ليه مبقناش نحس بالوقت زي زمان (قبل 2019)؟

ليه مبقناش نحس بالوقت زي زمان (قبل 2019)؟

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

ليه مبقناش نحس بالوقت زي زمان (قبل 2019)؟

أكيد قعدت مع نفسك مرة واكتشفت إننا في سنة 2026، وفجأة سألت نفسك: هو إيه اللي حصل؟ هي الأيام بقت بتجري كده ليه؟ لو رجعت بذاكرتك لورا شوية، بالذات للفترة اللي قبل سنة 2019، هتحس إن الوقت كان أبطأ، واليوم كان طويل وفيه بركة، والسنة كانت بتاخد وقتها بجد. لكن دلوقتي، الشهر بيعدي كأنه أسبوع، والسنة بتخلص في غمضة عين.

الموضوع ده مش تخاريف ولا إحساس لوحدك، ده ظاهرة عامة كلنا عايشينها. في المقال ده، هنفضفض سوا ونفهم علمياً ونفسياً ليه مبقناش نحس بالوقت زي زمان.

الفخ الرقمي وفيديوهات الـ 15 ثانية

لو فكرت فيها، قبل 2019 مكنتش فيديوهات الـ Reels والـ TikTok والـ Shorts محتلة حياتنا بالشكل المرعب ده. دلوقتي، إنت ممكن تفتح الموبايل "تلقط نظرة"، فتسحل نفسك في فيديوهات مدتها ثواني، وتفوق تلاقي ضاع من عمرك ساعتين أو ثلاثة كاملين وأنت مش حاسس! الفيديوهات السريعة دي بتعمل حاجة في الدماغ اسمها "تشتيت الانتباه وعمل صدمات للدوبامين"، فالمخ بيفقد قدرته على حساب الوقت الطبيعي، وبتعيش في حالة سحلان رقمي مستمر بتسرق يومك.    

image about ليه مبقناش نحس بالوقت زي زمان (قبل 2019)؟

صدمة كورونا.. نقطة التحول اللي قسمت الزمان

سنة 2020 والحظر اللي عشناه غيروا تركيبتنا النفسية. الفترة دي عملت عند معظم البشر حاجة بيسميها علماء النفس "تداخل الذكريات". أيام الحظر كانت كلها شبه بعضها، ومبقاش فيه فروق واضحة بين السبت والثلاثاء، ولا بين الشتا والصيف. الدماغ بيحسب الوقت بالـ "أحداث المميزة"، ولما الأيام بقت تكرار ممل لبعضها بعد كورونا، المخ بطل يخزن ذكريات قوية، ونتيجة ده إنك لما بتبص لورا بتحس إن السنين دي كلها خطفت بعضها وجريت.

الروتين القاتل وغياب المفاجآت الأولى

وأنت صغير، كان كل يوم فيه حاجة جديدة؛ مكان أول مرة تروحه، صحاب أول مرة تقابلهم، تجربة جديدة بتجربها. المخ لما بيتعامل مع معلومات جديدة بيبطأ الوقت عشان يستوعبها، فعشان كده كنا بنحس إن السنة في المدرسة كانت قرن لما كبرنا ودخلنا في دوامة  الشغل، أو الدراسة الروتينية، والأيام بقت "نسخ ولصق" من بعضها، المخ مبيلاقيش حاجة جديدة يخزنها، فيعدي الأيام على السريع كأنها شريط سينما متسرع.

image about ليه مبقناش نحس بالوقت زي زمان (قبل 2019)؟

ضغوط الحياة والمستقبل اللي مستنيينه

السر السر يعود كمان لـ القلق في حياتنا. قبل 2019 كانت الحياة أهدى نسبياً، وتفكيرنا في بكرة مكنش بالضغط ده. دلوقتي، الكل بيجري ويلهث ورا التزاماته، ومبقاش حد عايش اللحظة الحالية. لما تكون دايماً بتفكر في الخطوة الجاية، وفي الشغل اللي وراك بكرة، وفي الالتزامات اللي عليك أول الشهر، إنت حرفياً بتلغي الحاضر من دماغك، وبتلاقي نفسك بتنط من ديدلاين لديدلاين والوقت بيتحرق وسط قلقك.

إزاي نرجع البركة لليوم تاني؟

الحل مش مستحيل بس محتاج وقفة. عشان تحس بالوقت تاني وتستمتع بيه، لازم تبطأ ريتم حياتك بنفسك. افصل الموبايل ساعتين في اليوم، اتمشى من غير ما تبص في الشاشة، اعمل حاجة جديدة برة الروتين حتى لو هتمشي من طريق مختلف، وعيش اللحظة اللي أنت فيها بكل تفاصيلها. العمر غالي، ومينفعش نسيبه يتدلق من بين إيدينا من غير ما نحس بيه.

ولو انت شخص مش محب للقراءة اقدر اللخصلك المقال في “ابعد عن الموبايل واستفيد منو بدل ميستفيد هو منك”

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
kareem nasr تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-