في هذا المقال
لن يستقيم لك فعل الا بترك
النجاح له ثمن ولماذا لا يمكنك تحقيق أهدافك دون التخلي عن بعض المشتتات
من أكثر الأفكار التي لفتت انتباهي في كلام المهندس أمجد سمير في بودكاست التحرر من التشتت فكرة بسيطة لكنها عميقة وهي إنك مستحيل تحقق تقدم حقيقي في حياتك من غير ما تتخلى عن حاجة تانية في المقابل
الحياة في جوهرها قائمة على المقايضة فلو عايز تتعلم مهارة جديدة أو تطور لغتك أو تلتزم بالتمرين في الجيم لازم تخصص وقت ومجهود للحاجات دي وده معناه إنك هتضطر تقلل وقت أنشطة تانية كانت بتستهلك يومك من غير عائد حقيقي
فمثلًا لو قررت تذاكر ساعتين يوميًا لازم تقلل تصفح السوشيال ميديا ومشاهدة الفيديوهات بلا هدف ولو عايز تلتزم بالجيم وتحسن لياقتك البدنية هتحتاج تنظم نومك وتهتم بأكلك وتخصص وقت للتمرين بدل ما تقضي ساعات طويلة قدام الشاشات
لكن هنا فيه نقطة مهمة وهي إن التخلي عن المشتتات وحده مش كفاية والأهم هو البديل اللي هتحطه مكانها يعني لو قفلت الموبايل وقعدت من غير ما تعمل أي حاجة مفيدة فأنت كده ما حققتش أي تقدم المطلوب إنك تستبدل العادات اللي بتستهلك وقتك بعادات تقربك من أهدافك زي تخصيص وقت ثابت للتعلم أو ممارسة اللغة يوميًا أو إنجاز مهمة مؤجلة في شغلك
والجميل إن الموضوع مش معناه إنك تحرم نفسك من الترفيه أو تعيش تحت ضغط مستمر لكنه معناه إنك تختار بوعي إزاي تستخدم وقتك فيه فرق كبير بين إنك ترتاح بعد يوم مليان إنجاز وبين إنك تقضي يومك كله في الترفيه وبعدها تشتكي إنك مش قادر تحقق أهدافك
وعشان كده لازم كل واحد فينا يقف مع نفسه ويسأل سؤال صريح أنا وقتي بيروح فين وإيه أكتر حاجة بتعطلني عن تحقيق اللي نفسي فيه
ممكن تكتشف إن المشكلة مش في قلة الوقت لكن في إنك بتقضي ساعات طويلة على الموبايل أو بتسهر من غير هدف أو بتأجل المهام الصعبة وبتستبدلها بأنشطة سهلة وممتعة بشكل مؤقت
الحل مش إنك تحاول تغير حياتك كلها في يوم واحد لكن إنك تبدأ بخطوات عملية حدد أكتر حاجة بتشتتك وقلل الوقت اللي بتقضيه فيها واستبدل جزء منه بنشاط مفيد لو بتتعلم لغة ابدأ بنصف ساعة يوميًا ولو بتطور مهارة مهنية خصص لها وقت ثابت ولو هدفك تحسن صحتك ابدأ بالالتزام بمواعيد نوم وتمرين مناسبة ليومك
في النهاية النجاح مش مجرد أمنيات أو خطط بنكتبها ونفضل نأجل تنفيذها النجاح قرارات يومية وكل قرار بتاخده لصالح مستقبلك غالبًا بيكون على حساب عادة أو متعة مؤقتة
السؤال الحقيقي مش إيه اللي نفسي أحققه لكن إيه اللي أنا مستعد أتنازل عنه علشان أحققه
لأن بعد سنة من دلوقتي ممكن تكون في مكان أفضل بكتير لو بدأت تستثمر وقتك من النهارده وممكن تفضل في نفس مكانك لو فضلت تأجل وتستسلم للمشتتات والفرق بين الحالتين مش الوقت اللي كان متاح لكل واحد لكن القرارات اللي اختار ياخدها كل يوم

تابع جديد Yosseif Mohamed
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق