قصة سرقة كأس العالم 1966 واكتشافها بطريقة لا تُصدق

قصة سرقة كأس العالم 1966 واكتشافها بطريقة لا تُصدق

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

تعد سرقة كأس العالم 1966 واحدة من أغرب الحوادث في تاريخ كرة القدم. فقبل أشهر قليلة من انطلاق بطولة كأس العالم في إنجلترا، اختفت كأس جول ريميه الأصلية في ظروف غامضة، لتبدأ قصة أثارت اهتمام العالم وأحرجت السلطات البريطانية، قبل أن تنتهي بطريقة لم يكن أحد يتوقعها.

 

كيف بدأت قصة سرقة كأس العالم 1966؟

 

في 20 مارس 1966، كانت كأس جول ريميه معروضة ضمن معرض للطوابع في قاعة ويستمينستر سنتر وسط لندن، تحت حراسة أمنية مشددة. لكن أحد اللصوص استغل ثغرة أمنية خلال ساعات الصباح، وتمكن من فتح الخزانة الزجاجية وسرقة الكأس دون أن يترك وراءه أي دليل.

 

أثار اختفاء الكأس صدمة كبيرة لدى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، كما استنفرت الشرطة البريطانية "سكوتلاند يارد" جهودها للعثور عليها قبل انطلاق البطولة، خشية تحول الحادثة إلى فضيحة دولية.

 

رسائل ابتزاز وتحقيقات بلا نتائج

 

بعد أيام من السرقة، تلقى رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم رسالة تطالب بدفع فدية قدرها 15 ألف جنيه إسترليني مقابل إعادة الكأس. نصبت الشرطة كمينًا للقبض على الشخص الذي حضر لاستلام الأموال، لكنه أكد أنه مجرد وسيط ولا يعرف مكان الكأس الحقيقي.

 

ورغم استمرار التحقيقات، بقيت كأس العالم 1966 مفقودة، وازدادت المخاوف من أن يكون السارق قد أتلفها أو صهرها للاستفادة من قيمتها.

 

نسخة احتياطية استعدادًا لأسوأ الاحتمالات

 

في ظل الغموض الذي أحاط بالقضية، احتفظ الاتحاد الإنجليزي بنسخة مطابقة للكأس صنعها الصائغ البريطاني جورج بيرد قبل البطولة، تحسبًا لأي طارئ قد يمنع استخدام الكأس الأصلية في مراسم التتويج.

 

ولحسن الحظ، لم تكن هناك حاجة لاستخدام تلك النسخة بعد العثور على الكأس الأصلية قبل انطلاق البطولة.

 

الكلب "بيكليز".. بطل غير متوقع

 

بعد سبعة أيام من البحث دون جدوى، جاء الحل من مكان لم يكن أحد يتوقعه.

 

كان المواطن البريطاني ديفيد كوربيت يتنزه مع كلبه بيكليز (Pickles) في أحد أحياء جنوب لندن، عندما لفت انتباه الكلب طرد ملفوف بورق الصحف مخبأ أسفل شجيرة. بدأ الكلب بالنباح والحفر حول الطرد، مما دفع صاحبه إلى فتحه.

 

كانت المفاجأة أن الطرد يحتوي على كأس جول ريميه سليمة تمامًا.

 

سارع كوربيت إلى تسليم الكأس للشرطة، وتحول الكلب "بيكليز" إلى بطل قومي بين ليلة وضحاها، وتصدرت قصته عناوين الصحف حول العالم، كما حصل لاحقًا على العديد من الجوائز وشارك في عدد من الفعاليات الإعلامية.

 

نهاية سعيدة لواحدة من أغرب قصص كأس العالم

 

انطلقت بطولة كأس العالم 1966 في موعدها المقرر، وسط إجراءات أمنية مشددة لحماية الكأس.

 

وفي المباراة النهائية، توج منتخب إنجلترا بلقبه العالمي الأول بعد فوزه على ألمانيا الغربية بنتيجة 4-2 بعد التمديد، ورفع القائد بوبي مور كأس جول ريميه الأصلية أمام جماهير ملعب ويمبلي.

 

وتبقى سرقة كأس العالم 1966 واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ الرياضة، إذ تحولت جريمة هزت العالم إلى نهاية سعيدة بفضل كلب عثر على الكأس بالصدفة، لتظل الحادثة واحدة من أشهر الحكايات التي ارتبطت بتاريخ بطولة كأس العالم.

 

ماذا حدث للكأس الأصلية بعد ذلك؟

 

رغم أن سرقة كأس العالم 1966 انتهت بالعثور على الكأس، فإن كأس جول ريميه واجهت مصيرًا مختلفًا بعد سنوات. ففي عام 1970 احتفظت البرازيل بالكأس نهائيًا بعد فوزها ببطولة كأس العالم للمرة الثالثة، وفقًا للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) آنذاك. لكن في عام 1983 سُرقت الكأس مرة أخرى من مقر الاتحاد البرازيلي لكرة القدم في مدينة ريو دي جانيرو، ولم يُعثر عليها حتى اليوم. وتشير معظم التحقيقات إلى أنها صُهرت بعد سرقتها، مما جعل نسخة عام 1966 آخر ظهور موثق للكأس الأصلية قبل اختفائها النهائي.

 

حقائق سريعة عن سرقة كأس العالم 1966

 

* تاريخ السرقة: 20 مارس 1966.

* مكان السرقة: قاعة ويستمينستر سنتر في لندن.

* الكأس المسروقة: كأس جول ريميه.

* مدة اختفاء الكأس: 7 أيام.

* من عثر عليها؟ الكلب بيكليز وصاحبه ديفيد كوربيت.

* هل عُرف السارق الحقيقي؟ لم يُكشف عن هوية السارق الحقيقي بصورة قاطعة حتى اليوم.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
سهام تقييم 0 من 5.
المقالات

0

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-