تيار العقاد النقدي والفكري: دراسة في الجدل وتأويل النصوص

تيار العقاد النقدي والفكري: دراسة في الجدل وتأويل النصوص

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

تيار العقاد النقدي والفكري: دراسة في الجدل وتأويل النصوص

image about تيار العقاد النقدي والفكري: دراسة في الجدل وتأويل النصوص

1. العقاد ومدرسة الديوان: جدلية الريادة والتميز الأدبي يرى كثيرون، ومن بينهم العوضي الوكيل، أن العقاد هو رئيس مدرسة الديوان، مستندين في ذلك إلى حجج عدة، أبرزها أنه امتهن الصحافة قبل أن يصدر شكري والمازني ديوانيهما الأولين. وعلى أي حال، فسواء أن كان العقاد رئيس المدرسة أو شكري، فمن المسلم به أن شكرياً يتقدم الجماعة في الشعر، وأن العقاد يتقدمهم في النثر. وقد تباينت الآراء حول شخصية العقاد ومكانته، فوصل الأمر إلى حد المغالاة في تقديره، كما فعل محمد خليفة التونسي الذي جعله ولياً من أولياء الله.

2. إشكالية التدين في حياة العقاد بين الظاهر والباطن أثير الجدل حول عمق تدين العقاد وإيمانه، حيث جزم الأستاذ عبدالغفور عطار في مقدمته لكتاب (الشيوعية والإنسانية) بأن العقاد كان عميق التدين والإيمان. ورغم أننا نرجو أن يكون إيمانه كذلك، نظراً لعدم ثبوت ملحد متيقن عنه، إلا أن التدين الحقيقي مسألة فيها نظر. وتستند هذه الشكوك إلى ما توحى به قصة (سارة) وما دار حولها من أحاديث، بالإضافة إلى جوانب أخرى في حياته لا نرى فائدة من نبشها، متمثلين بالحديث الشريف – اذكروا محاسن موتاكم -.

3. الاشتراكية والعدالة: تفنيد وصف العقاد بالفكر الاشتراكي الإسلامي زعمت زينب العمري أن العقاد ينتمي إلى الفكر الاشتراكي الإسلامي. وهذا التقليد خاطئ، فلا اشتراكية في الإسلام، وإنما عدالة. والعدالة في الإسلام لا تشبه الاشتراكية من قريب أو بعيد، ووصفها بالاشتراكية قول باطل قال به بعض المعاصرين، ووقع فيه كثيرون من غير العارفين. ولسنا ندري كيف غفلت مؤلفاتنا الذكية عن هذا الأمر.

4. تناقض طروحات العقاد في الإرث مع نظام الإسلام كتب العقاد في (خلاصة اليومية)، كما نقلت زينب العمري، قولاً يتساءل فيه عن حق الابن في الاستيلاء على مائة ألف جنيه خلفها والده، وبأي مسوغ يستحق ذلك من ثروة الأمة؟. واقترح العقاد أن تتولى الحكومة تربية الولد وإعظان عمل له، ثم تترك له بعد ذلك يلاقي ما يستحقه بجدارته، وتنفق الباقي في تحسين حال المجموع. فكيف يقال عن مثل هذا القول إنه من مبادئ الإسلام وعدالته؟. إنه قول يناقض ما أتى به الإسلام في نظام الإرث وشرعيته. ولم يخول الإسلام الدولة حق الاستيلاء على ممتلكات الآخرين إلا في أحوال يستحق فيها الشخص شرعاً مصادرة أمواله لجريمة جعل الإسلام من عقوباتها مصادرة الأموال.

5. رؤية العقاد للمرأة: قراءة في الواقع والتاريخ أما رأى العقاد في المرأة، فهو بلا شك رأى مستمد من طبيعتها كما خبرها في تاريخها وواقعها. وما ذكرته زينب العمري من أن العقاد لو أبصر واقع المرأة لتغير رأيه، فهو قول لم تنظر فيه إلى واقع المرأة في أيام العقاد، وبخاصة في مصر والشام. وهي البلاد التي لم يتغير وضع المرأة فيها من أيام العقاد رحمه الله.

6. الحب والإعجاب: فك الارتباط بين العقاد ومى زيادة فيما يتعلق بحبه لـ "مى زيادة"، فإني لا أسميه حباً، وإنما هو إعجاب اشترك فيه جل الذين كانوا يحضرون ندوتها. فجاء الكاتبون وعدوا كل من ظهر في كتاباته هذا الإعجاب محبا لها، حتى العقاد الذي كان سببه بالمرأة واهياً، والرافعي الذي وقف قلمه في سبيل الإسلام. يجب علينا، إذا أردنا أن نتحدث عن الحب، أن نفرق بينه وبين الإعجاب.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Al-Fattany Beauty Channel Vip تقييم 4.95 من 5.
المقالات

1076

متابعهم

653

متابعهم

6688

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.