لماذا لم نعد نملك وقتاً للهوايات؟
انت مش متاخر ….. انت تعبت !!
عارف الشعور اللي بيجيلك الساعة 2 بالليل وإنت بتقلب في الـ Reels أو TikTok؟ لما تلاقي واحد عنده 19 سنة بيقولك "إزاي تعمل أول مليون دولار وإنت قاعد في السرير"، أو تشوف حد من سنك نزل صورة في شغلانة أ
حلامه، وإنت لسه بتفكر هو أنا ليه مش عارف أبدأ؟

الشعور ده اسمه "الرعب الهادي". إحنا جيل اتضحك عليه بكلمة "الاستمرارية" و"الشغف" لحد ما بقينا بنخاف ننام عشان "ميفوتناش حاجة". بقينا بنفتح الموبايل عشان ننسى همومنا، فبنلاقي هموم تانية لسه معرفناش إنها عندنا أصلاً!
ليه بنحس إننا "بايظين"؟ المشكلة إننا بقينا بنقارن "كواليس" حياتنا المملة بـ "أفلام" حياة الناس التانية. إنت بتشوف النسخة المتلمعة من الشخص، وبتقارنها بنفسك وإنت لابس لبس البيت وبتاكل أي حاجة سريعة عشان تلحق تذاكر أو تشتغل. بقينا بنحس إن لو يومنا عدي من غير "إنجاز" يبقى اليوم ده ضاع من عمرنا، وبقينا بنحاسب نفسنا بالثانية كأننا ماكينات مش بني آدمين.
الـ AI والشغل والهوس بالفلوس دلوقتي السيرة كلها بقت "الذكاء الاصطناعي هياخد مكانك" أو "لو متعلمتش مهارة جديدة كل أسبوع هتموت من الجوع". الضغط ده خلق جوانا وحش اسمه "القلق من المستقبل". بقينا بنتعلم الحاجة مش عشان بنحبها، لا.. عشان خايفين نتركن على الرف. بقينا بنجري في سباق ملوش خط نهاية، وكل ما توصل لمحطة، تلاقي "التريند" اتغير ومطلوب منك تجري في اتجاه تاني خالص. الحقيقة المرعبة بجد؟ إن مفيش حد فاهم حاجة بنسبة 100%، الكل بيخبط، والكل خايف، والكل بيحاول يبان إنه مسيطر وهو من جوا "ضايع" زيك بالظبط، بس الفرق إنه شاطر في التمثيل.
اهدى شوية.. المنطق بيقول إنك لو فضلت شادد السلك، هيقطع. وعقلك ده مش "سيرفر" شغال 24 ساعة بدون صيانة. ساعات "اللاشيء" هو قمة الإنجاز. إنك تقعد تشرب كوباية شاي وإنت باصص للسما ومن غير ما تصورها ستوري وتحط عليها أغنية حزينة.. ده في حد ذاته انتصار على السيستم اللي عايزك طول الوقت يا إما "مستهلك" أو "منتج".
الحياة مش سباق 100 م
تر، دي ماراثون طويل جداً. لو خلصت بنزينك في أول 5 سنين، هتكمل الباقي إزاي؟
مسموح لك تغلط،
ومسموح لك تقعد "متعملش حاجة"،
ومسموح لك متكونش "توب" في كل حاجة.
كلمة أخيرة ليك: الموبايل اللي في إيدك ده هو أكبر كذبة ملونة في التاريخ. هو نافذة على أحلام الناس، مش مقياس لواقعك ولا لمقدار قيمتك كإنسان. ارمي الموبايل شوية، وبطل تبص في ساعة غيرك. خد نفس طويل، بص حواليك، استمتع بتفاصيلك "العادية" جداً.. لأن العادي ده هو اللي بيصنع الذكريات الحقيقية. إنت مش روبوت، إنت إنسان، ومن حقك ترتاح من غير ما تبرر تعبك لحد.