ايهما الافضل الزواج فى بيت العيلة ام البعد عنهم
المشكلة التى واجهتنى:
كان من ضمن شروط أهل زوجتي قبل الزواج عدم القعدة في بيت العيلة ودي كانت مشكلة مش سهلة من وجهة نظري وقتها لأن في عاداتنا وتقاليدنا مفيش ست بتقعد لوحدها!
فكنت خايف الحوار ميتمش ولذلك فضلت مخبي على والدتي فترة كبيرة لحد ما أحاول بأي طريقة أقنعهم يصرفوا نظرهم عن الشرط ده بالذات؛ وفي المقابل تحت أمرهم في أي حاجة تانية مهما طلبوا..
ولكنهم كانوا ساهلين وبُساط جدًا من ناحية كُل مطالبهم إلَّا الطلب ده وكأنها لو قعدت تحت هتطلق قبل ما تفرح بجوازها!
فقلت في عقل بالي ضربوا الأعور على عينه قال خربانة خربانة وروحت أقول لأمي وأنا متوقع إنها هتقولي فشكل فهفشكل وهحرن عليهم وهحلف ما هتجوز خالص عشان مكنتش عاوز أخطب وهما اللي أجبروني!
فقالتلي وهي أمك محتاجة حد يخدمها يا أهبل، ده أنا أخدمها وأخدمهم وأخدم بلدهم كلها، قولهم موافق عشان عندهم حق على حسب الشرع وعشان الخدمة لو مش من القلب إهانة للخادم وقلة دم وذوق من المخدوم، وأمك كلها دم يا أهبل!

فإبتسمت وقولتلها يعني مش زعلانة؟
قالتلي كنت بتمنى أختك تقعد لوحدها عشان تستقل بذاتها وترتاح في حياتها لحد ما ربنا كرمها بأم تانية مش مجرَّد حما ومع ذلك طول الوقت خايفة عليها، واللي أخاف على بنتي منه أسلِّم بنات الناس منه.!
فحضنتها وحبيت على راسها وإيديها، ورنيت على خطيبتي في ثانية بلَّغتها بكل اللي قالتهولي بالحرف وأنا فخور أوي بيها..
والحمدُّ للّٰه الموضوع عدى على خير وإتجوزنا من أربع سنين قعدت فيهم شهرين لوحدها وبعدين قررت تقعد في بيت العيلة بكامل إرادتها وبدون أي ضغط مني أو من أي حد في البيت، ولما سألتها عن السبب؟
قالت اللي يخليني أطبخ لفردين، يخليني أطبخ لأربعة طالما بيعاملوني كصاحبة بيت مش مُجرد ضيفة!
وقتها سألتها وأنا مستغرب، طب وكان ليه لازمته نقعد لوحدنا من الأول؟
قالتلي لا كنت أعرفك ولا أعرفهم ولا عاشرتك ولا عاشرتهم ولا شوفت منك طيب أو خبيث ولا شوفت منهم عشان أرمي نفسي زي الهبلة في وسطكم وأنا مش عاملة حساب لقدام!
فسألتها وأنا لسه مستغرب برضوا، وإيه يعني اللي إتغيَّر؟!
إبتسمت وقالتلي زوج مبيسيبش فرض ربنا، وديمًا مبتسم وبيضحك، وبيعرف يقول شُكرًا وكتر خير، ومبيستكبرش يعتذر، ومبيبخلش بأي طيب سواءًا كلمة أو فعل، يستحق أخلي باله من أهله في غيابه وهو شغال عشان خاطري أنا وأولادي في المستقبل.
ومرت السنين ومن إسبوع كده باباها عزمنا زي كل سنة، فراحت معايا المرة دي وقت الفطار وقعدت أكلت كأنها ضيفة مش صاحبة بيت لدرجة إنها لا فرشت الفطار معاهم ولا فكرت تلمه حتى بعد ما أكلنا!
فقلت يمكن زعلانة منهم في حاجة ومش عاوزة تقولي فمش لازم أسأل عشان محرجهاش وطبعًا مشغلتش بالي بالموضوع من بعدها لحد ما أمي عزمت أختي النهاردة، فأختي جات بدري وحبت تساعد، فحلفت عليها ما تعمل حاجة!
فأصرت تساعد يعني تساعد عشان ميصحش، فإتقمصت وقالتلها خلاص إعملي كل حاجة لوحدك!
فضحكت وقالتلها وحياة أمك ما هعمل أي حاجة معاكي، أنا غلطانة والموضوع عدى بهزار لكن حسيت إنها إتضايقت!
فبعد ما مشيت سألتها غريبة يعني لما إتعزمتي عند أمك معملتيش أي حاجة هناك، ولما أمي عزمت أختي محبتيهاش تعمل أي حاجة هنا؟!
إبتسمت وقالتلي طالما أمي وكِّلت مهمة المطبخ لمرات أخويا حُرم عليا أدخله عشان بحسها بتضايق لما بحط إيدي في حاجة!
وكذلك أنا طالما أمك وكلتني مهمة المطبخ لازم أشرفها قدام ضيوفها اللي هما ضيوفي أنا كمان فلازم يقعدوا معززين مكرمين لأن ده من كرم الضيافة.

الخلاصة
إن البيت اللي حرَّمت على نفسها دخوله من قبل ما تعاشر أهله وناسه، بقى بيتها عشان عاملتها بما يرضي اللّٰه بس!!