فلسفة المادة المنوَّعة في الفنون: هل الفن صفة أم ذات؟
فلسفة المادة المنوَّعة في الفنون: هل الفن صفة أم ذات؟

إن فهم جوهر الفن يتجاوز مجرد النظر إلى اللوحة أو سماع القصيدة؛ إنه يمتد إلى أعماق العلاقة بين "الأسلوب" و"المضمون". في هذا المقال، نغوص في فلسفة المادة المنوَّعة في الفنون، وكيف تعجز اللغة أحياناً عن وصف تلك الظاهرة التي تارة ما تكون ذهنية، وتارة أخرى جسدية مادية.
الفن كصفة لا كاسم ذات:
إن الفن لهو صفة تنعت العمل كما تنعت الشيء الذي يعمل، فليس من الإمكان أن نشير إليه باستخدام "اسم ذات"، اللهم إلا من وجهة نظر خارجية ظاهرية. الفن مرتبط ارتباطاً وثيقاً بأسلوب العمل ومضمونه، ولو كان الفن يشير إلى "موضوعات" مجردة، لكان من الممكن للموضوعات الفنية أن تنقسم إلى فئات جامدة، ولما احتجنا لتقسيم الفني إلى أجناس وأنواع تتداخل فيما بينها.
تفاضل النشاط الفني:
لو تصورنا الفن على أنه كيفية باطنة في صميم العمل، فإن ما نقوم به عندئذ هو تعقب تفاضل النشاط وانقسامه إلى ضروب مختلفة في أثناء اصطدامه بمواد مختلفة. فالصفات، من حيث هي صفات، لا تقبل التجزئة أو التقسيم؛ تماماً كما يصعب تحديد أنواع فرعية لصفتي "الحلو والمر" دون الاضطرار إلى إحصاء كل الأشياء الموجودة في العالم.
عجز اللغة أمام الطبيعة والفن:
تظل اللغة أعجز بكثير عن أن تجيء مطابقة لذلك السطح المدبج الملون الذي يتبدى لنا من الطبيعة. إن الألفاظ، باعتبارها اختراعات عملية، هي قوى فعالة يرد عن طريقها التنوع الذي لا يوصف في الوجود الطبيعي، محاولةً صياغته في صميم الخبرة الإنسانية.
الشعر: ظاهرة جسمية أم عقلية؟
يذهب بعض الشعراء إلى أن الشعر يبدو "ظاهرة جسمية مادية أكثر مما هو ظاهرة ذهنية عقلية". ويمكن التعرف على الشعر الحقيقي من خلال ردود فعل الجسم المادية، مثل:
قشعريرة جلدية: (قفوف شعر الجلد).
ارتعاش العمود الفقري: استجابةً للإيقاع والكلمة.
انقباض الحلق: تأثراً بالمضمون العاطفي.
لغة "الفئات" مقابل لغة "الأفراد"
النوع | طريقة التفكير | السياق |
|---|---|---|
التفكير العملي | لغة "الفئات" (التصنيف العام) | استهداف الأغراض والنتائج |
الاختبار العيني | لغة "الأفراد" (التفاصيل الدقيقة) | التصرف في الواقع الملموس |
من هنا، قد يظن الشخص العادي أن تعريف الأمور البسيطة (مثل الحرف المتحرك) مسألة سهلة، بينما يجد الباحث المتخصص في علم الأصوات نفسه مضطراً للاعتراف بأن أي تعريف صارم ودقيق يعزل فئة ما من الأشياء عن غيرها هو أمر في غاية الصعوبة بحكم اتصاله الوثيق بجوهر الموضوع.
الأسئلة الشائعة حول فلسفة الفن :
لماذا لا يمكن اعتبار الفن "اسم ذات"؟
لأن الفن ليس شيئاً مادياً مستقلاً بذاته، بل هو "كيفية" أو "أسلوب" يصبغ العمل والمادة المستخدمة، فهو صفة تلازم العمل الفني.
كيف يؤثر اصطدام الفن بالمادة على تنوعه؟
تتغير طبيعة الفن وتتعدد صوره بناءً على المادة التي يشكلها (رسم، نحت، شعر)، وهو ما يسمى بتفاضل النشاط الفني.
الكلمات المفتاحية (Keywords):
فلسفة الفن, المادة في الفنون, النقد الفني, الجماليات, الشعر والجسد, اللغة والفن, مدرسة فرانكفورت (إذا كان السياق متصلاً), ماهية الفن, تصنيف الفنون.