الإستنساخ البشري بين الحقيقة والخرافة

الإستنساخ البشري بين الحقيقة والخرافة

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الإستنساخ البشري، هل هو حقيقة أم خرافة؟ 

لطالما كان موضوع الإستنساخ يُعتبر من الظواهر الغريبة الغير مُسلم بها ولا يُعترف بها بشكل عام، ويُنظر لها على أنها جزء من ما يُسمى بـ “نظريات المؤامرة” التي لا تخلو من المبالغات والعشوائيات التي تخلط بين ما هو واقع وما هو مُحال وأقرب للخيال؛ مع العلم أن أشهر عملية استنساخ قد تمت بالفعل عندما تم استنساخ النعجة “دولي” بنجاح في منتصف التسعينات من القرن الماضي؛ فالقول بأن الإستنساخ في حد ذاته خرافة لهو ادعاء غير دقيق، أثبت العلم أن عكسه هو الصحيح. 

image about الإستنساخ البشري بين الحقيقة والخرافة

إذا نجح استنساخ النعجة دولي، فهل من الممكن استنساخ الإنسان ؟ 

في الحقيقة، استنساخ الإنسان ممكن جدا، وهو غير مستحيل من الناحية البيولوجية والعلمية، بل قد نجد أطباء مستقلين على الانترنت يتحدثون عن الخطوات العلمية الطبية بشكل تفصيلي حتى يتم الأمر، وليس الأمر محصورا في ما يقوله بعض من يتبنون نظريات المؤامرة. 

هناك كتاب اسمه “الإستنساخ البشري” للعالِم الفيزياء الحيوية والفيلسوف الفرنسي ”هنري آتلان“  يتحدث فيه عن امكانية القيام بالإستنساخ بلغة علمية بيولوجية بحتة تناقش امكانية تصنيع تصنيع نُسخ بشرية ولكنها لا تكون مطابقة تماماً للأصل.

يقول آتلان بأن الاستنساخ لا يعيد الأشخاص: حتى لو استنسخنا شخصاً عبقرياً كأينشتاين، فلن نحصل على أينشتاين جديد، بل على "توأم متأخر" بوعي وشخصية مختلفة تماما. 

 

ما المانع أمام الإستنساخ؟ 

بحسب ما ذكره كتاب عالم البيولوجيا السالف ذكره، فإن أهم ما يقف ضد استنساخ البشر والتلاعب بالجينات للحصول على نُسخ شبه مطابقة للأصل، هي أسباب أخلاقية واجتماعية وبالتالي قانونية أكثر من كونها علمية؛ فالطريقة التي قد ينظر بها المجتمع إلى ”البشر المستنسخين“ وحقوقهم هي اكثر ما يمنع الدول والجهات المعنية بشرعنة هذا المشروع الذي يُعدّ خطيراً وفي نفس الوقت قفزة بيولوجية غير مسبوقة في التاريخ والتاريخ الحديث.

 

الإستنساخ مستحيل لأنه لا خالق غير الله

كثير من الناس يعترضون، بل يرفضون تصديق الأمر برمته، لأنهم يظنون بأن الإستنساخ يوازي الخلق، وهذا غير صحيح. 

يوجد فرق كبير بين الأمرين، فالخلق هو إيجاد شيء من العدم، بينما الإستنساخ لا يحدث إلا إذا كان الأصل موجوداً وبالتالي ليسعبارو عن جلب شيء من العدم؛ وهنا يسقط الإلتباس بتباين الفرق بينهما.

ولا شك أن ما يتم استنساخه لا يكون مطابق للأصل، ويكون به عيوب ونقائص، وهذا ما لمسناه عندما تم استنساخ ”دولي“ ، حيث كانت هناك شيخوخة مبكرة و  ضعف في الكفاءة ونسبة فشل عالية.

 

خاتمة:

كما رأينا فإن الإستنساخ ليس بظاهرة مستحيلة من الناحية النظرية ولا التطبيقية، وبالفعل رأينا كيف استنسخوا كائنات في التسعينات، ولا يتعارض مع ما اختصّ به الله تعالى وحده، وإنما هو محرم دولياً لأسباب إجتماعية أخلاقية أكثر منها بيولوجية علمية؛ وبالتالي وصفه بالخرافة ونظريات المؤامرة ليس الوصف المناسب. 

واذا كانت تلك إمكانياتهم في منتصف التسعينات فكيف أصبحت بعد ثلاث عقود؟

ما رأيكم أنتم؟ 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Amr تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-