الباندا اللطيف ... حيوان بدرجة سفير

الباندا اللطيف ... حيوان بدرجة سفير

0 المراجعات

الباندا حيوان بدرجة سفير 

“للصين سفيران بواشنطن انا و الباندا بحديقة الحيوان الوطنية” هى جملة كتبها السفير الصينى عام 2013 بمقال بواشنطن بوست تختصر ألف كلمة لشرح معنى مصطلح دبلوماسية الباندا وهو تقليد تاريخى خاص بالصين لتعزيز علاقاتها الخارجية وكسب صداقة الدول، بدأ بإهداء أمبرطورة الصين “وو زيتان” زوجين من هذا الحيوان لليابان فى القرن السابع الميلادى، وفى الخمسينيات أهدها الزعيم ماوتسى يونغ لروسيا و كوريا كرمز لحيوان لا يوجد إلا فى بلاده، ثم واكب إهداؤها الأحداث العالمية و ابرزها عام 1972 عندما انهت زيارة ريتشاد نيكسون رمز الرأسمالية ربع قرن من القطيعة مع الصين الشيوعية خلال الحرب الباردة، و بعد الزيارة اهدت الصين لأمريكا الزوجين سنغ سنغ و لينغ لينغ فأصابا الأمريكيين ب"جنون الباندا" حسب وصف موقع هيستورى لدرجة جعلت المسؤولين عن حدائق الحيوان يلجأون لسياسيين مقربين من البيت الأبيض للتوسط لإختيار حدائقهم لإستضافهما حتى وقع الإختيار على حديقة واشنطن الوطنية وقتها زارهما بأول يوم 20 ألف شخص و فى اول عطلة نهاية أسبوع 75 ألفاً.

image about الباندا اللطيف ... حيوان بدرجة سفير

حديقة واشنطن الوطنية 

أقرأ أيضاً نادى للكبار فقط ... ما هى مجموعة العشرين؟

 

دبلوماسية حيوان الباندا الصينى اللطيف

كانت الصين تعى جيداً أنها أرسلت حيوانات لطيفة و محبوبة وذلك بهدف إيصال صورة إيجابية عنها كدولة شيوعية حسب وصف مجلة جامعة هارفارد، وبسبب نجاح التجربة تحولت الصين من الإهداء عام 1984 للإعارة بهدف الدراسات العلمية مقابل مليون دولار للحيوان الواحد سنوياً لمدة عشر سنوات ،و 400 ألف لأى بيبى باندا يولد خارجها قابلة للتجديد أو الإسترجاع وبموجبها يكون الباندا و كل العائلة بما فيها المولدين خارج الصين ملكاً للصين ، ويمكن خلال الباندا قياس علاقة الصين مع الدولة فلا تسلفهما بل لمن يدفع لها فقط.

 

أقرأ أيضاً جواسيس لكن من نوع آخر!

 

حيوان الباندا يوثق علاقات الصين بجيرانها

ربط مجموعة باحثين من جامعة أوكسفورد بين الباندا و الإقتصاد ففى عام 2010 عندما أردات الصين البحث عن سوق لإستيراد السمك فضلت التوجه لإستكلندا و عقدت معها إتفاقاً لإستيراد سمك السلمون وسيارات لاندروفر  ووافقت بعدها على إرسال باندا لحديقة حيوان أدنبرة.

أما سياسياً فقدمت الصين عام 2005 زوجاً من الباندا “توان وان ويوان وان” كهداية إستثنائية لا إعارة لتايوان التى تعتبرها الصين جزءً منها فرفُضا لأن إسميهما الذى يُعنى “لم الشمل” اُعتبر تلاعباً لغوياً يوحى بالتبعية ثم تراجعت عن الرفض وقبلتهما عام 2008 عندما اُنتخبت حكومة تايوانية كان من أولوياتها بناء علاقة قوية مع الصين.

فى عام 2019 توترت العلاقات بين بكين و الولايات المتحدة الأمريكية على خلفية حربهما التجارية و فى نفس الوقت زار الرئيس الصينى روسيا كرسالة تقارب موجهه لأمريكا حسب وصف الصحافة العالمية التى وثقت إستقبالاً مرحاً للزعيمين لزوجين من الباندا لحديقة حيوان موسكو ووصف الرئيس الروسى بوتين إحضارهما “دلالة على عمق الثقة و الإحترام بين البلدين”

image about الباندا اللطيف ... حيوان بدرجة سفير

دبلوماسية الباندا ترسم الإبتسامة على وجه بوتين 

أقرأ أيضاً ألاسكا الروسية، كيف أصبحت ولاية أميركية؟

 

حيوان الباندا وخطر الإنقراض 

والأن بعيداً عن السياسة و الأقتصاد فالباندا كحيوان مثل باقية الحيوانات و يتركز فى الصين و عدد قليل جداً خارج الصين فهو مهدد بالإنقراض و ذلك لعدة أسباب مثل التغير المناخى الذى طرأ على الأرض بشكل كبير لايمكن تجاهله فى السنوات الأخيرة ، وكذلك أنتشار ظاهرة صيد حيوان الباندا بأعداد كبيرة و بيعها وربح الأموال الطائلة، و قلة غذاء الباندا فهى تعتمد بشكل أساسى على نبات البامبو، واخيراً  إنخفاض معدلات تكاثر الباندا نفسها نتيجة لعدم توفر البيئة والمناخ المناسب للتكاثر .

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

119

متابعين

87

متابعهم

66

مقالات مشابة