كرسي الطرف الآخر | التمرين الذي أنقذ علاقة كانت على وشك الانهيار

كرسي الطرف الآخر | التمرين الذي أنقذ علاقة كانت على وشك الانهيار

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

كرسي الطرف الآخر | التمرين الذي أنقذ علاقة كانت على وشك الانهيار

image about كرسي الطرف الآخر | التمرين الذي أنقذ علاقة كانت على وشك الانهيار

في كثير من العلاقات، لا تكون المشكلة في “غياب الحب”، بل في غياب الفهم.
كل طرف يرى نفسه مظلومًا، وكل طرف مقتنع أن الآخر لا يشعر به ولا يفهمه.

وهنا يظهر تمرين بسيط لكنه عميق التأثير في عالم كوتشينج العلاقات، يُعرف باسم: كرسي الطرف الآخر.

ما هو تمرين كرسي الطرف الآخر؟

image about كرسي الطرف الآخر | التمرين الذي أنقذ علاقة كانت على وشك الانهيار

هو تمرين حواري يعتمد على تبديل الأدوار مؤقتًا بين الطرفين، بهدف أن يتحدث كل شخص وكأنه هو الشخص الآخر.

بمعنى أدق:
تجلس على كرسيك، ثم تنتقل رمزيًا إلى “كرسي شريكك”، وتبدأ في التعبير عن مشاعره واحتياجاته كما تتخيلها، ثم تعود لترد من وجهة نظرك.

الفكرة ليست تمثيلًا سطحيًا، بل محاولة حقيقية لتوسيع الإدراك العاطفي.

لماذا هذا التمرين مؤثر؟

لأنه يكسر واحدة من أخطر مشاكل العلاقات: التمركز حول الذات العاطفية.

فعندما نكون غاضبين أو مجروحين، نرى فقط زاويتنا الخاصة، ونفترض نوايا الطرف الآخر دون فهم حقيقي.

هذا التمرين يساعد على:

  • تقليل التوتر أثناء الخلاف
  • فتح مساحة للتعاطف
  • اكتشاف احتياجات غير مُعلنة
  • تصحيح سوء الفهم المتراكم

 

كيف يتم تطبيق التمرين؟

image about كرسي الطرف الآخر | التمرين الذي أنقذ علاقة كانت على وشك الانهيار
  1. يجلس كل طرف في مواجهة الآخر بهدوء، دون مقاطعة.
  2. يبدأ أحد الطرفين بالحديث عن مشاعره.
  3. ثم يُطلب منه أن ينتقل إلى “كرسي الطرف الآخر” ويتحدث بلسانه.
  4. الطرف الآخر يستمع فقط دون رد.
  5. ثم يتم تبديل الأدوار.
  6. في النهاية، يعود كل طرف ليعبر عن مشاعره الحقيقية بعد التجربة.

المهم هنا ليس “من على حق”، بل “من يفهم أكثر”.

مثال بسيط

 

بدلًا من قول:
“أنت لا تهتم بي أبدًا”

في التمرين، قد تقول وأنت على كرسي الطرف الآخر:
“أشعر أنني مقصر في التعبير عن اهتمامي، ربما لأنني مرهق أو لا أعرف الطريقة المناسبة”

هذا التحول وحده كفيل بتغيير مسار الحوار بالكامل.

متى يكون التمرين غير مناسب؟

image about كرسي الطرف الآخر | التمرين الذي أنقذ علاقة كانت على وشك الانهيار

هذا التمرين لا يُستخدم في حالات العنف أو الإيذاء أو العلاقات غير الآمنة.
هو مخصص للعلاقات التي يوجد فيها رغبة حقيقية في الفهم والإصلاح.

في النهاية

 هذا التمرين لا يهدف إلى تحديد من المخطئ، بل إلى بناء مساحة أوسع للفهم والتقارب، لأن كثيرًا من العلاقات لا تحتاج إلى إنهاء… بل تحتاج إلى أن تُرى من زاوية مختلفة.

قبل ما تحاول تغيّر الطرف الآخر في العلاقة، جرّب الأول تفهمه بصدق.
الفهم الحقيقي مش معناه الموافقة على كل شيء، لكنه بيخلق مساحة هدوء بتخلي الحوار ممكن، بدل ما يكون صراع.

الخلاصة

“كرسي الطرف الآخر” ليس مجرد تمرين، بل هو دعوة للتوقف عن الدفاع، والبدء في الفهم.

لأن كثيرًا من العلاقات لا تنتهي بسبب غياب الحب…
بل بسبب غياب القدرة على رؤية العالم من عين الآخر.

لمشاهدة الجزء الأول من كوتشينج العلاقات

وراء كل شكوى إحتياج

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
المقالات

2

متابعهم

2

متابعهم

1

مقالات مشابة
-