمها و اتعلم التالتعامل معها.
السعادة من وجهة نظر الكاتبة
من وجهه نظر كامبس ان السعادة تحتاج إلى وقت للتعلم و التدريب على التفكير الايجابى خاصة أن كلنا مررنا بظروف و جروح مؤلمة لا تشفى بالكامل و لكن نتعايش معها طوال حياتنا.
و ان هذا الكتاب لا يقدم حلولا سريعة مثل كتب التنمية الذاتية.
يرفض الكتاب ما تروج له كتب التنمية الذاتية و ان ما يصلح لشخص لا يصلح لشخص اخر و ترفض مقولة “ اذا كنت لا تشعر بالسعادة فأنت المخطىء و تحمل الشخص الشعور بالذنب و انه غير ايجابى. ”
و تسال و ماذا عن الفقر و الظلم و البطالة و العنف اليومى و ماذا اذا كان الشخص يعيش فى ظروف خانقة…
كيفية التدريب و التعلم على السعادة ؟
فكرة الشعور بالسعادة من الممكن أن و تدرب عليها من خلال الأسرة و المدرسة ، ففى المدرسة يمكن أن يتعلم معنى النجاح و الفشل و العمل المثمر الطويل و معنى الانتظار و أن الطفل لا يحصل على ما يريد فى اللحظة التى يريدها ، و فى البيت يتعلم من خلال المواقف اليومية و كيف يتعامل مع الغيرة و الخوف و الغضب و الحزن.
و هنا كامبس تطرح سؤلا: ماذا لو تعلمنا متذ الصغر ان الملل ليس عدونا و انه فرصة للنشاط و الإنتاجية و ان الملل ممكن أن يكون فرصة لفكرة جديدة أو قرار مهم او تغيير حياه باكملها.
تربينا على الهروب من الملل و على طلب المتعة الفورية لذلك فليس لدينا صبر على أن نواصل الطريق الطويل الذى يوصلنا للسعادة.
و ترى كامبس ان السعادة تحتاج إلى وقت لبناء علاقة او اتقان مهارة او فهم النفس او إصلاح خطأ.
.
الكتاب حظى باعجاب الكثيرين فى اسبانيا و ووصف بأنه كتاب شيق و ممتع و يطرح أسئلة كثيرة.


النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق