الجيش الأكثر أخلاقية وتشريع سرقة المقتنيات الشخصية

الجيش الأكثر أخلاقية وتشريع سرقة المقتنيات الشخصية

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about الجيش الأكثر أخلاقية وتشريع سرقة المقتنيات الشخصية

الجيش الأكثر أخلاقية وتشريع سرقة المقتنيات الشخصية

لطالما سوقت اسرائيل لنفسها ولجيشها "بالجيش الأكثر أخلاقية" ، وعند إدراج اسرائيل في القائمة السوداء للأمم المتحدة وذلك بسبب انتهاكات ضد الأطفال في الحرب على غزة استنكر نتنياهو قائلاً : "الجيش الإسرائيلي هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم، ولن يغير أي قرار سخيف للأمم المتحدة هذا الواقع" . فهل حقاً الجيش الإسرائيلي هو الأكثر أخلاقية ؟ 

مؤخراً نشرت جريدة هأرتس الإسرائيلية تحقيقاً أدلى فيه الجنود شهادات حول سرقة ونهب مقتنيات شخصية للسكان في جنوب لبنان . وشملت هذه المقتنيات دراجات نارية، أجهزة تلفاز، سجاداً، وحتى لوحات فنية. وبحسب الشهادات فإن القيادة العليا في الميدان وحتى القيادة خارج الميدان على علم بهذه الأفعال ولكنها اختارت عدم إتخاذ اي إجراء ضدها . نحن نتكلم هنا عن ممتلكات الشعب اللبناني الخاصة وليس غنائم حرب ، ولكن عند سؤال الجنود عن سبب فعلهم ذلك كان الرد "الأمر لا يهم" لأنها ستُتدمر على كل حال . 

وكيف كان رد الجيش على التقرير ؟ كالعادة سنجري تحقيق وبذلك يخدرون العالم بهذا القول، ويستمر هذا التحقيق إلى أبد الدهر دون محاسبة فعلية .  

وهل هذا جديد على الجيش الأكثر أخلاقية ؟ 

بالتأكيد لا ، فقد انتشرت صور وفيديوهات نشرها جنود الاحتلال بأنفسهم داخل قطاع غزة وهم يقومون بالدخول إلى منازل الفلسطينيين وسرقة المقتنيات الشخصية بل وحتى الدخول إلى غرف النوم واخراج ملابس النساء وارتدائها وعمل مشاهد مسرحية بها . 

كان يحاول الجنود نهب ما يمكن نهبه في غزة تضمنت المسروقات وفقاً لجريدة هأرتس على حلي ذهبية، مبالغ نقدية، ساعات يدوية، هواتف ذكية، أجهزة كمبيوتر محمول (Laptops)، شاشات تلفاز ، سجاد، أجهزة كهربائية صغيرة، وحتى ألعاب أطفال ودراجات هوائية. وليس ذلك فقط بل سرقوا قطع أثاث و ملابس من منازل الفلسطينيين المدنيين كـ "هدايا" لعائلاتهم في إسرائيل. 

الحاخامات واستباحة السرقة والنهب 

في الحقيقة أن الحاخامات أعطوا الضوء الأخضر للجنود بسرقة هذه المقتنيات بل واضفت عليه شرعية دينية . 

على سبيل المثال الحاخام مئير مزوز والذي كان من احد داعمي نتنياهو ومن المقربين منه وعندما مات نعاه نتنياهو قائلًا إنه كان يلتقي به ويتأثر بحكمته وتواضعه، ووصفه بأنه "عمود من أعمدة التوراة والتقاليد السفاردية" . صرح ذلك الحاخام بشكل صريح أن منازل الفلسطينيين ملك لهم وأن كل ما فيها غنيمة لهم ووصف الفلسطينيين بالحيوانات البشرية حيث قال : " يجب أن نقول لهم : بيتكم كله ملك لنا . كله غنيمة . نحن لا نحتاج إلى أن نكون انسانيين مع حيوانات بشرية ." 

وفي فيديو مسرب للحاخام إيتسيك أميتي من داخل كتيبة عسكرية وهو يخاطب الجنود أباح النهب والسرقة واعتبرها جزء من النصر ، حيث قال : " نحن لا نحتل فقط نحن نعيد الأرض لأيدينا. مباح لكم الاستمتاع بثمار هذه الأرض ، الغنيمة هى جزء من النصر." 

وفي تصريح للحاخام باروخ مارزل نفى شيئاً يدعى "ممتلكات شخصية" للغزيين وإنما هى ملك لهم بموجب التوراة حيث قال : " لا شئ اسمه "ملكية شخصية" في غزة . كل شئ ملك لشعب إسرائيل بموجب التوراة . الجندي الذي يأخذ شيئاً يأخذ من املاكه ." 

الجيش الأكثر أخلاقية يبيح سرقة ونهب الممتلكات الشخصية للمدنيين في غزة ولبنان ورجال الدين الصهاينة يعطونها الغطاء الشرعي ناهيك عن عمليات القتل العشوائية والهدم الممنهج للمباني السكنية في غزة واليوم تعيش لبنان نفس السيناريو. 

فما هى أخلاقيات الجيش الأكثر أخلاقية ؟ وما هى معاييره ؟ 

  

 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Radwa Mo تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

4

متابعهم

2

مقالات مشابة
-