القِمَّةُ عَقْلِيَّةٌ لَا جِدْرَانٌ

القِمَّةُ عَقْلِيَّةٌ لَا جِدْرَانٌ

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

هل تثق في طبيبٍ سارق ؟!.. حين يُبنى المستقبل بالخديعة، تتحول كليات القمة إلى مقابر جماعية مؤجلة!

      القمة ليست جدرانًا ! ⇓

انتهت المعركة، وظهرت النتائج، وانكشفت الأوراق. واليوم، تقف البيوت المصرية بين فرحةٍ مشروعة وألمٍ مكتوم مع ملامح التنسيق.

وفي هذه اللحظة الفاصلة، لا بد للكلمات أن تخرج صادقة، حادة كالمشرط، واضحة كالشمس، لتضع النقاط فوق الحروف لكل من يقف الآن على أعتاب مرحلة جديدة من حياته.

أولاً: إلى فرسان الجهد الحقيقي ⇓

إلى كل طالب وطالبة سهروا الليالي، وحاربوا اليأس بمجهودهم الذاتي، ولم تلوث أيديهم ورقة غش أو لحظة اتكال.. إليكم نرفع القبعات. إن من سار على الدرب بمجهوده، يرى اليوم ثمار غرسه فيستحقها بجدارة. دعواتنا لكم بالتوفيق في كلياتكم التي تمنيتموها وكافحتم لأجلها، فأنتم المستقبل الحقيقي آدامكم عبرة حسنة لغيركم، والنجاح الذي يُبنى على شرف المحاولة هو الوحيد الذي يدوم ويُبارَك فيه.

ثانياً: صرخة تحذير…

           المهن الإنسانية ليست للسارقين!  ⇓

أما الفئة الأخرى.. أولئك الذين عبروا الجسر بقطار "الغش"، واقتنصوا درجات لا تخصهم، وسرقوا مقاعد غيرهم.. إليكم أقولها بملء الفم وبأعلى صوت: تراجعوا إلى الوراء، وابتعدوا تماماً عن الكليات التي تقف فيها أرواح البشر على المحك !

image about القِمَّةُ عَقْلِيَّةٌ لَا جِدْرَانٌ

الطب، الهندسة، الصيدلة، وكل مهنة ترتبط بحياة إنسان، لا تقبل التزييف. إذا غششت في امتحان، ونجحت، وتخرجت، ثم مارست مهنة أنت تجهل أصولها، فإنك لا تمارس عملاً.. بل ترتكب جناية مع سبق الإصرار والترصد!  ستكون مسؤولاً أمام الله عن كل تشخيص خاطئ، وكل مبنى ينهار، وكل دواء يقتل. حينها لن تحمل وزر "ذنب الغش" بمفردك، بل ستحمل فوق ظهرك "ذنب إيذاء عن عمد" وإزهاق الأرواح.

الكفاءة لا تُشترى بالخديعة، وحياة البشر ليست حقل تجارب لضمائر غائبة.

ثالثاً: لمن خذلته الأرقام.. الثانوية ليست المقصلة ⇓

و رسالة من القلب إلى من لم يحقق النتيجة التي كان يتمناها، سواء اجتهد وقصرت به الظروف، أو خانه التوفيق.. اسمعوني جيداً ← التنسيق والثانوية العامة ليسا نهاية الطريق، بل هما مجرد خطوة في بداية ممر طويل جداً اسمه الحياة.

مفهوم "كليات القمة" هو أثر من الماضي، فكرة بالية قدُمت واهترأت ولم تعد تناسب زماننا، القمة ليست مبنى من الحجر، ولا لافتة تُعلق على باب الكلية. القمة الحقيقية هي أنت!

تستطيع أن تكون في القمة في أي مجال تدخله. بقلب صلب تقدم  الى واقع جديد، وأثبت نفسك، وتحدَّ الظروف، وانجح و تميز، والأهم من شهادة كليات القمة، هو كيف تصنع لنفسك أثراً في المجتمع، وكيف تفيد غيرك بعلمك وعملك.

⇐هنا ... العقلية هي المحك ⇓

تأكدوا تماماً أن الهدف الأسمى في الحياة ليس مجرد النجاح الرقمي أو الورقي في نتيجة تظهر على شاشة، أو امتحانات, الإنسان الذي يمتلك تفكيراً مميزاً، وعقلية قوية ومحاربة، لن تعوزه السبل، سيجد طريقاً يصنعه بيده ليكون في القمة، مهما كان المكان أو الظرف الذي وُضع فيه.

اصنعوا قمتكم الخاصة، واعلموا أن الأرض لا ترحب إلا بالقوي الرافض لغير الحق، المستعد للعطاء، فالقمة تتسع دائماً لأصحاب الهمم الثائرة.. القلوب الحقيقة .. لا لأصحاب العقول المزيفة !

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Hanaa Moussa Jadallah Vip تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

14

متابعهم

2

مقالات مشابة
-