مش كسل… يمكن أنتِ بس مستنية النسخة المثالية منك
مش كسل… يمكن أنتِ بس مستنية النسخة المثالية منك
كم مرة صحيتِ في يوم وقلتي لنفسك: «النهارده هبدأ»؟
هبدأ أذاكر، هبدأ أتمرن، هقرأ، هتعلم لغة، هشتغل على نفسي، هنام بدري، وهبطل أضيع وقت على الموبايل… وبالفعل يبدأ اليوم بحماس كبير، ويمكن كمان تعملي قائمة طويلة جدًا بالمهام.
لكن بعد كام يوم، كل شيء يرجع زي ما كان.
فتبدأ الجملة المشهورة: «أنا كسولة»، «معنديش إرادة»، «أنا مش بعرف ألتزم».
لكن ماذا لو المشكلة ليست فيكِ أصلًا؟
ماذا لو أنتِ لا تحتاجين إلى دافع أكبر، وإنما تحتاجين إلى بداية أصغر؟
لا تنتظري اليوم المثالي
أحيانًا بنعامل التغيير وكأنه لازم يبدأ في ظروف مثالية.
لازم يكون عندنا وقت فاضي، ومود حلو، ومكان مرتب، وطاقة عالية، وخطة كاملة.
والحقيقة أن اليوم المثالي غالبًا لا يأتي.
دائمًا سيكون هناك امتحان، شغل، مسؤوليات، تعب، أو حتى يوم سيئ بدون سبب واضح.
ولو ربطنا البداية بوجود الظروف المثالية، ممكن نفضل مستنيين شهور أو حتى سنين.
ابدئي وأنتِ مش جاهزة 100%.
لو عايزة تقرئي، اقرئي خمس صفحات فقط.
لو عايزة تتمرني، ابدئي بعشر دقائق.
لو عندك كورس، شاهدي أول درس بدل ما تقولي «هبدأ لما أكون فاضية».
ولو عندك حلم كبير، خدي منه خطوة صغيرة جدًا.
الخطوة الصغيرة لا تبدو مهمة في البداية، لكنها مع الوقت تصنع فرقًا كبيرًا.
المشكلة ليست في قلة الحماس
الحماس جميل، لكنه ليس نظامًا نستطيع الاعتماد عليه كل يوم.
في البداية، يكون كل شيء جديدًا، ولذلك نشعر بالطاقة والرغبة في الإنجاز. لكن عندما تختفي الإثارة الأولى، نكتشف أننا كنا نعتمد على الحماس أكثر مما نعتمد على العادة.
وهنا يأتي الفرق الحقيقي.
الشخص الذي يتقدم ليس بالضرورة الشخص الأكثر حماسًا، وإنما الشخص الذي يستطيع أن يستمر حتى في الأيام التي لا يشعر فيها بالحماس.
قد تدرسين ساعة في يوم وتشعرين بالفخر، وفي اليوم التالي لا تملكين الطاقة إلا لعشر دقائق.
العشر دقائق لا تعني أنك فشلتِ.
بالعكس، أنتِ حافظتِ على السلسلة.
لا تقارني بدايتك بمنتصف طريق شخص آخر
من أكثر الأشياء التي تجعلنا نتوقف أننا ننظر إلى أشخاص سبقونا ونقارن أنفسنا بهم.
ترين شخصًا أصبح محترفًا في مجال معين، فتنسين أنه كان في يوم من الأيام مبتدئًا.
ترين شخصًا جسمه مثالي، فتنسين أنه بدأ بتمرين واحد.
ترين شخصًا يتحدث الإنجليزية بطلاقة، فتنسين عدد الأخطاء التي ارتكبها في بدايته.
أنتِ لا ترين الرحلة كاملة، أنتِ ترين النتيجة فقط.
لذلك لا تسألي نفسك: «لماذا لم أصل إلى هناك بعد؟»
اسألي: «ما الخطوة التي أستطيع فعلها اليوم؟»
التقدم الهادئ ما زال تقدمًا
ليس ضروريًا أن يتغير كل شيء في حياتك خلال شهر.
أحيانًا يكون أكبر إنجاز حققته هو أنك لم تستسلمي.
أنك رجعتِ للمذاكرة بعد أسبوع سيئ.
أنك فتحتِ اللابتوب وبدأتِ تتعلمي من جديد.
أنك مارستِ الرياضة بعد فترة توقف.
أنك حاولتِ مرة أخرى رغم أنك كنتِ مقتنعة أنك لن تكملي.
هذه الأشياء تبدو بسيطة، لكنها تبني شيئًا أهم من الإنجاز السريع: الثقة في نفسك.
ومع كل مرة تلتزمين فيها بوعد صغير قطعتيه لنفسك، تبدأين في تصديق أنك قادرة فعلًا.
ابدئي قبل أن تشعري أنك مستعدة
ربما لن تشعري أبدًا أنك مستعدة بشكل كامل.
وهذا طبيعي.
البداية لا تحتاج إلى نسخة مثالية منكِ؛ تحتاج فقط إلى النسخة الموجودة الآن.
لا تنتظري أن تصبح لديكِ طاقة كافية، أو ثقة كافية، أو وقت كافٍ.
ابدئي بما لديكِ.
خطوة صغيرة اليوم أفضل من خطة مثالية لا تنفذينها أبدًا.
وفي النهاية، ربما أنتِ لستِ كسولة كما كنتِ تظنين.
ربما كنتِ فقط تضعين أمام نفسكِ هدفًا ضخمًا لدرجة جعلت البداية تبدو مستحيلة.
فصغّري الخطوة.
ابدئي.
ثم كرريها غدًا.
وبعد فترة، ستنظرين إلى الوراء وتكتشفين أن الأشياء الصغيرة التي كنتِ تستهينين بها هي نفسها التي صنعت النسخة الجديدة منكِ.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق