أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
نصائح وثقافة

الشباب الحر وسجن المخضرات

رساله هامه الى كل اب وام ومسؤل عن تريه الشباب الحر من سجن المخدرات

احمد صبحىاحمد صبحىالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
الشباب الحر وسجن المخضرات

الشباب الحر وسجن المخدراتimage about الشباب الحر وسجن المخضرات

إنت حر... ولا فاكر نفسك حر؟

في شباب فاكر إن الحرية معناها يعمل اللي هو عايزه، ويجرب أي حاجة، ويقعد مع أي حد، ويقول: «أنا عارف مصلحتي ومحدش له دعوة بيا».

لكن الحقيقة إن الحرية مش إنك تجرب المخدرات، ولا إنك تثبت لنفسك ولأصحابك إنك تقدر تعمل أي حاجة من غير حساب.

الحرية الحقيقية إنك تقدر تقول «لأ» لما كل اللي حواليك بيقولوا لك: «جرّب... مش هتخسر حاجة».

المخدرات مش مجرد حباية أو سيجارة أو مادة بتاخدها علشان تنسى مشكلة أو تهرب من واقع صعب.

المخدرات ممكن تبدأ كـ تجربة، والتجربة تتحول إلى عادة، والعادة تتحول إلى إدمان، والإدمان ممكن يحول الإنسان من شاب عنده أحلام وطموحات، إلى شخص كل همه إزاي يحصل على الجرعة اللي محتاجها.

وساعتها يبدأ السجن الحقيقي...

سجن من غير قضبان.

سجن يخليك أسير لمخدر، وأسير للمال، وأسير للأشخاص اللي بيستغلوا ضعفك، وكل يوم يبعدك خطوة عن أهلك ومستقبلك.

والأخطر إن الإنسان أحيانًا لا يشعر بالخطر إلا بعد ما يكون الطريق أصبح صعبًا.

والثمن مش بيدفعه الشاب لوحده.

أسرة كاملة ممكن تدفع الثمن.

أب وأم يسهروا من الخوف...
أب يشتغل ويتعب، ثم يجد نفسه مضطرًا للبحث عن طريقة لإنقاذ ابنه...
أم تبكي وهي شايفة ابنها بيتغير قدام عينيها...
إخوات يعيشوا في قلق ومشاكل بسبب تصرفات شخص واحد.

وبيت كان مليان ضحك وفرحة، ممكن يتحول بسبب المخدرات إلى خوف ومشاكل وديون وفقدان للثقة.

وهنا لازم نسأل نفسنا:

إحنا مستنيين إيه؟

مستنيين الشاب يقع تمامًا علشان نقول: «يا خسارة»؟

ولا نبدأ من دلوقتي؟

مواجهة المخدرات مش معناها إننا نراقب أولادنا ونشك فيهم طول الوقت، لكن معناها إننا نقرب منهم، نسمعهم، نفهم مشاكلهم، ونعرف أصحابهم، ونخلي البيت مكانًا يقدر الابن يرجع له ويحكي من غير خوف.

لأن الشاب لما لا يجد من يسمعه داخل بيته، ممكن يبحث عن شخص يسمعه خارجه، وهنا قد يدخل أشخاص يستغلون احتياجه أو ضعفه.

والشاب اللي وقع في الإدمان محتاج مساعدة وعلاج حقيقي، مش مجرد شتيمة وإهانة وتشهير.

نعم، لازم نواجه المشكلة بجدية، لكن الهدف في النهاية هو إنقاذ الإنسان وإعادته إلى حياته الطبيعية، وليس دفعه أكثر إلى اليأس.

وفي نفس الوقت، لازم نفرق بين شخص يحتاج للعلاج والمساعدة، وبين من يستغل الشباب ويروج لهم المخدرات ويكسب المال من خراب بيوت الناس.

المتعاطي يحتاج إلى علاج ودعم ومسؤولية، أما المروّج فهو يهدد المجتمع ويستغل شبابنا من أجل المال.

يا شباب...

متخليش حد يقنعك إن المخدرات رجولة.

ومتخليش حد يقنعك إن التجربة بسيطة.

ومتخليش صاحب سوء يقول لك: «إنت خايف؟»

الرد الحقيقي مش إنك تثبت له إنك تقدر تجرب...

الرد الحقيقي إنك تثبت لنفسك إنك أقوى من ضغطه.

أنت مش محتاج مخدر علشان تنسى مشاكلك.

واجه مشكلتك، اطلب المساعدة، اشتغل على نفسك، مارس الرياضة، اتعلم، اشتغل، وابني مستقبلك.

أنت أقوى من المخدر.

أنت أغلى من الجرعة.

ومستقبلك أغلى من لحظة وهمية.

والأهل كمان عليهم مسؤولية كبيرة.

مش كل تغير في سلوك الابن معناه إنه مدمن، لكن أي تغير واضح ومستمر في السلوك أو الصحبة أو الدراسة أو العمل يستحق الاهتمام والحوار، بدل ما نسيبه يكبر لحد ما المشكلة تبقى أصعب.

المجتمع كمان لازم يتكلم.

لازم نكسر فكرة إن الكلام عن المخدرات عيب، لأن السكوت عن المشكلة مش بيحلها.

نتكلم مع أولادنا، نوجه شبابنا، ندعم من يريد العلاج، ونقف ضد ترويج المخدرات بكل الوسائل القانونية والمجتمعية المتاحة.

لأن القضية مش قضية شاب واحد... القضية قضية جيل كامل.

الشباب الحر مش اللي يدخل أي طريق لمجرد إن أصحابه دخلوه.

الشباب الحر هو اللي يعرف الطريق الصح ويتمسك بيه، حتى لو الطريق كان أصعب.

مع تحياتى 

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق