ما الذي تخافه؟

ما الذي تخافه؟

0 التقيمات

هذا حوار ،فإقرأ بهدوء شديد وتركيز أشد.

..

_لا أعلم لِما أنا خائف ،رُبما بقيتُ قوي لفترة طويلة والناس جهِلت الحقيقة ،حقيقة أنني أبرع في التمثيل حقيقة أنني مِن الداخل ضعيف ،فما الحل برأيك يا صديقي؟

و أعلم أنه لا يوجد أي جدوى مِن الإنتحار يا صديقي ،فأنا اسكنُ في مدينة يعجُ فيها الخوف، حتى أزقة الشوارع و الميادين ينبض فيها الخوف، حتى الدفاتر و  الأقلام و اللُعب ، فقد كُنتُ جنينًا في رحم يملئهُ الخوف فحتى الإنتحار سيكون فيه الخوف.

_لا تخف يا صديقي سينجلي عنك الخوف كالغيمة تُنزل مطر.

_يال بساطتك يا صديقي أضحكتني حقًا ،قُلت لي لا أخاف و أنت القائل ترجُف.

السؤال الذي يطرح نفسه:

*مما تخاف؟

_فأجبتهُ قائلًا:

أ تَعلم لِماذا نخوض حرب الاستنزاف كل يوم؟

_فقلتُ لهُ مُنحني الرأس:

أ تَعلم مدى خوف المرء عِندما يستيقظ ولا يتذكر شيء؟

أ تَعلم مدى خوفه من الفشل و الخسارة على نفس الشيء كل مرة؟

أ تَعلم لِماذا هو يُحب الوحدة و يخشى مِن البقاء وحيدًا؟

أ تَعلم ما معنى أن يقف الكلام بين حُنجُرتك و فمك لا تُظهره كي لا تندم و تكتمه و أنت تتألم؟

_فأكمل صاحبه بيأس قائلًا:

أ تَعلم ورطة اللغة المُحالة و مأزق الكلمات عِند الكتابة و انا الذي أكتب الرسائل دائمًا لستُ أدري ،كيف أبتدئ الرسالة؟

جَف حِبري و ضاع قلمي بين الشُتات

و أما عن قلبي يا صاحبي

أما و الله ما كذبتُ عليك فحال قلبي كحال قلمي يُريد فقط أن يجهش في البكاء بلا أنقطاع أو توقف ،فذرهُ و ما هو فيه ،فلبئس حال قلوبنا ، و ما جرت إليه الأمور.

_فقال له صاحبه:

هون عليك ، فكِلانا مُمزق الجُرح و الأيام مالحة ، فكيف عساه المرء أن يهرب مِن نفسه؟

كيف عسانا أن نتكلم كالأخرين؟

و نُرفرف بجناحانا ولا نخاف

كيف عساه المرء أن يسعد و قلبه مقهور مُتقهقر؟

كيف عسانا أن نتحرر مِن دائرة الخوف  اللعين؟

يا صاحبي ، سأصدقك القول و الفِعل

صدقني أنا أخاف منك و مِن نفسي

فلا تلومني فما على ملام.

 

 

 

 

و أنت يا مَن تقرأ ،مما تخاف؟

مِن قلمي✍🏻

خيالي المريض

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

1

متابعين

1

متابعهم

1

مقالات مشابة