لماذا تبدأ السنة في 1 يناير؟

لماذا تبدأ السنة في 1 يناير؟

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about لماذا تبدأ السنة في 1 يناير؟

مقدمةالقصة التاريخية لبداية السنة الميلادية ومقارنتها بالتقويم الهجري

مع كل بداية عام جديد، تتجدد التهاني وتفتح صفحات التقويم، لكن سؤالًا بسيطًا يبقى حاضرًا في أذهان كثيرين: لماذا تبدأ السنة في الأول من يناير تحديدًا؟

هل يعود ذلك إلى سبب ديني؟ أم إلى ظاهرة فلكية؟ أم أنه مجرد اتفاق عالمي؟

في الحقيقة، فإن بداية السنة في 1 يناير هي نتيجة تراكمات تاريخية وسياسية ودينية، بدأت من روما القديمة، وتطورت عبر القرون، حتى أصبحت تقليدًا عالميًا معتمدًا. في هذا المقال، نستعرض القصة الكاملة لبداية السنة الميلادية، ونقارنها بالتقويم الهجري لفهم اختلاف النظرة إلى الزمن بين الحضارات.

 

روما القديمة وبداية فكرة السنة

في روما القديمة، لم تكن السنة تبدأ في يناير، بل في شهر مارس، الذي ارتبط ببداية الربيع والنشاط الزراعي والعسكري، وارتبط الزمن آنذاك بالطبيعة والفصول أكثر من الإدارة، ولم يكن هناك تقويم دقيق ينظم شؤون الدولة الواسعة.

 

القرار الروماني بتغيير بداية السنة

في عام 153 قبل الميلاد، قرر الرومان جعل 1 يناير بداية للسنة، لأنه اليوم الذي يتسلم فيه القناصل مناصبهم الرسمية، وكان القرار إداريًا وسياسيًا لتنظيم شؤون الحكم، ومن هنا نشأت فكرة السنة المدنية المستقلة عن الطبيعة.

 إصلاح يوليوس قيصر للتقويم

عام 46 قبل الميلاد، أجرى الإمبراطور يوليوس قيصر إصلاحًا شاملًا للتقويم، وأنشأ التقويم اليولياني، ونظم عدد أيام السنة بشكل أكثر دقة، وثبت الأول من يناير كبداية رسمية للسنة في الإمبراطورية الرومانية.

 لماذا سمي شهر يناير بهذا الاسم؟

شهر يناير مشتق من اسم الإله الروماني يانوس (Janus)، إله البدايات والنهايات، وكان يصور بوجهين: أحدهما ينظر إلى الماضي والآخر إلى المستقبل، ولذلك عد رمزًا مناسبًا لبداية عام جديد.

موقف الكنيسة في العصور الوسطى

خلال العصور الوسطى، لم يكن هناك اتفاق موحد على بداية السنة في أوروبا، واعتمدت بعض المناطق 25 ديسمبر أو 25 مارس كبداية للسنة، وقد أدى هذا التعدد إلى ارتباك زمني واختلاف في التواريخ.

التقويم الغريغوري والحسم النهائي

في عام 1582م، أقر البابا غريغوريوس الثالث عشر التقويم الغريغوري، المستخدم حتى اليوم، وقد صحح الأخطاء الفلكية في التقويم اليولياني، وأعاد تثبيت 1 يناير كبداية رسمية وموحدة للسنة.

مقارنة مع التقويم الهجري

التقويم الهجري

التقويم الهجري هو تقويم قمري، يتكون من 354 أو 355 يومًا، وتبدأ سنته مع هجرة النبي محمد عليه الصلاة والسلام من مكة إلى المدينة، ويرتبط ارتباطًا مباشرًا بالعبادات والمناسبات الدينية، وأشهره غير ثابتة فصليًا، فتتنقل بين الصيف والشتاء.

التقويم الميلادي

التقويم الميلادي هو تقويم شمسي، يعتمد على دورة الأرض حول الشمس، ويستخدم في الشؤون الإدارية والاقتصادية عالميًا، وثابت بالنسبة للفصول، ما يجعله مناسبًا للتخطيط السنوي.

خلاصة المقارنة

التقويم الميلادي نتاج حاجة إدارية وسياسية عالمية لتنظيم الزمن، أما التقويم الهجري نتاج حدث ديني تاريخي شكّل هوية الأمة الإسلامية.

 

الخاتمة

إن بداية السنة في 1 يناير ليست قرارًا دينيًا ولا ظاهرة فلكية، بل هي نتيجة قرارات رومانية قديمة، تطورت عبر إصلاحات زمنية ودينية، حتى أصبحت نظامًا عالميًا معتمدًا، يختلف في فلسفته عن التقويمات الدينية مثل التقويم الهجري.

 

كلمات مفتاحية

تاريخ السنة الميلادية

أصل التقويم الميلادي

الفرق بين التقويم الهجري والميلادي

بداية السنة الجديدة

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
المقالات

5

متابعهم

18

متابعهم

25

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.