كلمة واحدة قد تترك أثرًا طويلًا.. كيف نواجه التنمر؟
لماذا يؤلمنا التنمر ؟
كلمة قد تبدو عابرة، لكنها أحيانًا تظل في ذاكرة الإنسان فترة طويلة. التنمر ليس مجرد مزاح بين الأصدقاء، وليس من حق أي شخص أن يقلل من قيمة شخص آخر بسبب شكله أو طريقة كلامه أو مستواه الدراسي أو أي اختلاف يميزه. المشكلة تبدأ عندما يتحول الكلام أو التصرف إلى وسيلة متكررة لإحراج شخص أو إزعاجه أو عزله عن الآخرين.
ما هو التنمر؟
التنمر هو سلوك متكرر يهدف إلى إيذاء شخص أو التقليل منه، وقد يكون بالكلمات أو التصرفات أو نشر الشائعات أو الاستبعاد المتعمد. ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ظهر أيضًا التنمر الإلكتروني، الذي قد يجعل المشكلة تصل إلى عدد كبير من الأشخاص خلال وقت قصير. لذلك أصبح الوعي بطريقة استخدام الإنترنت واحترام الآخرين أمرًا مهمًا للجميع.
لماذا يحدث التنمر ؟
تختلف أسباب التنمر من شخص لآخر. فقد يحاول البعض لفت الانتباه أو الحصول على قبول المجموعة، بينما قد يتأثر آخرون بما يشاهدونه من المحيطين بهم. وفي جميع الحالات، لا يوجد سبب يبرر إيذاء شخص آخر أو إهانته. فهم الأسباب يساعد على التعامل مع المشكلة، لكنه لا يجعل السلوك مقبولًا.
كيف يؤثر التنمر في الإنسان؟
قد يجعل التنمر الشخص يشعر بالحزن أو القلق أو فقدان الثقة بنفسه، وقد يجعله يتجنب بعض الأماكن أو الأشخاص خوفًا من تكرار التجربة. لذلك من المهم عدم الاستهانة بمشاعر من يتعرض للتنمر، وعدم إخباره بأن ما يحدث مجرد مزاح إذا كان يشعر بالأذى. الاستماع إليه باهتمام قد يكون بداية مهمة لمساعدته.
كيف نواجه التنمر؟
إذا تعرض شخص للتنمر، فمن الأفضل ألا يواجه الأمر بمفرده. يمكنه التحدث مع شخص بالغ موثوق، مثل أحد الوالدين أو المعلم أو المرشد في المدرسة، والاحتفاظ بالأدلة إذا كان التنمر يحدث عبر الإنترنت. كما يمكن استخدام أدوات الحظر والإبلاغ في المنصات الرقمية. والأهم هو طلب المساعدة وعدم الشعور بالخجل من الحديث عما يحدث.
دور الأصدقاء والمحيطين
للأصدقاء دور مهم في الحد من التنمر. يمكنهم رفض المشاركة في السخرية، والوقوف بجانب الشخص الذي يتعرض لها، وإبلاغ شخص مسؤول عندما تستمر المشكلة. أحيانًا تكون كلمة بسيطة مثل "أنا معك" أكثر فائدة مما نتخيل، لأنها تجعل الشخص يشعر بأنه ليس وحده وأن هناك من يهتم لأمره.
الخاتمة
التنمر ليس دليلًا على قوة صاحبه، وليس أمرًا يجب أن نتقبله باعتباره مزاحًا. الاحترام لا يكلف شيئًا، والكلمة الطيبة قد تصنع فرقًا كبيرًا في يوم شخص آخر. لذلك علينا أن ننتبه إلى كلماتنا وتصرفاتنا، وأن نساعد من يتعرض للتنمر بدلًا من تجاهله. وإذا كنت ترى شخصًا يتعرض للأذى، فلا تشارك في الأمر، بل اطلب المساعدة من شخص موثوق. فمجتمع أكثر احترامًا يبدأ من كل واحد منا، ومن قرار بسيط بأن نعامل الآخرين بالطريقة التي نحب أن يعاملونا بها.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق