في هذا المقال
التباعد الاجتماعى 
مالا يمكن انكاره ان كل شئ فى هذه الحياة يحمل جانبيا، الاول ايجابى والآخر سلبى، وحديثنا اليوم عن مواقع التواصل االاجتماعى وسنبدأ بالجانب الايجابى وهو انها ساعدت كثير من الاشخاص على ايجاد فرص عمل افضل، كما ساعدت اشخاص كثر على ايجاد سلع وخدمات بأسعار افضل، وساعدت ايضا الاشخاص المثقفين على ابداء آراءهم البناءة عن مواضيع كثيرة كما ساعدت ايضا عن ايجاد حلول لكثير من الحالات الانسانية كالمرضى الذين يحتاجون للمساعدة، او المديونين االذين يحتاجون للوقوف بجانبهم من اجل فك كربهم
الآن لابد ان ننتقل لكثير من الاسئلة التى لا اجد اجابة عليها، والسؤال الرئيسى: ما الفائدة من كل هذا؟! ما الفائدة من نشر كل لحظة يمرون بها، لحظة الذهاب لأحد الاماكن، لحظة تلقى هدية او اعطاء هدية، لحظة الحب بين الرجل وزوجته، انهم يصورون لحظاتهم السعيدة لنشرها ولا يستمتعون بها حقا، انهم يدينون بعضهم البعض بالضغط على زر الاعجاب ومن لم يضغط، لن يتلقى الضغطات، انك كل تصرفاتهم تبدو وكانها مصطنعة وليست حقيقية..
كما ان هناك اشياء غير أخلاقية قد انتشرت، حيث عندما تدخل الى التعليقات ففى اى بوست وعن اى موضوع، تجد الكثيرون يخوضون ففى الاعراض كأنهم مصرح لهم بهذا الفعل، المثير للدهشة اكثر ان الجميع هنا يفهم فى كل شئ، الجميع يبدى بآراءه الضعيفة فى جميع المجالات الفن والرياضة والسياسة والثقافة، اليس لكل مجال متخصصيه؟!
ايضا تجد الناس على البث المباشر يمارسون حياتهم امام الجميع، هناك من يقوم بفتح البث وهو يعمل، او يرتدى ملابس او يأكل، ومن المفترض الا يرى الجميع ما تفعله انت فى حياتك اليومية
هل حقا هذا تواصل ام تباعد، التواصل والذى ولد الحقد على كل من يتقدم خطوة فى حياته ويعرضها على الناس، لماذا عندما تتمم عملية بيع لمنتجاتك او تقوم بشراء منتج جديد تقوم بتصوير التفاصيل وتعرضها على الآخرين؟! التواصل الذى بات مرهونا كما قلت بالضغط على زى الاعجاب
الناس فى هذا العالم ليسوا سويين نفسيا وذهنيا ولا حتى اخلاقيا ان هذا هو التباعد الاجتماعى وان هذه سوشيال كوميديا وليست ميديا، الحياة عندما تكون سرية كما كانت من قبل تكون افضل، التقدم والتحسن فى مستوى المعيشة لابد ان يكون سريا، والتراجع المادى ايضا لابد الا يعرفه الجميع، وهذا سيساعد على التقارب الاجتماعى وازالة الحقد والحسد من قلوب المتأخرين وايضا ازالة الغرور والكبر من قلوب المتقدمين
كما أن تُشير بعض الأدبيات والمراجعات العلمية العامة—مثل المراجعة الشاملة التي نشرتها المطبوعة العلمية Harvard Health Publishing (2020)—إلى أن التعرض للضوء المسائي الصادر من الشاشات الإلكترونية قد يساهم في إرباك الدورة الطبيعية للنوم وتأخير إفراز هرمون الميلاتونين لدى بعض الأفراد. كما تذكر تقارير استطلاعية من الجمعية الوطنية للنوم (National Sleep Foundation) وجود صلة بين الاستخدام المكثف للهواتف ليلاً واختلال ساعات الراحة
لذلك لابد من تخصيص وقت معين، للدخول لهذه المواقع، وايضا لابد من فحص وفلترة المحتويات، وعدم السماح بالمحتوى الضار والسماح فقط للمحتوى الهادف الذى يضيف لمن يراه، كما لابد من ايجاد طريقة وفرض عمر معين لكل من يريد التواجد على هذه المواقع، كما يمكننا ان نعلم الاطفال اشياء ايجابية مثل القراءى والكتابة وممارسة الرياضة، بدلا من التصفح السلبى والتدخل فى حياة الآخرين
تابع جديد ahmed ibrahim
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق