سمكة الرأس الشفاف (Barreleye Fish): الكائن الذي يرى العالم من خلال رأسه

سمكة الرأس الشفاف (Barreleye Fish): الكائن الذي يرى العالم من خلال رأسه

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about سمكة الرأس الشفاف (Barreleye Fish): الكائن الذي يرى العالم من خلال رأسه

 

 

سمكة الرأس الشفاف (Barreleye Fish): الكائن الذي يرى العالم من خلال رأسه

سمكة لا تشبه أي سمكة أخرى

عندما يشاهدها الإنسان لأول مرة، قد يظن أنها صورة معدلة بالحاسوب، لكن الحقيقة أنها كائن حقيقي يعيش في أعماق المحيطات. تعرف علميًا باسم Macropinna microstoma، بينما يطلق عليها بالإنجليزية Barreleye Fish، أي "سمكة العين الأنبوبية"، لأن عينيها طويلتان وتشبهان الأنبوب.

تنتمي هذه السمكة إلى:

المملكة (Kingdom): الحيوانات Animalia

الشعبة (Phylum): الحبليات Chordata

الطائفة (Class): الأسماك شعاعية الزعانف Actinopterygii

الرتبة (Order): السلمونيات الشكل Osmeriformes

الفصيلة (Family): Opisthoproctidae

ولا يوجد منها سوى عدد قليل من الأنواع القريبة، لذلك تعد من أندر أسماك أعماق البحار.

متى اكتشفها العلماء؟

وُصفت هذه السمكة لأول مرة عام 1939 على يد عالم الأحياء الأمريكي ويليام تشابمان (William Chapman)، لكن العلماء لم يعرفوا شكلها الحقيقي في ذلك الوقت، لأن العينات التي اصطيدت كانت تالفة بسبب اختلاف ضغط الماء.

وفي عام 2004 نجح فريق من علماء معهد أبحاث خليج مونتيري للأحياء البحرية (MBARI) في تصويرها حية باستخدام غواصة آلية، وكانت المفاجأة أن رأسها شفاف بالكامل، وهو ما غيّر كثيرًا من المعلومات التي كانت معروفة عنها.

أين تعيش؟

تعيش سمكة الرأس الشفاف في شمال المحيط الهادئ، خاصة بالقرب من سواحل كاليفورنيا واليابان وبحر بيرنغ.

وتفضل العيش على أعماق تتراوح بين 600 و800 متر، وقد تنزل أحيانًا إلى أكثر من 1000 متر تحت سطح البحر، حيث الظلام شديد والضغط مرتفع جدًا ودرجة الحرارة منخفضة.

سر الرأس الشفاف

أكثر ما يميز هذه السمكة هو رأسها الشفاف المملوء بسائل يحمي عينيها.

ولسنوات اعتقد العلماء أن عينيها تنظران دائمًا إلى أعلى، لكن الدراسات الحديثة أثبتت أن العينين تستطيعان الدوران إلى الأمام أيضًا، مما يسمح لها بالنظر إلى أعلى للبحث عن الفريسة، ثم توجيه نظرها للأمام عند الإمساك بها.

وهذه القدرة تعد واحدة من أندر طرق الرؤية في عالم الأسماك.

كيف تصطاد غذاءها؟

تعتمد سمكة الرأس الشفاف على عينيها الحساستين جدًا لاكتشاف الظلال الخافتة للكائنات التي تسبح فوقها.

ويتكون غذاؤها من:

قناديل البحر الصغيرة.

القشريات الدقيقة (Crustaceans).

العوالق الحيوانية (Zooplankton).

بعض الأسماك الصغيرة.

ويعتقد العلماء أنها تسرق أحيانًا الطعام من اللوامس الطويلة لقناديل البحر دون أن تتأذى، وهي مهارة نادرة بين أسماك الأعماق.

كيف تكيفت مع الحياة في الظلام؟

طورت هذه السمكة عدة وسائل تساعدها على البقاء، منها:

رأس شفاف يسمح بدخول الضوء إلى العينين.

عينان كبيرتان تجمعان أقل كمية ممكنة من الضوء.

جسم صغير يساعدها على توفير الطاقة.حركة هادئة حتى لا تستهلك مجهودًا كبيرًا في البيئة الفقيرة بالغذاء.

ويرى علماء الأحياء البحرية أن هذه الصفات هي نتيجة ملايين السنين من التطور والتكيف مع الحياة في الأعماق.

التكاثر

لا تزال طريقة تكاثر سمكة الرأس الشفاف غير معروفة بالكامل بسبب صعوبة الوصول إلى بيئتها الطبيعية.

لكن العلماء يعتقدون أنها تتكاثر بالبيض مثل معظم الأسماك العظمية، وأن البيض واليرقات ترتفع إلى طبقات أعلى من الماء قبل أن تعود إلى الأعماق عند اكتمال نموها.

ولا تزال هذه الفرضية قيد الدراسة، إذ لم يتم حتى الآن رصد عملية التكاثر مباشرة.

هل هي مهددة بالانقراض؟

حتى الآن لا تُعد سمكة الرأس الشفاف من الأنواع المهددة بدرجة كبيرة، لكن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) يشير إلى أن المعلومات المتوافرة عنها ما زالت محدودة بسبب ندرة مشاهدتها، ولذلك تحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم حياتها بشكل أفضل.

خاتمة

تثبت سمكة الرأس الشفاف أن المحيطات لا تزال تخفي أسرارًا مذهلة لم يكتشفها الإنسان بالكامل. فبرأسها الشفاف، وعينيها القادرتين على الدوران، وحياتها في أعماق يغيب عنها ضوء الشمس، أصبحت واحدة من أكثر الكائنات البحرية غرابة وإثارة في العالم. وكل اكتشاف جديد عنها يذكرنا بأن أعماق البحار ما زالت مليئة بالمفاجآت التي تنتظر من يكشف عنها.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mahmoud ELSakka EL sakka تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

2

مقالات مشابة
-