الاسكا, الولاية واحدة من ضمن الولايات الامريكية التي تدفع لك فقط لانك تعيش
فيها و لكن عليك بتلبية شروط هل ترغب بالعيش هناك؟
ما قد لا يعلمه الكثيرون أن الولايات المتحدة، رغم كونها حلم الملايين حول العالم، تضم بين طياتها بعضًا من أصعب الأماكن للعيش على الإطلاق. نيويورك بإيجاراتها الخانقة، وكاليفورنيا بضرائبها المرتفعة وتكلفة معيشتها التي تفوق الخيال، وفلوريدا بتقلباتها المناخية القاسية، وشيكاغو بمعدلات الجريمة التي تُقلق حتى أكثر السكان جرأة — كل هذه الولايات تشترك في قاسم مشترك واحد: الحياة فيها ليست سهلة، سواء بسبب الأعباء المالية أو التوترات الاجتماعية أو غيرها من التحديات اليومية.
لكن في أقصى الشمال، حيث يظن الجميع أن البرد القارس والعزلة الجغرافية هما العقاب الوحيد للعيش هناك، تختبئ ولاية تقلب كل هذه المعادلة رأسًا على عقب. إنها ألاسكا، الولاية التي لا يتجاوز عدد سكانها 733 ألف نسمة فقط — وهو رقم ضئيل جدًا مقارنة بولايات أخرى تعج بالملايين. لكن القلة العددية هنا ليست نقطة ضعف، بل بالأحرى سر من أسرار الرفاهية التي يتمتع بها كل مواطن فيها.
فألاسكا لا تفرض أي ضريبة دخل على مستوى الولاية، ولا ضريبة مبيعات عامة تُحصّل من الحكومة المركزية — وهو أمر نادر جدًا في دولة تُعرف بنظامها الضريبي المعقد والمتشعب. صحيح أن بعض المدن والبلديات المحلية داخل الولاية قد تفرض رسومًا أو ضرائب محلية بسيطة، لكن على المستوى العام، يعيش سكان ألاسكا بعبء ضريبي أقل بكثير من نظرائهم في باقي الولايات.
والأغرب من ذلك أن الحكومة لا تكتفي بعدم أخذ الضرائب، بل تعطي! فمنذ عام 1982، أطلقت الولاية نظامًا فريدًا يُعرف بـ"صندوق ألاسكا الدائم" (Alaska Permanent Fund)، وهو صندوق استثماري ضخم يُموَّل من عائدات النفط والموارد الطبيعية التي تزخر بها الولاية. وفي نهاية كل عام، يُوزَّع جزء من أرباح هذا الصندوق على كل مواطن مُقيم بشكل نقدي مباشر، في صورة "حصة سنوية" تُعرف بـPFD.
وهذه الحصة ليست ثابتة، بل تتغير كل عام حسب أداء الصندوق الاستثماري وقرارات المجلس التشريعي. ففي عام 2024 على سبيل المثال، بلغت قيمة الحصة 1,702 دولارًا للفرد الواحد (شملت 1,403.83 دولارًا كحصة أساسية، بالإضافة إلى 298.17 دولارًا كدعم طارئ لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة)، بينما انخفضت في 2025 إلى 1,000 دولار فقط — وهو ما يعكس مدى ارتباط هذه المنحة بتقلبات السوق والقرارات السياسية، لا برقم ثابت يمكن التعويل عليه شهريًا كما يظن البعض.
فتخيل معي: دولة لا تأخذ منك ضريبة، بل تمنحك أنت جزءًا من ثروتها الطبيعية كل عام، لمجرد أنك مواطن مقيم فيها. هل هذا يكفي لجعلك تُعيد التفكير في الصورة النمطية عن "الحلم الأمريكي"؟ أم أن هناك ولايات أخرى حول العالم تُخفي أسرارًا مشابهة لم نكتشفها بعد؟ مع العلم انها لها شروط يجب أن تستوفيها لكي تحصل على كل تلك الامتيازات وان مبلغ ١٥٠٠ دولارا هذا ليس مبلغاً ثابتاً وانما هو متغير
في عالم تكثر فيه الخيبات، وتتغير فيه الوجوه، قد تتعلم أن تكون قويًا دون أن تصبح قاسيًا، وأن تمشي وحدك أحيانًا دون أن تكره الجميع. «سأعيش مثل الذئب» ليست دعوة للعزلة، بل فلسفة في الصمود، والوعي، وحماية النفس، واختيار من يستحق أن يبقى قريبًا منك.
التغيير المفاجئ قد يربك الإنسان، لكنه لا يعني نهاية الطريق. تشير أبحاث علم النفس إلى أن المرونة يمكن تطويرها، وأن تقسيم المشكلة إلى خطوات صغيرة، وطلب الدعم، والتركيز على ما يمكن التحكم فيه يساعد على التكيف.
هل يمكن أن يكون الجهل أحيانًا راحة؟ اكتشف العلاقة بين الجهل والراحة النفسية، والمعرفة والوعي، والقلق الوجودي، ولماذا قد تصبح كثرة المعرفة عبئًا بدلًا من أن تكون مصدرًا للطمأنينة.
لو انت عايش في دمياط، أكيد عارف إن أول ما ريحة البحر تتغير في نص شهر 8، حلقة السمك في عزبة البرج بتتقلب. أنا محمد من عزبة البرج، وبشوف المشهد ده كل سنة من صغري. مئات المراكب الخشبية راجعة الفجر محملة بالخير، وصوت البياعين: "سردين طازة.. سردين البحر".
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق