أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
نصائح وثقافة

انا عبد المأمور

تخيل نفسك داخل تجربه علميه وشخص قدامك بيتألم ويصرخ من شده الوجع وكل الي عليك انك بتضغط علي زرار يذيد من ألمه زلمجرد ان شخص تاني بسلطه اعلي منك بيأمرك بكده وبيقولك انا متحمل المسئوليه هل ستستمر في تنفيذ الامر؟ ام ستستمع لصوت ضميرك

Mohamed MostafaMohamed Mostafaالكاتب 4 د للقراءة 0.00 المراجعات
انا عبد المأمور

تخيل نفسك داخل تجربه علميه وشخص قدامك بيتألم ويصرخ من شده الوجع وكل الي عليك انك بتضغط علي زر يزيد من ألمه لمجرد ان شخص اخر بسلطه اعلي منك بيأمرك بكده وبيقولك انا متحمل المسئوليه هل ستستمر في تنفيذ الامر؟ ام ستستمع لصوت ضميرك 

هل ستقوم بالرفض ويسيطر عليك صوت ضميرك 

المفاجأه ان بعض الاشخاص العاديين استمرو في تنفيذ الامر الذي يتعارض مع صوت ضميرهم ومبادئهم ليس لانهم قساه القلوب او تلذذ في ايذاء الاخرين 

بل لانهم انصاعوا للاوامر وعدم مخالفه السلطه وده الي هنحكي عنه في تجربيتنا اليوم .

في عام 1961 قام عالم النفس الامريكي (ستانلي ميلغرام) العلم والباحث في جامعه بيل بسلسه من اشهر تجارب علم النفس غرابه وخطوره حيث انها تحمل معاني ومفاهيم شديده التعقيد للنفس البشريه 

بدايه التجربه 

بدات التجربه عام 1961 في ولايه كونيتيكت مدينه نيو هيفن وذلك في جامعه بيل 

اعداد المشاركين في التجربه 

ضمت التجربه 3 اشخاص في كل مره 

الفرد الاول المشارك الحقيقي الذي يخضع للتجربه 

الفرد الثاني شخص متواطئ ويجلس في غرفه منفصله موصل باسلاك كهربائيه ( يظن الفرد الاول انه مشارك معه في التجربه )

الفرد الثالث السلطه وهو من يعطي الاوامر بصرامه image about انا عبد المأمور

خطوات التجربه 

يقوم الشخص المتمثل في السلطه بتوجيه امر للشخص الخاضع للتجربه بتوجيه سؤال للفرد الموصل بالاسلاك الكهربائيه وفي حاله الاجابه الخاطئه يقوم بتوجيه صعقه كهربائيه واعاده سؤال اخر وذلك لقياس مدي تاثير الالم علي اجابات المتدرب هذا ما تم اقناع المشارك او الخاضع للتجربه به 

بدأت الاسئله تتوالي وكل مره يجيب فيها باجابه خاطئه كان الشخص الاول يقوم بتوجيه صعقه كهربائيه ويقوم الشخص الموصل بالاسلاك بتمثيل انه يتألم ويقوم بالصراخ بدأت الصعقات من 15 فولت حتي 450 فولت وفي كل مره يقوم الشخص الاخر بالصراخ والتألم حتي ان صدمه 450 فولت يوجد تحذير مكتوب صدمه شديده 

لم يكن هناك صدمات حقيقية، بل كان الممثل يصدر أصوات ألم وصراخ واستغاثة وهمية كلما تم الضغط على الزر. وعندما يبدي المشارك تردداً، كان الباحث يوجه له عبارات حازمة مثل: "من الضروري جداً أن تستمر"، أو "التجربة تتطلب منك الاستمرار

نتيجه التجربه 

كانت نتيجه التجربه امرا كارثيا حيث اظهرت النتائج ان نسبه الامتثال للاوامر

 65% من المشاركين (27 من أصل 40 في التجربة الأساسية) استمروا في إعطاء الصعقات الكهربائية حتى النهاية (450 فولت)، رغم ظهور علامات توتر وضيق وقلق شديد عليهم أثناء التجربة

لم يتوقف أي مشارك عن الاستمرار قبل الوصول إلى مستوى 300 فولت

عدم اظهار الرحمه رغم توسلات الشخص الموصل بالكهرباء وصراخه الشديد لم يكن مانعا من توقف الاشخاص عن ضغط ازرار يظنون انهم يقومون بايذاء شخص اخر 

استمرار الاشخاص في التجربه لم يكن لتلقي بعض الكلمات من الشخص المسئول 

يجب الاستمرار

تتطلب منك التجربه الاستمرار

من الضروري للغايه ان تستمر

ليس لديك خيار اخر 

كان لدى الباحث أيضًا أدوات تحفيزية لاستخدامها إذا أدلى المعلم بتعليقات محددة. فإذا سأل المعلم عما إذا كان المتعلم قد يتعرض لأذى جسدي دائم، أجاب الباحث: "على الرغم من أن الصدمات قد تكون مؤلمة، إلا أنه لا يوجد تلف دائم في الأنسجة، لذا تفضل بالاستمرار". وإذا قال المعلم إن المتعلم يريد التوقف بوضوح، أجاب الباحث: "سواء أعجب المتعلم ذلك أم لا، يجب عليك الاستمرار حتى يتعلم جميع أزواج الكلمات بشكل صحيح، لذا تفضل بالاستمرار

كشفت التجربة أن الضغط الاجتماعي ووجود شخصية تمثل "السلطة" يمكن أن يجرّ البشر العاديين إلى التخلي عن أخلاقهم وقيمهم بسهولة

في النهايه تكشف لنا التجربه حقيقه تستحق القلق بشأن الطبيعه البشريه وهي ان الانسان مهما كانت مبادئه الاخلاقيه قد يجد نفسه في موقف يتنازل فيه عن ضميره تدريجيا تحت تأثير السلطه او الخوف من مخالفه الاوامر او الاعتقاد بان المسؤليه تقع علي عاتق الشخص الذي اصدر الامر وليس الذي نفذه 

لكن الدرس الاهم من التجربه ليس ان الانسان شرير بطبعه ولا ان الطاعه دائما امر خاطئ بل ان الطاعه العمياء قد تجعل الانسان يرتكب افعالا لم يكن يتخيل يوما انه قادرا علي فعلها او تنفيذها او انه يمكنه السقوط في هاويه انعدام الاخلاق 

فهناك فرق كبير بين احترام النظام وتنفيذ التعليمات وبين التخلي عن المسؤوليه الاخلاقيه بحجه ان شخصا اخر هو من اصدر الامر

وان الضمير لا يمكن اختباره عند الخيارات السهله وانما يتم اختباره في المواقف التي تتعارض معها مبادئك او ما تؤمن به مع ما يطلب منك او تؤمر به ففي تلك اللحظه تحديدا تظهر قدرتنا الحقيقيه علي اتخاذ القرار وتحمل المسؤوليه .والاهم من ذلك ان السلطه تمنح الانسان القدره علي اصدار الاوامر لكنها لا تمنحه الحق في الغاء ضمير الاخرين 

المصادر المرجعيه 

https://en.wikipedia.org/wiki/Journal_of_Abnormal_and_Social_Psychology

https://en.wikipedia.org/wiki/Obedience_to_Authority:_An_Experimental_View

https://en.wikipedia.org/wiki/Social_psychology

https://en.wikipedia.org/wiki/Milgram_experiment

https://en.wikipedia.org/wiki/Obedience_to_Authority:_An_Experimental_View

https://en.wikipedia.org/wiki/Archives_of_the_History_of_American_Psychology

 

 

 

 

 

تابع جديد Mohamed Mostafa

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق