كيف تربى أطفالك على الإسلام
فى المقال السابق تحدثنا عن أول طريقة لتربية أبناءنا على الإسلام بشكل صحيح وفي هذا المقال
سنتناول الطريقة الثانية و هى الربط الدائم بأمجاد الإسلام:
فى مجال الحديث الواسع عن التربية كان لابد من الحديث عن ربط أبناءنا دائما بأمجاد دينهم و بعظمة أجدادهم رجالا و نساء من الصحابة و التابعين و المجاهدين و العلماء و الصالحين، و إن كان هذا الأمر واجبا فهو الآن أوجب من قبل، خاصة فى ظل إفتخار كل علمانى بعلمانيته، و كل شيوعى بكفره، و كل ملحد بإلحاده و كأن هناك سباق في من سيفسد البشريه أسرع و بشكل أكبر و اعمق.
فينبغى علينا نحن المربون أن نعلم أبناءنا سيرة الرسول صل الله عليه و سلم مع التركيز على جوانب العظمة و المعجزات و الإنتصارات فيها، وكذلك تعليمهم سيرة الصحابة والفتوحات الإسلاميه وكيف كان نشرهم للإسلام فى كل مكان، مع إبراز كيف كان تسامحهم مع غير المسلمين و رحمتهم بالأطفال و الشيوخ و النساء فى نفس الوقت الذى كان عدو المسلمين يأسروهم و يعذبوهم ويقتل غير مبال لطفل أو إمرأه أو كبير سن كما هو الحال فى بلدان المسلمين المحتلة.

فيجب علينا أن نبرز لهم كيف كان العلماء يجهدون أنفسهم فى توصيل العلم لنا و أحاديث رسول الله صل الله عليه و سلم المنقولة عنه بشكل صحيح، ونعلمهم أن دولة الإسلام ما كانت ضعيفة أو مهزوزة ذات يوم و إنما كانت تزدهر و تمتد من المحيط إلى الخليج شرقا و غربا، وأن الخلافة الإسلامية كانت تحمى المسلمين وتجمعهم تحت راية واحدة و خليفة واحد مما يجعلنا أمة قوية… عصبة واحدة لا يهزها من يريد أن ينهش فيها وكانت تراعى حقوق من هم على غير الإسلام.
وكان الخليفة وقتها هو أميرهم، قائدهم فى الجهاد ويكون وسط الجنود في الفتوحات و ينتصر لهم من أعدائهم، ولا ننسى تعليم أولادنا أن المسلمين هم الذين قضوا على التتار على يد سيف الدين قطز و غيره… بعد أن غزو بلاد المسلمين وقتلوا منهم الكثير ، و أن المسلمين هم من قضوا على الصليبيين الذين إحتلوا مقدساتنا و جعلوها أمكان لإيواء خيولهم، وذلك كان على يد الناصر صلاح الدين و من معه، و أن العثمانيين المسلمين فتحوا بلاد أوروبا ، ونشروا الإسلام فيها.

ويجب أن نعلم أبناءنا أيضا كيف كان يحكم المسلمون بالعدل و كيف كانوا ينشروا الأمن و الأمان فى جميع أنحاء البلدان حتى حرس الذئب الغنم فى عهد الخليفه عمر بن العزيز الذى أغنى الله به الفقراء، وقام على تزويج الشباب و الفتيات، وكان يعمل على نصرة المظلوم.
و يجب علينا أن نتثقف و نقوم على تثقيف أولادنا و معرفة أن علماؤنا تقدموا فى كل العلوم، فكان منهم جابر بن حيان و كان لقبه أبو الكيمياء الذى إكتشف ما عجز عنه الأوربيون، و أيضا من علماء المسلمين إبن النفيس و إبن الهيثم، و الخوارزمى، و البيرونى، و الرازى، و غيرهم من علماءنا المسلمين.
فتعليم أولادنا تراثنا هذا واجب علينا و حقهم علينا فإنة حق الإسلام علينا وحق أجدادنا المسليمن علينا.
إنتظرونى في المقال القادم مع الطريقة الثالثة لتربية أولادنا كما يحب الله و يرضى، دمتهم فى أمان الله.