أهمية القراءة وتحويلها إلى عادة

أهمية القراءة وتحويلها إلى عادة

0 reviews

أهمية القراءة وتحويلها إلى عادة
كل هواية نمارسها في حياتنا اليومية يمكن أن تتحول إلى عادة وذلك بتعلمها أولاً وممارستها والمواظبة عليها ثانياً.
ويمكن القول إن القراءة لاتتحول إلى عادة ثابتة مالم ترتبط بالمتعة، فهي قد تتجلى في نزعة عارضة أشبه بالعادة،ثم لاتلبث أن تذبل مع مضي الوقت والانشغال بمشاغل الحياة، فلا بد من أجل تثبيتها من رعايتها الدائمة، فإذا ماتحولت مع مضي الزمن إلى منهج ثابت، علمنا أنها تحولت إلى متعة وبذلك تصبح عادة ممتعة وثابتة.
ومن الطرق التي تساعد على ذلك:
* البدء بقراءة كتيبات صغيرة وقصص مفيدة وروايات مثلاً تاريخية مشوقة، ثم تدريجياً إلى أن تصبح القراءة لدى الإنسان متعة ولذة.
* الحرص على أن تكون القراءة نوعاً من الاكتشاف وتنمية للعقل.
*الإكثار من الاجتماع على القراءة
أما الخطوة الأولى على طريق تنمية عادة القراءة لدى الطفل أن يقرأ والداه أمامه فوسيلة الطفل الأساسية في التعلم هي المحاكاة والتقليد،كما أن تشجيع الطفل على القراءة وربطه بأصدقاء يقرؤون ومكافأته على قراءاته، وتكليفه بوظيفة أسبوعية يقرأ فيها ماتحبه نفسه ويميل إليه بطبعه كل ذلك من شأنه أن يرسخ لديه عادة القراءة على مدى الحياة.
كما ينبغي أن يدخل الكتاب في قائمة الاحتياجات المنزلية التي يوفرها رب الأسرة لأسرته وألا يخلو منزل من مكتبة صغيرة أو كبيرة فهي التي تغري أفراد الأسرة بتقليب صفحات كتبها والنظر فيها.
لذلك يكون توفير الكتاب في المنزل هو الخطوة الأولى في التشجيع على قراءته والاطلاع عليه ومن ثم التفاعل معه. وأما المكتبات المنزلية فقد شكلت الحافز الأول الذي دفع الكثير من القراء الجادين واللامعين  إلى القراءة منذ نعومة اظافرهم . كما أنها تربية للناشئة على حب الكتب وعدم التنافر معها.
وبالنسبة للاوقات المخصصة للقراءة فإن المشكلة الأساسية لدى من لايقرؤون هي أنهم ليس لديهم اهداف ولاحتى برامج. لذلك نجد أنهم يفرطون في أوقاتهم ولايلتفتون إلى ضرورة الاستفادة منها.
لذلك تأتي أهمية تحديد أو تخصيص أوقات معينة في كل يوم للقراءة تبدأ ببضع دقائق وماتلبث أن تبلغ الساعات بعد مدة من الزمن. وهذا من الأساليب المهمة والناجحة للحفاظ على استمرارية القراءة في ساعات حياتنا اليومية.
بالإضافة إلى أن استغلال الأوقات المتناثرة والضائعة هنا وهناك في وسائط النقل أو أماكن الانتظار وغيرها بالقراءة والمطالعة. يعتبر أيضاً اسلوباً يجمع على الحرص على الوقت مع تحصيل الفائدة.
هنا يبدو الفارق كبير بين مجتمعنا وغيره من المجتمعات في مسألة استغلال أو استثمار الوقت. فالساعات الطويلة التي تضيع في جلسات المقاهي أو في متابعة التلفزيون أو في تلك اللقاءات التي تفتقر الى اي نوع من أنواع الفائدة. يقابلها على سبيل المثال مايسمى /هيئة قراء الحمام/ وهي مؤسسة تجارية للطباعة والنشر والتي تأسست في عام 1988 في الولايات المتحدة الامريكية حيث أنها متخصصة بطباعة كتب ثقافية خفيفة الطابع مخصصة للقراءة أثناء الوجود في الحمام لقضاء الحاجة!
بالإضافة إلى تجربة الكتاب المسموع التي لاتزال في بداياتها في العالم العربي في الوقت الذي قطعت شوطاً كبيراً في العالم الغربي وأثبتت نجاحاً لافتاً على مستوى من يريدون الاستفادة من الأوقات التي لا يمكنهم فيها القراءة وانما الاستماع. أو حتى على مستوى أولئك الذين يريدون التقرب شيئاً فشيئا من عالم الكتب والمطالعة . فنراهم يبدؤون الاستماع حتى ترتفع همتهم ويشرعون بعدها في القراءة الفعلية.
كما أن مصاحبة العاطلين عن العمل والفارغين تورث الإنسان ميلا اطلاعهم. وصدودا عن معالي الأمور وفضائل الأعمال

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

9

متابعين

2

متابعهم

3

مقالات مشابة